العلمانية وانعكاسها على المجتمع العراقي
16-08-2022 06:42 PM
العلمانية بأبسط تعريف لها:هي فصل الدين عن الحياة العامة، وتنحصر المسائل الدينية بين الفرد وخالقه، وعدم اعتماد الدين في المسائل الأخلاقية، لأن الدين في اعتقاد العلمانيين "نسبي" أي يقبل عند بعض البشر، ويرفض عند البعض الآخر.
بعد إسقاط الكنيسة في الغرب, لم يجد مفكرو الغرب مصدرا جاهزا للأخلاق والقيم يحل محل الدين، فالبعض أوجد الأخلاق النفعية التي ترى أن الفعل الأخلاقي هو ما يحقق مصلحة للفرد, بدون الاحتكام إلى الدين أو العرف.. والبعض الآخر يرى أن الأخلاق ووجودها,من صنع الضعفاء للسيطرة أو الحد من سيطرة الأقوياء, وهذا ما ذكره نيتشه في كتابه (جينلوجيا الأخلاق ) وهي النظرية التي تم توظيفها, كمبرر أخلاقي لقيام الحروب والصراع بين الدول.
كانت عاقبة أتباع هذا المقياس إفساد الأخلاق.. فبدلاً من أن يتدخل القانون ليقضي على الانحراف والشذوذ, وينظم علاقات المجتمع، وفقاً لقواعد العدالة والأخلاق, نجد أن الحضارة الحديثة تتبع في هذا الشأن، مبدأ يترك الناس لرغباتهم وشهواتهم, فإذا عمّت حالة الانحراف والشذوذ، وأستهوت فريقاً كبير من الناس، تتدخل المؤسسة التشريعية حينئذ, لا لتعالجه بل لتضفي صيغة شرعية على هذا الشذوذ والانحراف, بعد أن يكون فلاسفة الحضارة منحوا مجالا للشذوذ وجعلوه حالة طبيعية ومعاناة إنسانية!
مثال ذلك القوانين التي تبيح الإجهاض والمثلية وزواج المحارم, دون أن يقيموا وزنا للعلاقات الشرعية، فهم هنا يعطون أولوية ومحورية للإنسان بغرائزه وأخطاءه وجعلها مقدسة أمام الأخلاق السماوية الغيبية..
كما ذكرنا أعلاه، فالعلمانية تسعى لإقامة منهج لحياة الفرد, قائمة على فصل كل تأثير ديني، وتجعل مهمة الدين محصورة بين الشخص وربه, وحتى في العلاقات داخل المجتمع بين الأفراد عموما, أو الذكر والأنثى لا يحكمها منهج أخلاقي قانوني, بما تقضي به الأديان والأخلاق، إنما يقوم على مبدأ ذاتية الأخلاق، وترى كل ما يحقق اللذة والعادة فهو خير, وأن المقياس الأخلاقي التقليدي للعلاقات وغيرها ليس لها أساسا صحيحا, والعقل والفطرة البشرية والوحي الذي تستند عليه الأديان, ليس علمياً لذا فمقياس الأديان بدائي يعد بدائيا!
الخلاف العلماني الإسلامي تعود جذوره, إلى خلاف فلسفي له علاقة بهدفية الإنسان, وسر وجوده في الحياة, ولا يعود لمقارنات مرتجلة لبعض النماذج السياسية, فعندما نقارن بين العلمانية والإسلام, فأننا نقارن بين فلسفتين إحداهما تستمد جذورها من المادة, وأخرى توازن بين المادة والروح.. حيث يوجد في الإسلام نظام حياتي كامل, لا يترك ثغرة لأي نظام أخر، ولا يدع منفذاً للشعور بالحاجة إلى, تنظيم جانب من جوانب الحياة, لأن الشريعة الإسلامية بقواعدها الكلية, وبالفقه الذي بنى على أصلها, شاملة ومستوعبة لكل ما تفضي به سنة الحياة من نظم وإحكام.
وجود أفعال في مجتمعنا بعيدة عن أخلاقنا و ديننا وتربيتنا، من أسباب تخلف المجتمع وأنهياره الأخلاقي, مع وجود منظومة علمانية متكاملة, تعطي لكل فعل فاسد أخلاقيا تبريرا تحت عنوان "الحرية" بحيث يراد أن يكون كل شيء في مجتمعنا غير مقدس, حتى ديننا وعوائلنا.. فالعلمانيون العراقيون كانوا ولا زالوا يحاربون كل فعل صادر من المؤسسة الدينية هدفه إصلاح المجتمع.. فالمثلية من وجه نظر العلمانية "حرية" وتعدد العلاقات للمرأة المتزوجة وزواج المحارم, وما يظهر في مجتمعنا من ظواهر لا تناسب إلا "الحيوان" ما هي إلا تداعيات أخلاقية بطيئة، تنخر في البناء الأخلاقي المجتمعي، كالتسوس الذي ينخر الأسنان.
أن الهدف من نشر التثقيف العلماني, هو أن يُجعل الفعل المخالف للدين والأخلاق, شيئا إعتياديا تحت إطار الحرية, والعمل على أن يتقبل الفرد العراقي, كل ما يخالف تربيته ودينية وعدم الاعتراض عليه، بل وتحوله إلى حالة اجتماعية ذات صفة يتعودها الناس في سلوكهم الاجتماعي المتدرج..
كل ذلك خلاف فطرة الخالق، وليس كل ما يريده هؤلاء سيتحقق في بيئتنا، فحتى في تلك المجتمعات الغربية المتحللة، هناك نسبة كبيرة من الرفض الاجتماعي لهذه الانحرافات الأخلاقية، بل إن أزدياد نسبة الرفض قاد إلى إعادة إحياء الحركات السياسية والدينية المحافظة.
(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )
صدق الله العظيم
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت
برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل
نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء
صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة يعزز تنافسية الصناعة الأردنية
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
