بايدن يقر قوانين جديدة

mainThumb

17-08-2022 05:31 PM

السوسنة - في خطوة ذكية، تمنح الديموقراطيين دفعاً جديداً قبيل انتخابات منتصف الولاية، قام الرئيس الأميركي جو بايدن مساء، الثلاثاء، بتوقيع خطّته الضخمة للمناخ والصحة وأصدرها قانوناً نافذاً.

والنصّ الذي أطلقت عليه تسمية "قانون خفض التضخّم" وصفه البيت الأبيض بأنه أكبر التزام بالحد من التغيّر المناخي في تاريخ الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّه يحدث تغييرات طال انتظارها على صعيد تسعير الأدوية ويجعل النظام الضريبي أكثر إنصافاً مع فرض ضريبة جديدة بنسبة 15 بالمئة كحد أدنى على كل شركة تجني أرباحاً تتخطى مليار دولار.

وكان الكونغرس الأميركي أقر، الجمعة، في تصويت نهائي خطة بايدن للمناخ والصحة، وهو ما يمثل انتصارا سياسيا مهما للرئيس.

وقد دفع الديمقراطيون بغالبيتهم الضئيلة في مجلس النواب باتجاه إقرار هذه الخطة التي تزيد قيمتها على 430 مليار دولار، بعد تصويت مماثل في مجلس الشيوخ.

370 مليار دولار للطاقة النظيفة والمناخ

يعد التشريع أكبر استثمار في تاريخ الولايات المتحدة في إطار مكافحة التغير المناخي.

وبدلا من السعي لمعاقبة كبرى الجهات المتسببة بالتلوث في الولايات المتحدة، يطرح القانون سلسلة حوافز مالية تهدف لدفع أكبر اقتصاد في العالم للتخلي عن الوقود الأحفوري.

وسيتم منح منتجي ومستهلكي الطاقة النووية وطاقة الرياح والشمس إعفاءات ضريبية.

ويمثل ذلك إعفاءات ضريبية تصل قيمتها إلى 7500 دولار لكل أميركي يشتري مركبة كهربائية.

وسيتم دعم أي شخص يختار تركيب ألواح شمسية على سطح منزله عبر تغطية 30 في المئة من الكلفة.

وسيتم أيضا تخصيص حوالي 60 مليار دولار للصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، من توربينات الرياح وصولا إلى معالجة المعادن المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية.

كما سيخصص المبلغ ذاته لبرامج تهدف للمساعدة على زيادة الاستثمارات في المجتمعات الأفقر، لا سيما عبر تقديم مساعدات لتجديد المنازل من أجل تحسين كفاءة الطاقة والوصول إلى وسائل نقل أقل تلويثا للبيئة.

وسيتم تخصيص استثمارات ضخمة للتخفيف من احتمال اندلاع حرائق في الغابات وحماية المناطق الساحلية من عوامل التعرية الناجمة عن الأعاصير المدمرة.

وتهدف الخطة مساعدة الولايات المتحدة على خفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 40 في المئة بحلول العام 2030، مقارنة مع مستويات العام 2005.

64 مليار دولار للرعاية الصحية

يتمثّل الجانب الثاني الأهم للتشريع في المساعدة على خفض عدم المساواة في الوصول إلى الرعاية الصحية عبر الولايات المتحدة، لا سيما عبر السيطرة على الأسعار المرتفعة للغاية للأدوية التي تعطى بوصفة طبية.

وبناء على الخطة الجديدة، سيسمح لـ"ميديكير" (خطة التأمين الصحي الوطنية للأشخاص البالغين 65 عاما وما فوق أو أصحاب الدخل المحدود) بالتفاوض على أسعار أدوية معينة مع الشركات الكبرى المصنعة بشكل مباشر لأول مرة، وهو ما يرجح بأن يثمر عن صفقات أفضل للمرضى.

وتنص الخطة على أنه يتعين على شركات الأدوية تقديم حسومات على عقاقير معيّنة إذا ارتفعت الأسعار بشكل أسرع من مستويات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة.

كما تمدد الامتيازات المشمولة في "قانون الرعاية ميسورة التكلفة" المعروف بـ"أوباماكير" حتى عام 2025.

حد أدنى للضريبة على الشركات


إلى جانب هذه الاستثمارات الضخمة، تسعى الخطة للحد من العجز الفيدرالي عبر تبني حد أدنى للضريبة على الشركات تبلغ نسبته 15 في المئة لكافة الشركات التي تتجاوز أرباحها المليار دولار.

وتهدف الضريبة الجديدة لمنع شركات ضخمة معينة من استخدام الملاذات الضريبية لدفع أقل بكثير مما تدين به نظريا.

وتفيد التقديرات بأن الإجراء يمكن أن يولد عائدات ضريبية يتجاوز قدرها 258 مليار دولار تضاف إلى خزينة الدولة على مدى السنوات العشر المقبلة.