بريطانيا .. القضاء في مواجهة الحكومة
حربُ إسرائيل الانتقامية في غزة رداً على هجوم حركة «حماس» على المستوطنات دخلت التاريخ من أكثر أبوابه دموية، وصُنّفت بحرب إبادة من قبل لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة في تقرير أعلن رسمياً في شهر سبتمبر (أيلول) 2025، ودعت اللجنة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى الالتزام قانونياً باتخاذ كل التدابير المتوفرة لديها لوقف الإبادة، كما صدر حكم من محكمة الجنايات الدولية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بالقبض على رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير دفاعه بوصفهما مجرميْ حرب، وأثارت غضب الرأي العام العالمي على نحو غير مسبوق.
حرب الإبادة ضد سكان غزة توقفت بتدخل الرئيس الأميركي ترمب، لكن انتهاك إسرائيل لشروط الهدنة يومياً لم يتوقف. أكثر من 500 فلسطيني لقوا حتفهم حسبما أفادت تقارير إعلامية.
انعكاسات الحرب شعبياً وعالمياً، تبدت أكثر وضوحاً في عواصم دول الغرب، وفي مقدمتها العاصمة البريطانية لندن، حيث شهدت تظاهرات متواصلة طيلة مدة الحرب مناوئة للحكومة الإسرائيلية، ومطالبة الحكومة البريطانية بالتوقف عن تزويد إسرائيل بالأسلحة، والتوقف عن مدها بالمعلومات الاستخباراتية. الحكومة البريطانية سمحت لمواطنيها بالقتال في صف القوات الإسرائيلية.
خلال تلك التظاهرات الغاضبة والحاشدة، برزت في الساحة حركة مؤيدة للفلسطينيين أطلق عليها «جماعة العمل الفلسطيني»، وقام بعض أفرادها بأعمال تخريبية في قاعدة جوية بريطانية، وفي مقرات تخص شركتين إسرائيليتين لتصنيع الأسلحة، كما قاموا بتخريب ملعب غولف يملكه الرئيس الأميركي ترمب في اسكوتلندا. تلك الأعمال قوبلت بإصدار وزيرة الداخلية في الحكومة البريطانية، آنذاك، إيفيت كوبر (وزيرة الخارجية حالياً) قانون يصنّف الجماعة بالإرهاب، ويحظرها وفقاً لنصوص قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، ويضعها على قدم المساواة مع تنظيم «القاعدة» والجيش الجمهوري الآيرلندي، ويعاقب أنصارها بالسجن لفترات تصل إلى 14 عاماً.
يوم 23 يوليو (تموز) 2023، أصبح القانون ساري المفعول، بعد اجتيازه بنجاح العتبة البرلمانية، وحظي بموافقة النواب من جميع الأحزاب، باستثناء عدد 26 نائباً عمالياً صوتوا ضده. وبتشريعه قانوناً، بدأت وسائل الإعلام البريطانية تنقل مباشرة في الأيام التالية صوراً من مواقع التظاهرات أمام البرلمان البريطاني لقوات الشرطة البريطانية يقومون باعتقال كل متظاهر يرفع لوحة كُتب عليها «أنا أعارض القتل الجماعي، وأؤيد (جماعة العمل الفلسطيني)». تلك الصور أثارت اشمئزاز العالم من ذلك القانون ومن الشرطة؛ لأن أغلب المعتقلين، كانوا رجالاً ونساءً من مختلف فئات المجتمع، بلغوا من العمر عتيّاً، يثيرون الشفقة والإعجاب في آن لشجاعتهم في تحدي أوجاع شيخوختهم، وإبداء اعتراضهم على القانون الذي عدُّوه تعدّياً على حقهم في التعبير عن آرائهم سلمياً، وعلى حقهم في حرية التجمع السلمي.
يوم الجمعة الماضي 13 فبراير (شباط)، صدر حكم قضائي من محكمة عليا بريطانية يقضي باعتبار قرار وزارة الداخلية بتصنيف الجماعة بالإرهاب غير قانوني. وأوضحت المحكمة في حكمها أن «الحظر لم يكن متناسبًا (مع أفعال الجماعة)، كما أن طبيعة أنشطة (جماعة العمل الفلسطيني) لم تصل إلى المستوى أو النطاق أو الاستمرارية التي تستدعي الحظر». واعترفت القاضية بقيام الجماعة بأعمال وأنشطة إجرامية، وتشجيع الإجرام، إلا أن جزءاً صغيراً من تلك الأنشطة يرقى إلى مرتبة الإرهاب. ومن ثم، فإن تلك الأنشطة والأفعال الإجرامية، تقع تحت طائلة القانون الجنائي العام؛ أي لا حاجة لحظر الجماعة ووصفها بالإرهاب.
أكثر من 2000 شخص تعرضوا للاعتقال نتيجة ذلك القانون، وجرى اتهام نحو 200 شخص بارتكاب جرائم إرهابية. وزارة الداخلية البريطانية على لسان الوزيرة شعبانة محمود صرحت بأن الوزارة ستستأنف الحكم. يوم الجمعة المقبل آخر يوم لتقديم الاستئناف.
الجولة الأولى من الحرب بين الحكومة و«جماعة العمل الفلسطيني» عُدَّت نكسة للحكومة البريطانية. والشرطة البريطانية أعلنت توقفها مؤقتاً عن اعتقال العواجيز الذين يرفعون لافتات يعلنون فيها تأييدهم للجماعة، لكنها، حسب الإعلان، لن تتوقف عن تجميع الأدلة حتى يتم البت قضائياً في طلب الاستئناف.
طبيعة الحروب القانونية أنها طويلة ومعقدة، ومنهكة، وتستنزف الجميع حتى القضاة، وهي ليست غريبة عن ساحات القضاء البريطاني، خصوصاً حين تكون الحكومة طرفاً في نزاع. والحكم القضائي الأخير يهدد بإسقاط التهم عن جميع المعتقلين. وصرحت الوزيرة بأنها سترفع الأمر إلى المحكمة العليا البريطانية في حالة فشلها في الحصول على حكم لصالحها من محكمة الاستئناف.
اللافت للاهتمام أن الوزيرة شعبانة محمود كانت في سنوات مضت من المؤيدين للقضية الفلسطينية، وتحرص على التظاهر ضد أي مجازر ترتكبها إسرائيل في غزة أو في الضفة الغربية.
رغم صدور حكم المحكمة العليا ببطلان الحظر، فإن القضاة سمحوا ببقاء الحظر سارياً بشكل مؤقت لمنح الحكومة فرصة لتقديم استئناف ضد الحكم.
بالصور .. الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33
الأردن و7 دول يدينون خطوة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الاحتلال
نقابة الألبسة: انخفاض مدة الإفراج عن البضائع من 12 إلى 6 أيام
مديرية الأمن العام تفعّل الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بشهر رمضان
الزبن: تعديل قانون الملكية يسهّل الإجراءات ويعزز العدالة الاستثمارية
الفوسفات الأردنية تحقق ربع أرباح بورصة عمّان لعام 2025
تدهور شاحنة على الصحراوي دون إصابات
ارتفاع صافي أرباح البنوك المدرجة في بورصة عمّان
لبنان يمنح الموظفين ستة رواتب إضافية .. التفاصيل
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل
كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي
مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين
أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار
الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج
التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

