سبب انتشار الأفاعي السامة .. تفاصيل

mainThumb

03-08-2022 08:20 AM

السوسنة ـ لدغ الطفل ايهم بني هاني من مدينة اربد قبل خمس أيام، وعانى من وضع صحي حرج لعدم وجود المصل المضاد لافعى فلسطين، وبعد جهد كبير تم الحصول على الترياق المناسب من فلسطين واعطاؤه اياه عن طريق الكادر الطبي، وأصبح وضعه الصحي في تحسن ملحوظ.

ولكن لم تكتب النجاة للمواطن «علي الشطي » (42 عاما) بعد مهاجمته أفعى «الخبيث الأسود"وعضها له، إذ انتقل السم من ناب الأفعى خلال محاولته التخلص منها وأردته قتيلا بعد انتشار السم في جسده.

ومع ارتفاع درجات الحرارة خاصة في مناطق الأغوار وبدء موسم الرحلات العائلية أبدى عدد من المواطنين تخوفهم من انتشار «أفعى فلسطين » شديدة السمية في مناطق الممكلة خاصة بعد لدغها لعدد من المواطنين وتسببها في وفاة بعضهم، فـ «عضة أفعى فلسطين» يمكن أن تسبب الوفاة أو بتر العضو المصاب في حال التأخر بتقديم العلاج أو المصل.

وبحسب كتاب «أطلس الحيات في الأردن» للباحث إيهاب عيد فإن عدد أنواع الأفاعي في الأردن نحو 37 نوعاً، منها سبعة أنواع شديدة السمّية وثلاثة أنواع قليلة السمّية، وأما ما تبقّى فهي غير سامة وهي الأكثر تعرضاً للقتل.

ويبين مدير مجموعة عشاق الأفاعي في وادي الأردن ياسين الصقور، أن هناك ثلاثة انواع من الافاعي مسببات اللدغ وهي «الخبيث الأسود"وقبل شهرين توفي شخص بسبب لدغته، وحاليا هناك شخص لدغ من ذات النوع ولا يزال قيد العلاج، والنوع الثاني الحراشف المنشارية وهو نوع قاتل وخطير والثالث هو افعى فلسطين والتي تنتشر في مناطق الأغوار بشكل كبير.

ويضيف: إن هناك 79 حالة لدغ منذ بداية العام وحتى تاريخ كتابة التقرير.

ويؤكد أنه وللأسف ستصل «أفعى فلسطين» الى قلب العاصمة عمان والعقبة، بسبب التعامل الخاطئ معها، فالأفاعي غير السامة وجدت في الطبيعة لتفترس الأفاعي السامة والقوارض والفئران، فالقتل العشوائي لغير السامة منها ومن دون وعي أو إدراك زاد من عدد الأفاعي السامة لا سيما وأن أنثى الأفعى السامة تضع 50 بيضة في كل عام».

ويلفت الصقور إلى أن «الترياق» الخاص للعلاج من لدغة الأفعى لا يتوفر في الأردن، وإنما يتم طلبه من فلسطين كونها الوحيدة التي تقوم بتصنيعه وباجتهاد شخصي عن طريق أحد الأشخاص في دولة فلسطين.

ويناشد الأهالي في مناطق الأغوار عدم قتل الافاعي والجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها نحو الطبيعة والبيئة وبث نشرات توعية للأهالي.

ويطالب الصقور الحكومة بضرورة توفير الترياق السعودي والهندي لعلاج لدغات الأفاعي السامة، والترياق الفلسطيني الخاص بعلاج لدغة أفعى فلسطين، خاصة وأننا منذ سنوات نطالب ولكن دون جدوى.

وتعيش «أفعى فلسطين» في الغابات المفتوحة، وقرب الجداول والبرك وفي المزارع، بينما يعمل سُمها على تكسير كريات الدم الحمراء، وإتلاف شبكة الأوعية الدموية، وتعد من الأفاعي شديدة السمية، ويغلب عليها اللون البني المحمر، ويوجد على ظهرها بقع بيضاء، وتتميز برأسها الصغير وعنقها الدقيق، فيما يتراوح طولها ما بين 649 و706 مليمترات.

ومن جهتها، تبين خبيرة الأفاعي لبنى أحمد، أن أفعى فلسطين تنتشر بشكل غير طبيعي في المناطق الحارة.

وناشدت أحمد المواطنين إلى عدم الاقتراب من الأفاعي في حال ظهورها داخل المزارع والأماكن السكنية، وإبلاغ الدفاع المدني للتعامل معها.

وتدعو إلى ضرورة نشر ثقافة التعامل السليم مع الأفاعي غير السامة، لما لها من أهمية كبيرة في الاستقرار الحيوي والقضاء على الآفات المدمرة للبيئة.

يذكر أن وزارة الزراعة نفت في وقت سابق المعلومات الخاصة حول انتشار «أفعى فلسطين» في المملكة بكثافة واوضحت أن هذا النوع مهدد بالانقراض، ومدرج على قوائم الحماية كنوع من الأفاعي السامة التي يُمنع اقتناؤها أو بيعها أو المتاجرة بها.

وقالت في حينه: إن أعداد هذا النوع من الأفاعي بسيط جداً، ولا نشجع على قتلها، وتتواجد في مناطق نائية، وتحديداً في المناطق الغورية والشفا غورية والصحراء، وتتغذى على الزواحف والجرذان والفئران، ولا موائل لهذا النوع من الأفاعي بشكل تقليدي نظرا للغزو الذي تتعرض له من التجمعات السكانية.

واشارت الى ان الوزارة تعمل على حماية التنوع الحيوي والحيوانات التي باتت بشكل عام مهددة بالانقراض داخل أراضي المملكة، ولاسيما الزواحف.

المصدر"الرأي"