ما هو يوم الشك وما حكم الصيام فيه؟

mainThumb

30-03-2022 06:10 PM

السوسنة - شهر شعبان هو الشهر الثامن من السنة القمرية أو التقويم الهجري، وهو الشهر الذي يلي رجب ويسبق رمضان، وسمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل تشعبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان، ويجمع عل شعبانات وشعابين، وهو الشهر الذي فُرض فيه الصيام في العام الثاني من الهجرة، وهو الشهر الذي فرض الله فيه الزكاة في العام الثاني من الهجرة، والشهر الذي حُولت فيه القبلة، واستجاب الله فيه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وشقَّ بدر السماء نصفين.

شهر شعبان ترويض للنفس لاستقبال شهر رمضان الكريم، ويتم استقباله بالصوم اقتداء بسنة الرسول الكريم، ففي ليلة النصف من شعبان، يتجلى فيها الله سبحانه وتعالى على خلقه بعموم مغفرته وشمول رحمته، ويجيب دعاء السائلين ويفرِّج عن المكروبين، ويكتب فيها الأرزاق والأعمال.

اذا دخل شهر شعبان يكثر المسلمون من قراءة القرآن، والصلاة على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: "إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما".

وفى شهر شعبان تُقدّر الأعمال، اي إظهار هذا التقدير وإبرازه، وفى بعض الآثار تسمية شعبان بـ (شهر القرآن) وهناك العديد من المرويات عن فضائل الدعاء فى ليلة النصف فى شعبان، حيث روى عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أنه قال: "كان المسلمون إذا دخل شعبان أقبلوا على المصاحف فقرؤوها، وأخرجوا زكاة أموالهم؛ تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان".

- يومُ الشَّكِّ

اختلف العلماء في تحديد يوم الشك، والراجح أنه يوم الثلاثين من شهر شعبان، إذا لم تثبُتْ فيه الرؤيةُ ثبوتًا شرعيًّا، ويتردّد الناس في كونه من رمضان ذلك لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يومًا وقد يكون ثلاثين يومًا.

- حُكمُ صومِ يومِ الشَّكِّ؟

يحرُمُ صَومُ يَومِ الشَّكِّ خوفًا من أن يكونَ من رَمَضانَ، أو احتياطًا،  أي انه لا يجوز صوم يوم الشك إلا لمن وافق يوم عادته في الصيام كالإثنين والخميس مثلًا، أو صامه لنذر أو كفارة،  اما أن يصام بنية التطوع المطلق غير جائز شرعا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه».

- ومن الأدلة على حرمة صيام يوم الشك في القرآن والسنة:

قال تعالى في سورة البقرة آية 185: "فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ"، وهذا لم يَشهَدِ الشَّهرَ، وصامه فهو متعدٍّ لحدودِ الله عز وجلَّ.

ومن السنة: عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بِصَومِ يومٍ ولا يومينِ، إلَّا رجلٌ كان يصومُ صَومًا فلْيَصُمْه".

وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((الشَّهرُ تسِعٌ وعِشرونَ ليلة، فلا تصومُوا حتى تَرَوْه، فإنْ غُمَّ عليكم فأكمِلُوا العِدَّةَ ثلاثينَ  ))