اليوبيل الذهبي لجامعة اليرموك

اليوبيل الذهبي لجامعة اليرموك

18-02-2026 12:08 AM

خمسون عامًا مضت على تأسيس هذا الصرح العلمي والأكاديمي المتميز. ما يميز هذه الجامعة أنها موجودة في مركز مدينة إربد، وتخدم عددًا كبيرًا من الطلبة في محافظات الشمال، وأيضًا يرتادها عدد من الطلبة من مختلف محافظات المملكة الأردنية الهاشمية، إضافةً إلى عدد من طلبة الدول الشقيقة والصديقة. ومما لا شك فيه أن هذه المنارة العلمية تشكّل، مع جامعة العلوم والتكنولوجيا التي مضى على تأسيسها أربعون عامًا منذ عام 1986 إلى وقتنا الحاضر، صرحًا علميًا متكاملًا وشاملًا، حيث إن كلًّا منهما موجود في شمال الأردن، ولكن ضمن مدينتين منفصلتين. وهنا التميز والتألق، فوجود المؤسسات التعليمية العليا في مختلف التخصصات لإعداد وإيجاد جيل واعٍ ومدرك لأهمية العلم في حياتنا، يستلزم وجود مثل هذه الصروح، على الأقل واحدة في كل مدينة رئيسية داخل الدولة. ومن حسن الحظ في مدينة إربد، وهي المحافظة الثانية في الأردن من حيث عدد السكان بعد العاصمة عمّان، وجود جامعتين كل منهما يكمل الآخر. حيث يوفر كل منهما فرصًا أكثر في التعليم العالي لأبناء شمال الأردن.

هذه الجامعة كانت تضم اثنتي عشرة كلية، والآن تقريبًا حوالي خمس عشرة كلية، بعد افتتاح كلية الطب والصيدلة عام 2013، ومن ثم كلية التمريض، إضافة إلى إيجاد تخصصات جديدة ومتميزة في كليات موجودة أصلًا، وتطوير الخطط الدراسية، وتطوير أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في إطار ضبط الجودة، ونظام الحزم للطلبة الجدد ابتداءً من دفعة 2025 الذي يهدف إلى رفع مستوى الطلبة في مهارات تعلم اللغات الأخرى غير العربية. فالآن لا تكفي الشهادة فقط لسوق العمل، فالإنسان بحاجة إلى مهارات أخرى كالتكنولوجيا واللغة لغالبية الأعمال الفكرية.

وما يميزها أيضًا أن خريجيها متميزون في أغلب التخصصات، ولهم سمعة محلية في عدد من التخصصات، ويتعدى ذلك عربيًا وعالميًا سواء على صعيد العمل أو في الدراسات العليا.

بعض الكليات داخل الجامعة حاصلة على اعتمادات دولية، بل أبعد من ذلك، هنالك كليات كانت وما زالت مضروبًا فيها المثل بكادرها وببعض طلابها، وأنا شخصيًا أؤيد ذلك لأني فعلًا لمست ذلك من خلال دراستي داخل الجامعة، وأيضًا من خلال سفري لدولة متقدمة حيث كانت سمعة طلاب الدراسات العليا الأردنيين عالية ومتميزة. وأريد أن أضرب أمثلة بدون لا سمح الله تحيز لأحد، لأن الأمثلة فقط تعكس وجهة نظري وخبرتي المتواضعة. مثلًا: كلية العلوم، كلية الشريعة، كلية الآداب، كلية الأعمال أو الاقتصاد قديمًا، كلية القانون، مع الاحترام لكل الكليات ولا ننقص بحق أي منها. فمثلًا كلية الحجاوي والسياحة وكلية تكنولوجيا المعلومات حاصلة على الاعتماد الدولي، وتحية لكلية الإعلام، والتربية، والرياضة، والفنون.

ويستحيل أن أكتب عن اليوبيل الذهبي لهذه المؤسسة التعليمية، وهذا المكان الذي أحبه بصدق، فهو من علّمني ومارست فيه عملي وأكلت لقمة عيشي منه، وله الفضل الآن على أولادي. ولا أذكر ما يعاني منه من مديونية. تفاجأت الصراحة بعد تصريحات الرئيس القديم والرئيس الحالي، ولكل منهما الاحترام والتقدير، بأن مديونية الجامعة 100 مليون دينار وصلت لحد الآن. وعندما بحثت وجدت أن المديونية هي نتيجة تراكمات لديون وذمم مالية متنوعة المصادر، وأن هذه المديونية تفاقمت بهذا القدر بين عامي 2015–2024، في حين كانت لحد عام 2011 فقط حوالي 6 ملايين. ما هذا التفاقم؟ شيء غريب. الأصل أن تتحسن الموازنة لأنه بعد عام 2011 فُتحت كليات الطب والصيدلة والتمريض، وتطورت كلية الأعمال، وحصلت بعض الكليات في الجامعة على الاعتماد الدولي، واسترجعت الجامعة ثقة واعتماد بعض الدول الشقيقة، وزاد عدد الطلاب، إذن أين الخلل؟

كان الله بعون الرئيس الجديد. أعلم أنه مختص بالأمور والشؤون المالية، أرجو من الله أن يجد أين الخلل ويصححه بعلمه وبخبرته، وأن يجد الحلول المناسبة، ويستكمل ما كان الرئيس القديم الفاضل ينوي عمله من مشاريع استثمارية قرأت عنها، وأيضًا أن يكون هناك دعم وتبرع حقيقي من أبناء المنطقة لهذا الصرح العلمي، وأن يُحاسَب حسابًا شديدًا كل من كان له يد في زيادة وتفاقم مديونية الجامعة.

في النهاية، أدام الله هذا الصرح العلمي بكل أشخاصه وأصوله وموجوداته، وسدد خطى الرئيس الجديد الفاضل ومعاونيه على مسؤوليتهم تجاه تحسين وتطوير الجامعة، والقضاء أو الحد من مديونيتها.ِِ



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مباحثات في طهران مع باكستان حول جهود الوساطة والتهدئة الإقليمية

ولي العهد يرعى ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن الأربعاء

الملك تشارلز الثالث يستقبل سلطان عمان في قلعة ويندسور خلال زيارة دولة تاريخية

"إدارية النواب" تناقش أوضاع الموظفين الملحقين بدائرة الجمارك

البدء بتنفيذ إعادة تأهيل "حديقة العبداللات" في ماركا

الزرقاء: اختتام فعاليات مهرجان مسرح الطفل العربي

زيت الزيتون الأردني ينافس عالميا .. دعوات لشراء المنتج من المصادر الموثوقة والمعاصر

غزة: شهيد ومصابون بقصف للاحتلال على جباليا

7 إصابات بحادث اصطدام شاحنة بعدة مركبات على طريق الحزام الدائري بعمان

الوزراء يقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص مع المغرب

إدراج موقع المغطس ضمن الشبكة الوطنية للمناطق المحمية

مشروع نظام جديد يُعيد تنظيم مديريات دائرة الإفتاء .. تفاصيل

نظام حكومي لتنظيم إدارة وصلاحيات الكليات الرسمية والخاصة

الحكومة تحيل معدل نظام الاتحادات إلى ديوان التشريع والرأي

تحديث البنية التحتية وتعزيز الوقاية .. إطلاق استراتيجية وزارة الصحة للأعوام (2026-2030)

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء