الأردن نجح في بناء 3 شراكات تكتلية للخروج من أزمته الاقتصادية

mainThumb

04-06-2022 09:14 PM

 السوسنة - عبَر الأردن من جائحة كورونا مثقلا بإرهاصات اقتصادية قديمة جديدة دفعت بالدين العام إلى تسجيل رقم قياسي متخطيا حاجز الـ 40 مليار دولار، وسط توقعات حكومية بانخفاضه خلال العام الحالي.

 
ويحاول الأردن أيضا التعافي من تداعيات الأزمة الروسية – الأوكرانية التي أثرت بشكل كبير على سلاسل التوريد والأمن الغذائي والدوائي في العالم، وأدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة؛ الأمر الذي أسهم في الضغط على الأردن كغيره من دول العالم.
 
الأردن تحرك على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي للخروج من أزمته الاقتصادية من خلال بناء شراكات اقتصادية ثنائية وتكتلية مع مجموعات من الدول، في ظل سعي داخلي حثيث لتشريع ما أمكن من قوانين تنظيمية وإطلاق برامج اقتصادية تدعم القطاعات وتسوق للأردن استثماريا.
 
وفي وقت قياسي، نجح الأردن في بناء 3 شراكات تكتلية مع مجموعات من الدول، كانت أولاها في حزيران من العام الماضي مع العراق ومصر، بهدف الربط الطاقي فيما يتعلق بالنفط والغاز، إضافة إلى إنشاء مدينة اقتصادية مشتركة وتوسيع التعاون الثلاثي في عدة قطاعات.
 
ولا تزال الدول الثلاث تشهد حراكا زخما على المستويات كافة، لتحقيق الشراكة والانتهاء من تنفيذ المشاريع على أكمل وجه، الأمر الذي سيفضي بالضرورة إلى الربح الاقتصادي للدول الثلاث وتشغيل الأيدي العاملة.
 
الشراكة الثانية ولدت من رحم حاجة لبنان إلى الطاقة الكهربائية، حيث التأمت في العاصمة عمّان بداية العام الجاري قمة وزارية جمعت الأردن ومصر وسوريا ولبنان، أبرمت على إثرها اتفاقية لتزويد الأخيرتين بالفائض من إنتاج الطاقة الكهربائية في الأردن.
 
كما تضمنت الاتفاقية بين الدول الأربع إعادة تشغيل خط الغاز العربي الممتد من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان، لتعود الاتفاقية بالنفع الاقتصادي على الدولتين المصدرتين للطاقة.
 
الاتفاقية ما تزال معلقة بانتظار توافق البنك الدولي ولبنان على التمويل، لتقف بقية الدول التي أعلنت جاهزيتها لبدء التنفيذ على أهبة الاستعداد بانتظار إعلان لبنان للتوصل إلى ذلك التوافق.
 
الشراكة الثالثة وقعتها قبيل أيام حكومات الأردن والإمارات العربية المتحدة ومصر لتحقيق شراكات صناعية في 5 قطاعات وتخصيص صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار للمشاريع المنبثقة عن هذه الشراكات.
 
الدول الثلاث تحدثت عن تكامل اقتصادي تدخل به إلى الأسواق العالمية لرفع صادراتها ووارداتها، وسيتم تنفيذ مشاريع الشراكة على مستويات عدة، قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد.
 
وبهذه الشراكات الثلاث، يحمل الأردن ثقلا سياسيا قد يؤسس لتعزيز تلك الشراكات ليس في الجوانب الاقتصادية فقط، بل ويتحرك نحو تعافٍ يحرك عجلة الاقتصاد لبناء مراحل انتعاش تطال جوانب الحياة كافة للأردنيين.