العودات: هذا ما عرفتنا عليه الجائحة

العودات: هذا ما عرفتنا عليه الجائحة

25-09-2021 12:44 PM

السوسنة -  أكد رئيس مجلس النواب، عبد المنعم العودات، أن جائحة فيروس كورونا مكنت الأردن بمؤسساته من معرفة الفرق ما بين الإمكانات اللوجستية المتاحة للقطاعات والمؤسسات، وبين القدرات الحقيقية المطلوبة لإدارتها وقت الأزمات.
 
وقال خلال رعايته لمؤتمر الاقتصاد الأردني ما بعد جائحة كورونا، اليوم السبت، إن الأردن تعلم الكثير من الدروس الصعبة، منذ بداية الجائحة، وحول التحديات والمخاطر إلى فرص وآفاق جديدة من التفكير والتخطيط وبين النجاحات والإدارة الاستراتيجية لموارد الدولة وقدراتها. وأشار إلى أن الـ"جائحة" وبالرغم من مخاطرها وآثارها الكارثية، ليست هي العنوان الوحيد للأزمات التي تواجهنا والعالم، فالتغير المناخي وشح الموارد المائية والغذائية واختلال التوازنات الإقليمية والدولية واضطراب النظامين الاقتصادي والمالي العالمي، "أزمات ستزيد من حالة الفوضى التي تسود العلاقات والمصالح وستشعل نار الحروب الاقتصادية والتجارية".
 
وأعرب العودات، عن شكره واعتزازه بجميع الهيئات الوطنية الأردنية، التي تقدم إسهاماتها العلمية والبحثية، لمعرفة الآثار الحقيقية للجائحة على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وغيرها من قطاعات رئيسية وفرعية، تعرضت في مرحلة معينة إلى حالة من الشلل والجمود. واوضح أن الحقائق الاقتصادية والاجتماعية لآثار الجائحة، تدفع إلى فهم المعاني التي عبرعنها جلالة الملك في مناسبات عديدة، فيما يخص إعادة ترتيب الواقع الوطني على أسس حديثة، وإيجاد بيئة سياسية وبرلمانية قادرة على تطوير أدوات ومجالات المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ومواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري لمواجهة التحديات.
 
وناقش المؤتمر الذي نظمته مؤسسة الياسمين لعقد الدورات التدريبية، عددا من المحاور شملت: "أثر جائحة كورونا على واقع التعليم والتعليم العالي في الأردن، التحديات والفرص التي خلفتها، تحديات الواقع المصرفي ما بعد التعافي والدعم اللوجستي والفني للاقتصاد الوطني خلال الجائحة". من جهته، قال رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، النائب خالد أبو حسان، إننا لا نمتلك ترف الوقت، حيال إيجاد حلول ناجعة للاقتصاد الوطني ما بعد الجائحة، تجعل من عودة القطاعات للعمل، آملا في تخطي سنتين عجاف، أثرت على الاقتصاد ومختلف مناحي الحياة. وأشار الى ضرورة التقاط الرسائل الملكية التي يبعثها جلالته باستمرار بنظرة استشرافية مستقبلية، تشكل رافعة حقيقية لمسار ما بعد الجائحة، خاصة جهود جلالته المستمرة، بالعمل مع دول الجوار والمنطقة على فتح المعابر وزيادة حجم التبادل الاقتصادي وإعادة النشاط للتجارة البينية في أسواق الجوار، خاصة في العراق وسوريا، وأن يكون للأردن دور محوري، في مرحلة إعادة الإعمار فيهما، من خلال تصدير الكفاءات والمقاولات الأردنية المنافسة. ودعا لدعم القطاع الخاص باعتباره أولوية لاستعادة دوره في إنعاش الاقتصاد والحياة العامة، في ظل ما يعانيه القطاع العام وعدم قدرته وحده على توفير فرص العمل وتوفير التنمية الشمولية والمستدامة التي أصبح الرهان معقودا فيها على القطاع الخاص.
 
كما دعا إلى توفير أدوات تمكن القطاع الخاص من المساهمة في تجاوز تحديات الجائحة، مثل إعادة النظر بكامل الوعاء الضريبي، لسنتين مقبلتين على أقل تقدير وتخفيض نسبها بما يخفف الاعباء عن كاهل القطاع، ويمكنه من استعادة نشاطه والحفاظ على استقراره، ومده بأسباب النمو والديمومة وتوفير المزيد من فرص العمل. واشار أبو حسان، الى أن القطاعات الاقتصادية تواجه مشكلة جديدة مع فتحها وفتح المنافذ، وإعادة الشحن؛ تتمثل بارتفاع كلف الشحن عالميا بمعدلات غير مسبوقة، وارتفاع أسعار السلع والمواد الأولية، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف، وبالتالي ارتفاع الأسعار الذي أفضت كلها إلى ركود في الأسواق. ودعا إلى تخفيف آثار هذا الركود من خلال تخفيض الرسوم والضرائب الجمركية ورخص المهن وتوجيه دعم الطاقة الفائض إلى القطاع الخاص، والتوسع في دعم مشاريع الطاقة المتجددة وإعادة النظر بالفوائد البنكية على صغار المقترضين، مع منح تسهيلات بنكية وائتمانية للقطاعات الاقتصادية، بما يشكل حافزا اقتصاديا أفقيا وعموديا، تنعكس مخرجاته على الاقتصاد الوطني الكلي.
 
