ابستين في تونس
18-02-2026 12:52 AM
كان كافيا لملايين الملفات، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية ليتحول اسم إبستين في مختلف المنطوقات، التي لفته الى رمز، ويحتل القواميس الشعبية كمرادف للفظاعات. إذا كان المخيال الغربي في ما يجمعه، من احالات ثقافية قد اخترع مصطلح «فرانكستين»، كرمز للرعب بمرموزه الأحدث، ففي المنطقة المغاربية طفت استخدامات أخرى.
إبستين تونس!
ذلك اللقب الذي ناله، دون شرف، المعتدي جنسيا على طفل لم يتعد الثلاث سنوات في روضة في منطقة «حي النصر» في مدينة أريانة التونسية. تعود فصول القصة الى منشور أم على إحدى صفحات مواقع التواصل، معبرة عن حزنها وقلة حيلتها أمام التقصير والتعطيل، الذي طال ملف ابنها، أسبوعين كاملين، بعدما كشفت وحركت دعوى قضائية ضد المعتدين على جسد صغيرها في الروضة، التي يرتادها، والتي تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنها من فئة رياض الأطفال غير المتاحة أمام كثر، نظرا للأثمان التي تفرضها، وشروط الانتماء إليها.
غضب التونسيين، الذي عكسته التفاعلات الرقمية، بررته حجج كثيرة، فداحة الجرم كانت أولها، أما ثانيها فكانت «المواطنة التراتبية»، حسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وحدها تبرر ثقة الفاعلين والمتسترين، أولهم الجاني، الذي قيل إنه يعمل مصورا فوتوغرافيا في احتكاك متواصل مع الأطفال، وأخ مفتش عام في مصالح الطفولة، وثانيهم مديرة الروضة، التي أشيع أمر هروبها من تونس بعد انفجار القضية، دون أن تغلق المؤسسة، حيث تعرض الصغير للاعتداء، حسب ما تناولته الصفحات والمجموعات بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. كأي قضية من هذا النوع جاء تفاعل التونسيين قويا: «مرة أخرى نجد أنفسنا أمام نفوذ أشخاص مقابل حقوق مهدورة لضحايا»! «ماذا أصاب تونس؟ كنا روادا في مجال رياض الأطفال»! «كنا نسخر في تونس من قصص التحرش، توقعناها مجرد مسلسلات، تحولت اليوم الى واقع عندنا؟»، «يبدو أننا نملك جزيرة إبستين في حي النصر»، «الروضة في الطابق الأرضي من بيت المجرم، هذا ما كان ينقص»، «هذا الولد الوحيد الذي تجرأت والدته وأفصحت عن الجرم، كم من ضحية أصابته سهام هذا الوضيع؟» علق البعض.
بداهة الغضب، وفداحة الجناية لم تكف البعض على ما يبدو، إذ وجد كثر في القضية فرصة لتقديم قراءات أخرى: «تلك نهاية حقوق المرأة اللامحدودة، وخروج النسوة للعمل»، «دعونا لا نتسرع في القضية نقاط ظل كثيرة، علينا التروي في التعاطي معها». علق البعض.
خفة عنصرية لا تحتمل
لم تعد تخفى على أحد القوة والتهديد التي صار يشكلها اليمين بأطيافه في فرنسا، والتي تدفع كثرا من السياسيين الى التباري نحو كسب تعاطف الفرنسيين الذين اجتمعت عليهم نوائب الدنيا من أزمات اقتصادية، هشاشة طبقة سياسية، وسيطرة يمينيين من أصحاب الأموال على وسائل الإعلام، أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي على الحقوق والحريات في البلاد حسب كثر من المتابعين، تشكل تحديا متزايدا مع اقتراب الكثير من المواعيد الانتخابية.
في هذا السياق يشكل «فنسنت بولوري» أصيل منطقة بروتاني، وأحد أثرى أغنياء البلاد مثالا واضحا عن تحالف والمال والإعلام لصالح خطاب سياسي محرم حتى وقت قريب، يدفع بسقف طموحات المتطرفين من أقصى اليمين الشعبوي لدرجة أن تقدم شخصية كـ»سارة كنافو»، رفيقة ايريك زمور، كأكثر الشخصيات ملاءمة لمنصب بأهمية عمدة باريس، وتقاليده الراسخة، ودوره في الدفع بمعتلي عرشه نحو مناصب أسمى، وهي تقلد – بل تسطو – على استراتيجية زهران ممداني، للمفارقة الاتصالية، عمدة نيويورك المنصب منذ أسابيع.
