المواقع العربية تضج بما فعله الأردني جراح الحوامدة

mainThumb

01-07-2022 11:19 PM

السوسنة - بإصرار استثنائي وهمة عالية، وصل المتسلق الأردني جراح الحوامدة، وبساق واحدة، قمة جبال أرارات التركية البالغ ارتفاعها حوالي 5 آلاف و50 مترا، ليثبت للعالم أن صعود القمم يحتاج الى الإقدام وليس الأقدام.

وبدأ لحوامدة (27 عاما) رحلة تسلق جبال أرارات في17 يونيو/حزيران الجاري، واستغرقت 5 أيام، بمعدل 4 إلى 6 ساعات تسلق يوميا، وكان برفقته 7 متسلقين آخرين، واكد خلال حواره مع الجزيرة نت، أن هدفه من الرحلة هو "دعم قدرات الشباب العربي، وإثبات أن كل إنسان بإمكانه صنع المستحيل، بالنية الصادقة والعزيمة والإصرار".

ولم تخلو رحلة جراح من بعض الصعوبات خلال رحلة تسلقه، مثل درجات الحرارة المنخفضة جدا، ونقص الأكسجين كلما زاد الارتفاع، والمجهود البدني العالي يوميا.

بدأ الحوامدة رياضة التسلق عام 2013، بعد أن بترت ساقه إثر إصابته بمرض السرطان، وأراد أن يكسر الصورة النمطية السلبية لذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى السرطان الذين يتم وصفهم بالعجز.

ولد جراح الحوامدة عام 1995 في مدينة سحاب، وعندما بلغ الـ15 من عمره، أصيب بمرض سرطان العظم، وتسلل المرض إلى ساقه مما اضطر الأطباء بعد 3 سنوات من بدء العلاج إلى بترها للحفاظ على حياته،  وكانت نقطة التحول بحياته بعدما بدأت نظرات ذويه تجاهه ممتلئة بالحزن والشفقة.

شاهد طيار مكسيكي يشهر إسلامه والسبب صادم

اختار الحوامدة رياضة التسلق، لما تحتاجه من جهد بدني كبير، والتي لا يمكن لأي شخص ممارستها، فكيف لو كان بساق واحدة، والتي لم تعقه عن إكمال حياته الطبيعية أو الاستسلام لسرير المرض، بل كانت حافزا له للاستمرار بطريقة مختلفة ومميزة، فبعد تماثله للشفاء قام بتركيب طرف صناعي، وبدأ بالتدريب المستمر والتمرينات الرياضية اللازمة ليشق طريقه في تسلق الجبال.

قام الحوامدة بالعديد من رحلات المسير والإنزالات الجبلية في الأردن، ليكون أول متسلق أردني يمارس رياضة الإنزال الجبلي بطرف صناعي، وكانت أول رحلة تسلق له عام 2014 لأعلى قمة في الأردن، وهو لجبل أم الدامي البالغ ارتفاعه 1854 مترا، ثم قام بتسلق جبل كليمنجارو أعلى قمة بركانية في أفريقيا بارتفاع 5 آلاف و100 متر، بهدف زيادة الوعي حول مرضى السرطان.

وبعدها تسلق الحوامدة قاعدة جبل إيفرست بارتفاع يصل إلى 5 آلاف و364 مترا، بهدف جمع مبلغ مليون دولار من أجل مدرسته التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) لإنقاذها من الإغلاق، وليكون بذلك أول متسلق عربي بطرف صناعي يصل إلى هذا الإرتفاع.