بدورها، بينت رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان، خلود السقاف، أن الصندوق جزء من الاقتصاد الوطني، يؤثر عليه ويتأثر به، مشيرة إلى أنه واجه العديد من التحديات، منها تأثر نتائج أعمال العديد من الشركات، بسبب الإغلاقات، وهو ما أثر على استثمار الصندوق فيها، بالإضافة لضعف حجم التداول في بورصة عمان، وانخفاض أسعار الأسهم، والحاجة لوجود أدوات مالية جديدة، تساعد في تطوير البورصة والنهوض بها.
 
كما واجه الصندوق - وفقا للسقاف- انخفاض أسعار الفوائد على أدوات الدينار الأردني، وعدم توقع ارتفاعها خلال العامين القادمين، وبطء إجراءات طرح مشاريع البنية التحتية من قبل وحدة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
 
واضافت ان موجودات الصندوق حققت نموا إيجابيا، لتتجاوز 12 مليار دينار في نهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع 11.2 مليار لنفس الفترة من عام 2020، وارتفع دخل الصندوق بما نسبته 24.5 بالمئة ليبلغ نحو 313 مليون دينار نهاية النصف الأول من هذا العام، مقارنة بقرابة 251 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي. وذكرت أن الصندوق مول العديد من المشاريع المهمة، في إطار توجهاته الاستثمارية نحو المساهمة في تطوير البنية التحتية، مثل مستشفى الطفيلة ومستشفى معان العسكري وجمرك عمان الجديد/ الماضونة، ومشروع حافلات التردد السريع عمان - الزرقاء، بالإضافة إلى تأسيس الشركة الوطنية للاستثمار في البنية التحتية بالشراكة مع البنوك التجارية، التي تهدف إلى الدخول في مشاريع استثمارية حيوية مجدية بما فيها الاستثمار في مشاريع البنية التحتية.
 
وقالت إن الصندوق انشأ مؤخرا 3 محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لتغذية فنادق المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومبنى المؤسسة وفروعها، ومبنى صندوق الاستثمار بقدرة كلية للمشروع تبلغ 15 ميجا واط، بهدف التحول للطاقة النظيفة، وتخفيض تكاليف استهلاك الكهرباء، بما يوفر نحو 5 ملايين سنويا في فاتورة الطاقة للمؤسسة. وأضافت ان الصندوق أسس خلال عام 2020، شركة الضمان للاستثمار والصناعات الزراعية، لتتولى بدورها إنشاء أول مشروع زراعي لها على مساحة 25 ألف دونم في جنوب المملكة، لإنتاج الخضراوات والأعلاف الحيوانية، وبالاعتماد على الأيدي العاملة في المجتمع المحلي.

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدغمي يفتح السؤال الوطني: كيف نبني دولة الشراكة ونحصّن الأردن من الهشاشة

العقبة .. وزير الثقافة يزور مدرسة راهبات الوردية

بسبب الرجال .. باميلا الكيك تستفز نادين نجيم ورد ناري من الأخيرة

نوال الزغبي: بالغت في ردي على أصالة .. وجورج وسوف سيظل صديقاً عزيزاً

تخصيص جناح للثوب العقباوي في متحف التراث الأردني بقرار من وزير الثقافة

موريتانيا تنقذ 191 مهاجرًا غير نظامي قبالة سواحلها

فصل التيار الكهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية غدا

تأجيل محاكمة فضل شاكر ونفاد كامل تذاكر حفل "عودة الغائب" بالرياض

انكشاف حيلة الوشاح القضائي .. الحكم بالسجن 10 سنوات لـ "القاضي المزيف"

مؤسسة الأميرة تغريد توقع اتفاقية لتعزيز حماية الأطفال عبر التكنولوجيا الذكية

إطلاق مشروع "ربيع" لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر ضعفاً في الأردن

وسائل إعلام عبرية تروج لسيناريو نقل عناصر مسلحة من سوريا إلى الحدود السعودية اليمنية

عبد الكريم خطاب يتوج بذهبية رفع الأثقال في ناغويا

الجنيه الإسترليني" يرتفع أمام الدولار واليورو

النفط يرتفع دولارين للبرميل .. وبرنت يسجل 110.85 دولار

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً

دمي سعودي .. أغنية جديدة للفنان عمر العبداللات