«كارين لو مارشون» أو كارين مفايوكوريرا»، اسمها الحقيقي، هي احدى أهم الوجوه الإعلامية في فرنسا خلال العقدين الأخيرين. سيدة ذات بشرة سمراء، تمكنت من خطف قلوب الفرنسيين، واختيرت لعدة مرات من أكثر الوجوه المحبوبة في البلاد، تحولت لمادة للنقاش والغضب العام خلال الأسبوع الماضي وهي تروي كيف صدمت لأول مرة، وهي تبصر خروج الكثير من المسلمين والسود بتعبيرها، من قطار الضواحي الباريسية، حين جاءت لعاصمة الأنوار قادمة من مدينة نانسي شمال شرق البلاد، أين، حسبها كانت تشكل استثناء، بلون بشرتها.
تصريحات الإعلامية على إحدى بلاتوهات قنوات «بولوريه» الإشكالية، والتي كثرت الشكاوى ضدها لدى الهيئات القانونية المختصة في البلاد، حصدت الكثير من التفاعل، وأثارت قلق متابعين بشأن تهافت شخصيات عامة ودخولها فلك اليمين المتطرف دون حرج، وبنيها لخطاب ظل محرما عرفا، ومجرما قانونا.
«ماذا شعرت بالخوف لرؤية مسلمين؟»، «ما هو شكل هؤلاء المسلمين رجاء؟»، «سود تقولين باعتبارك شقراء؟». دفاع السيدة عن نفسها أدخلها متاهة أوسع، إذ ردت على الحملة التي تسببت فيها بأنها لم تقصد سوء بتصريحاتها، بل على العكس إذ سبق لها أن ارتبطت بعلاقات جادة مع لاعبي كرة قدم سود. ردود وجد فيها الفرنسيون تأكيدا على العنصرية، وغباء منقطعا، ثم تصرفا لا يليق بمقام إحدى أهم وجوه الخدمة التلفزيونية العمومية في البلاد.
يذكر أن السيدة كانت قد اشتكت منذ سنوات على «بلاتوه تلفزيوني» من العنصرية، التي طالتها لدى دخولها المجال، إذ قصت حكاية اسم شهرتها «لومارشون»، الذي لا علاقة له بهويتها الحقيقية، إذ فرض عليها أحد المخرجين في اللحظات الأخيرة قبل خوضها أولى تجاربها على الشاشة الصغيرة تغيير لقبها الحقيقي، الذي لا يليق بجمهور فرنسي واسع، حسبه وتبني آخر على عجل، سيختاره هو وفريقه قبل البث بلحظات، ويتحول للقب الذي رافقها ويرافقها وسيرافقها على ما يبدو، بعد أن تشربت قيم من أطلقه عليها.
كاتبة من الجزائر
الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام
مونديال 2026: تونس تقيل لموشي وتعين رونار في بقية مشوارها
زلزال بقوة 6.7 درجات يضرب وسط إندونيسيا
خبراء: الحرب في إيران لم تسفر عن منتصر حقيقي
النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن اتفاق واشنطن وطهران وعودة الإمدادات
النشامى بجاهزية كاملة ويدعون الجماهير للمؤازرة أمام النمسا حتى النهاية
قبل مواجهة العراق .. رئيس وزراء النرويج يدعو إلى اللعب بروح الفريق
الذهب يستقر مع ترقب تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني
مدرب العراق: التأهل لا يكفي ونريد مفاجأة العالم
الدوسري: نستحق الانتصار على الأوروغواي
4 لاعبين يتقاسمون صدارة هدافي مونديال 2026
إيران تستهل مشاركتها المضطربة في المونديال بالتعادل مع نيوزيلندا
ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وأجواء حارة في الأغوار والعقبة
الهجرة النبوية: من تأسيس المؤسسات إلى هندسة الاستدامة
لندن ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد عقوباتها على روسيا
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث
اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية