الحياة والعقل

mainThumb

29-03-2022 10:14 PM

ندرك جميعا أن حياة الفرد على سطح هذه البسيطة محددة بأمر إلهي، وندرك أن الخالق استخلفنا على هذه الأرض لعمارتها، ونؤمن أن الحياة مليئة بالمفاجئات والثغرات والتحديات، وعلى الإنسان أن يحسن قيادة سفينة حياته إلى بر الأمان، ولتحقيق ذلك لا بد من حسن استغلال العقل الذي أودعك الله إياه وميزك عن غيرك من المخلوقات الأخرى به، فحسن استغلاله بكامل طاقته أمر وليس خيار.
ولهذا العقل تمارين مختلفة مطلوبة لتنميته وزيادة قدراته، وأهمها التعليم المستمر والتعلم من أخطاء الغير، فكلما زاد علمك زاد معه مدى تفكيرك واتسعت الذاكرة لديك بالخبرات والمواقف التي تسهل عليك خطواتك اللاحقة، وتأمن لك نجاة دنيوية وأخرى في حياة الخلود.
وكما قيل فإن العقل السليم في الجسم السليم، وهذا يتطلب أن يكون الجسم بكافة أعضائه سليما، وهذا يتحقق من خلال التنمية الحركية للجسم جنبا إلى جنب مع التنمية الذهنية للعقل.
لا يوجد شيء في الحياة يستحق أن نعاني لأجله، فكل شيء مؤقت، والأحوال متقلبة كتقلبات الطقس، والأفراد أدوارهم ومواقفهم تتغير حسب الحال ومقتضياته.
قد نرى أن الكثيرين ممن علقنا عليهم الآمال في مرحلة من مراحل حياتنا، خيبوا تلك الآمال، وبددوا ثقتنا بهم، لذا لا تثق الا بنفسك وقدراتك  واعتمد على ذاتك، وحاول دائما أن تتمتع بما لديك لأن الكثيرين قد يغبطونك على ما أنت فيه وأنت لا تعلم ولا تدرك حجم النعم التي أنعمها الله عليك.
لا تنظر لمن هم أعلى منك في المواقع الحياتية على أنهم القدوة والهدف، بل تمتع بما لديك وانطلق بما أوزع الله فيك من قدرات وإجعل دائما طموحك عاليا، وحاول الوصول اليه دون أن يزعجك عدم المقدرة على الوصول لتلك الأهداف في مرحلة من المراحل، لأن ذلك تقدير رباني فيه الخير كل الخير لك وأنت قد لا تعلم ولا تدرك ذلك.
ومادام العمر يمر بسرعة فاغتنمه بما يسرك وبما يرضي خالقك وتجاوز عن كل المعيقات وعش حياتك كما رسمتها لنفسك وكما كتبها الخالق لك.