مبادرة الاعتذار عن قبول دعوات الإفطار
17-02-2026 11:32 PM
بعد حلول شهر رمضان الفضيل، الشهر الذي يعيدنا إلى رشدنا، ويهذّب سلوكنا، ويقربنا إلى الله عزّ وجلّ بالتوبة والغفران والصلاة والصيام، وبما أنه شهر رحمة للعباد أيضًا، وفي ظل ما نشهده من جشع بعض التجار، وغياب الرقابة، وتدنّي الرواتب، وما زلنا في فصل الشتاء، ومع ارتفاع أسعار المحروقات، فإننا نأمل أن تكون الرحمة حاضرة، وأن تُراعى ظروفنا الاقتصادية.
وبعد الاطلاع على الواقع في الأسواق التجارية للمواد الغذائية، ورصد شكاوى المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود، نجد حرصًا شديدًا من الأهالي على ألّا تتجاوز الفاتورة المستحقة للدفع المبلغ المخصص، إذ يتساءل الكثيرون: «الراتب شو بده يكفي حتى يكفي؟»، بل إن هناك محاولات لاستغلال العروض المقدمة، مهما كانت، للمساعدة في التوفير.
ومن هنا، ومن هذا الواقع المرير الذي نشعر به جميعًا، تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في قبول دعوات الإفطار خلال شهر رمضان. فما الفرق بين الأيام العادية وأيام رمضان؟ وهل أصبحنا نختبر كرم بعضنا البعض في هذا الشهر تحديدًا؟
نعم، إطعام الصائم له أجر، وصلة الرحم واجبة، والأجواء الرمضانية لا تكتمل إلا بلقاء العائلة والأقارب على مائدة واحدة، لكن في هذه المرحلة، فلتكن هذه اللقاءات جبرًا للخواطر من الطرفين؛ من صاحب الدعوة الذي يدعو الأهل والأقارب والأصدقاء لتناول طعام الإفطار، إلى الطرف المدعو الذي يعتذر بمحبة، ويُقابل اعتذاره بالشكر والتقدير، دون أن يؤثر ذلك على العلاقات الأسرية. فهذا شكل من أشكال التعاون والتكافل الاجتماعي، ووعي بقيمة الرحمة المتبادلة.
فالعائلة الأردنية، في رمضان أو في غيره من الأيام، مستورة بما تضعه على مائدتها حسب قدرتها، وهذا أمر شخصي. أما إرهاق عائلة فوق طاقتها المالية من أجل إرضاء الآخرين أو للقول إنها «أدّت الواجب»، فهذا أمر يستوجب إعادة النظر. فنحن نعلم جيدًا أن ظروف الكثير من العائلات صعبة.
هذه المبادرة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة مشاهدات واقعية وما يتداوله الناس، في ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الأسرة الأردنية، خاصة المتقاعدين والموظفين، وحتى العاملين في القطاع التجاري، حيث يشهد السوق ركودًا غير مسبوق وحركة تجارية ضعيفة.
ويصعب علينا مشاهدة ربّ الأسرة يشكو من ارتفاع الأسعار، أو يطالب بتأجيل القروض وزيادة الرواتب، أو يعبّر عبر المنابر الإعلامية عن عدم كفاية الراتب لسداد الالتزامات الأسرية، أو يشكو من ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه والضرائب ومخالفات السير وترخيص المركبات، وكل ذلك دون جدوى. هذه الالتزامات أنهكت الأسر قبل رمضان، وحرمتها حتى من متعة التراحم والتكافل في هذا الشهر الفضيل.
ومن خلال هذه المبادرة، قد نكون فتحنا بابًا لتقليص المصاريف ومساعدة بعضنا البعض قدر الإمكان، كما نجحت مبادرات اجتماعية سابقة في التخفيف من الأعباء المالية في مناسبات العزاء والزواج. وهذه الدعوة لمراعاة ظروف بعضنا البعض ليست إلزامية، وليست أمرًا معيبًا.
ويُقدّر حين يدعو الأخ أخته ويُصرّ عليها بدافع المحبة، ويُقدّر أكثر حين تعتذر الأخت بمحبة وتفهم لظروفه المادية، وينسحب هذا الأمر على الأصدقاء والمعارف. فالقضية لا تخص أسرة واحدة، بل تشمل جميع الأسر الأردنية، من القرية إلى المدينة.
وليست القضية قيمة طعام أو مائدة، ولا مجالًا للتفاخر أو المظاهر، بل هي انعكاس لواقع اقتصادي صعب، في وقت تُتجاهل فيه معاناة المواطن، ويُنظر إلى تذمره على أنه مبالغة، رغم أن رفاهية رمضان والمناسبات باتت تتراجع، لا بقصد قطع صلة الرحم، بل نتيجة ضغوط اقتصادية حقيقية.
فتدنّي الرواتب مشكلة، وأشدّ القهر أن يُقال إن 300 دينار كافية، وهي لا تغطي ربع احتياجات المواطن، خاصة المتقاعدين. وصدق من قال: «الراتب شو بده يكفي حتى يكفي؟»
لعل هذه المبادرة تلقى اهتمامًا من الجميع، وخاصة الأخوات والأقارب، ونأمل أن تلتفت إليها عيون المسؤولين، إلا إذا كان المطلوب أن نعيش جميعًا شعور الفقر عمليًا، لا قولًا.
ورمضان كريم.
ارتفاع حصيلة قتلى تفجير دمشق إلى 10 بينهم 6 محامين
الفيصلي يتقدم بطلب رسمي لاستعارة يزن النعيمات من الأهلي دبي
المركزية الإلهية ومأزق الفراغ الوجودي: قراءة معرفية في ضوء أطروحة عبد الوهاب المسيري
وزير السياحة يكرّم الفنانة سوزان علي تقديراً لإبداعها في إبراز الهوية الأردنية
شطب عضوية صبا مبارك وجميل براهمة من نقابة الفنانين
الزراعة تمدد استقبال طلبات شهادات إنتاج الحبوب
الأردن يشارك بالاجتماعات التحضيرية للصك الدولي لإنهاء التلوث البلاستيكي
مصرع مسلح وإصابة عناصر أمن بهجوم في ريف دمشق
العثور على طفل الزرقاء المتغيب عن منزله
65 ألفا يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى
غيوم الصيف اللبناني: خيارات الحرب وصورها المشتعلة
الاحتلال يقمع وقفة احتجاجية جنوبي الضفة
تراجع السكر وارتفاع اللحوم .. مهم بشأن أسعار الغذاء العالمية
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية
غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر
إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني

