ممنوع الدخول .. دخلة خاصة لأبناء الذوات

ممنوع الدخول ..  دخلة خاصة لأبناء الذوات

07-05-2021 08:13 PM

 يُصدم الأردنيين بين الفينة والأخرى بأخبار عن وظائف رفيعة المستوى في الدولة ذهبت إلى إبن فلان أو علان .. أو صهر أو نسيب

 
فتسلل تلك الأسماء لم يكن وليد الصدفة .. فقد تم من خلال التوريث والزواج السياسي وعلاقات المُصاهرة والقُربى والصداقة والشللية ، وبمرحلة مبكرة من عمر الدولة الاردنية وعمل على تفريخ الكثير منهم .... رغم أنه وللحق منهم من كان له حضوراً متميزاً وشهد له القاصي والداني ... وأخرون كانوا من الدرك الأدنى من سُلم الأرتقاء السياسي وتميزوا بعقلية أقطاعية
 
فقد تعودنا في الأردن أن غالبية ممن وصلوا إلى أعلى الوظائف يحاولون أن يطمئنوا على مستقبل أولادهم بتأمين مستقبلهم والترويج لهم وتقديمهم على أنهم قادة المستقبل
 
فلا مجال للاستغراب والحيرة والاندهاش فقد بتنا أمام وعلى أعتاب تشكل للاقطاع السياسي من جديد وبأسماء أخرى لم نعتد عليها سابقاً
 
فالتوريث السياسي له قانون خاص لا نعرف عنه شيئاً لأنه لا يُرى بالعين المُجردة .. فقد تجاوز وتعدى كل القوانين الناظمة
 
وهكذا على ما يبدو تسيرُ الأمور .. وأصبح الواقع يقول أناس من حقها أن تعيش وتأخذ من الدولة ما تُريد .. وأخرون ليس لهم الحق بأي شيء...... فقد باتت صلات القربى والمُصاهرة والزواج السياسي والتوريث أحد الروافع السياسية .... وأصبحت تلك الظواهر ثقافة عامة وطالت مجالات كثيرة وتعدت حدودها بأكثر من اللازم .. وصار من الواجب وضع حد قانوني لها
 
علماً بأنها نتاج للبيئة السياسية القديمة في ممارسة السياسة بالتدوير والتوريث بشكل أفقي
 
فالتاريخ السياسي الأردني تم بنائه بتركيبة خاصة ومميزة في توريث المناصب وتوزيع جوائز الترضية من خلال حسابات تزكية ومُجاملة
 
فالأمعان في عملية توزيع تلك الجوائز بات موضع تذمر كافة الناس ... والخوف من تحول الدولة إلى أقطاعيات عائلية تُسيطر على مفاصل الدولة وتستنزف مقدراتها
 
والسؤال الذي يطرحه الجميع هل مصير البلاد والعباد غير مضمون أو في خطر في حال غياب الموروثين والاصهار والانساب وابناء الذوات ؟ وهل سيتم أقتراضهم من من التاريخ لأصلاح المستقبل ؟ وهل علينا الأعتذار لتاريخ دولة توقف عندهم ؟
 
فالوطنية في الاردن أصبحت كلمة جوفاء مُثيرة للسُخرية والضحك .. وهي فقط للفقراء والبسطاء
 
فعندما يُدرك الفقراء والشباب العاطلين عن العمل أن كل شيء يُدار لحساب نخبة وليس لحساب شعب .. حينها يصبح الفرد منهم غير قادر على التضحية من اجل وطنه
 
فما يجري بين وقت وأخر من فورات غضب وأحتجاج ما هو إلا رسائل يأس بأننا نريد أن نعيش بكرامة .. وان يتم أخراجُنا من ذهنيات الرعية إلى ذهنيات الرعاية
 
فهذا الجيل ضاع فيه الأمل وتتالت بصحبته الهزائم وسُرقت أحلامه في وضح النهار ... فقد حاولوا ومنذ وقت طويل أن يمسكوا باطراف الوطن لكنهم لم يستطيعوا ... فباتوا يبحثون عن وطن لا يشكون فيه من ظُلم أو جوع أو فقر ....... فلا يمكن أن يكون الوطن بالنسبة لهم مجرد مكان للاقامة أو أسم يضعونه على بطاقة الهوية أو جواز السفر
 
فما أقسى الشعور بالغربة وانت تعيش داخل وطنك ... فالشعور بالخوف من المستقبل داخل الوطن غربة
 
فحينما يبكي شبابنا لا يسمع أنينهم أحد ... ولطالما سئلت نفسي لماذا ابناء الفقراء والبسطاء هم المطلوب منهم الدفاع عن الوطن في حالة تعرضه للخطر لا قدر الله .... فخلال شهر رمضان الكريم أُتيحت لي الفرصة لقرأة كتاباً للبروفيسور الأمريكي في جامعة كولومبيا Joseph Stieglitz أسم الكتاب ( ثمن غياب المساواة ) وهو مترجم للعربية انصح من يهمه الامر بقرأته والتمعن به
 
ففي مصر وقبل عام ونصف قضت محكمة القضاء الاداري بالاسكندرية بمنع قيام المسؤولين في الدولة بتوريث الوظائف لأبنائهم وعلى حساب ابناء الفقراء والبسطاء ... فقد قضت المحكمة وفي حُكم الأول من نوعه في الوطن العربي بأحقية نجل فلاح بسيط من محافظة البحيرة المصرية في الحصول على وظيفة على حساب نجل مسؤول كبير في الدولة أخذ حق ابن الفلاح البسيط
 
والمحكمة قالت في حيثيات حُكمها أن المشرع المصري ألزم الدولة بتحقيق تكافىء الفرص بين جميع أفراد الشعب دون تميز ... وألزم الدولة باتجاه التدابير اللازمة على القضاء على كل اشكال التميز


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تشيلسي يضم مورغان روجرز في صفقة قياسية للاعب إنجليزي

عون وترامب يتفقان على مواصلة التنسيق الأمني والدفاعي والاقتصادي

الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لطائرات مسيّرة إيرانية

تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن

إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة

إسرائيل تحتجز قياديا بمنظمة التحرير بالقدس لساعات وتفرج عنه بشروط

الدولار يصعد مع زيادة سعر النفط جراء التطورات بالشرق الأوسط

فنربهتشه التركي يكتفي بهدف في الفوز على غورنيك زابجة البولندي

الموازي في الجامعات الأردنية، بين ضبط الإنفاق وصون الكفاءات وحماية الاستقرار المعيشي

إسرائيل تفرج عن 3 لبنانيين بعد ساعات من احتجازهم بالجنوب

الحنيطي يبحث مع خبراء مراكز الفكر الأميركية مستجدات المنطقة

بعد حظر لعقود .. ترامب يوجه بالسماح برحلات أمريكية مباشرة إلى لبنان

لقطات من استقبال الطاقم التحكيمي الأردني المشارك بكأس العالم 2026 .. صور

صدمات

الفيصلي يتعاقد مع إحسان حداد لموسمين

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