الجلوة العشائرية .. العرف أم القانون ؟
تُشتق الجلوة من الجلاء ؛ وهي ترك المكان والرحيل عنه ، وهي إحدى وسائل العقاب الجماعي ، كتقليد أردني شُرع لحقن الدماء في حال وقعت جريمة القتل العمد أو الإعتداء على العِرض بين عشيرتين تقطنان في نفس المنطقة أو نفس المدينة ، درءاً للدخول في دائرة مفرغة من الثأر المتبادل بين العشيرتين.
وفي حين نصت المادة 9 من الدستور الأردني على أن " لا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما ،أو يمنع من التنقل ، أو أن لا يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون".
نُظمت وثيقة ضبط " الجلوة العشائرية " في خرق دستوري وقانوني جليّ ، والتي نشأت بهدف وضع حد لعقود من العقوبات الجماعية وباتت واجبة التنفيذ إعتباراً من 29 سيبتمبر / أيلول المنقضي.
وتم بموجبها حظر العديد من العادات المتعلقة بدفع المبالغ النقدية أو العينية وعادات أخرى كفراش العطوة والدخالة والجيرة ، كما ونصت الوثيقة على أن كافة الأفعال التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة لا تغتفر تحت ذريعة فورة الدم كرد فعل على وقوع الجريمة .
وفيما كانت الجلوة قديماً تشمل و" خمسته " أي حتى الجد الخامس للجاني -والتي وصلت في بعض المحافظات لجلاء ما يزيد عن 200 شخص - إقتصرت بموجب الوثيقة على القاتل ووالده وأبنائه من الذكور حصراً - كما حظرت منعهم من التصرف بأموالهم المنقولة وغير المنقولة ، وإعتبرت تواجدهم في المؤسسات والدوائر الرسمية والجامعات والمدارس ليس خرقاً للعطوة ، وأسقطت كافة الإجراءات العشائرية في حال صدور الحكم القضائي القطعي.
وعلى الرغم من أن الوثيقة نشرت وسلمت لكافة الحكام الإداريين إلا أنها لم تصبح جزءا من التشريع الوطني بعد، وهي أقرب لأن تكون ميثاقاً شرفياً وأخلاقياً ، لا يترتب على خرق قواعده أي جزاء ، حيث لم يتم إصدارها وفق القنوات الدستورية والتشريعية ، وعلى الرغم من أن العُرف المتطرد هو مصدر من مصادر التشريع إلا أننا ننكر على صانع القرار محاولة تنظيم الجلوة في وثيقة أو قانون والذي يعني بالضرورة توجه الدولة لمأسسة هذه السلوك الذي يتنافى مع مفهوم دولة القانون والمؤسسات ، وحتى وإن كنا في هذه المرحلة بحاجة للحد من الآثار المتفاقمة والتي قد تصل لبقاء العائلات التي تم جلاؤها دون مسكن وعمل لشهور طويلة .
فهل نستطيع اليوم تطبيق القانون على الجميع ؟ هل نستطيع محاسبة ملحقي الضرر بالأموال العامة والخاصة ؟ هل نمتلك من الأدوات ما يمكننا من السيطرة على من يتذرعون بفورة الدم لتصفية حساباتهم الخاصة ؟!
في حين يقف الحكام الإداريون عاجزون أمام بعض البؤر الساخنة للثأر ، والتي تتجاوز فيها بعض العشائر حتى التقاليد العرفية في إلحاق الأضرار بصورة متطرفة ، وفي ظل قصور التشريع عن معالجة هذا النوع من القضايا جذريا ، الأصل أن تبحث الدولة عن حلول بديلة للنزاعات المدنية تحت إشراف القضاء الجزائي ووزارة الداخلية ووجهاء العشائر المؤهلين ضمن معايير تؤهلهم ليكونوا مرجعيةً للشورى في هذا النوع من القضايا.
إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل
عراقجي: أمريكا تتوسل دولًا أخرى لتأمين مضيق هرمز
الجامعة الأردنية تطلق حملة لإبراز مكانتها العلمية والتاريخية
إغلاق احترازي لطريق يربط الكتة والمنشية والحدادة في جرش
عراقجي: خامنئي لا يعاني من أي مشكلات
إرشادات لدخول جماهير مباراة الوحدات والحسين بدوري المحترفين
إصابة أردني بشظايا في دبي إثر اعتداءات إيرانية .. والخارجية تتابع
مقتل 826 شخصا في لبنان منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل
إيران تهدد باستهداف شركات أميركية في الشرق الأوسط
غوتيريش: القنوات الدبلوماسية متاحة لوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل
تعليق بعض عمليات تحميل النفط بعد حريق في الفجيرة بالإمارات
الغذاء والدواء تغلق مشغل مخللات غير مرخص في الزرقاء
ترامب: دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق معنا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
