الجلوة العشائرية .. العرف أم القانون ؟
21-09-2022 03:35 PM
تُشتق الجلوة من الجلاء ؛ وهي ترك المكان والرحيل عنه ، وهي إحدى وسائل العقاب الجماعي ، كتقليد أردني شُرع لحقن الدماء في حال وقعت جريمة القتل العمد أو الإعتداء على العِرض بين عشيرتين تقطنان في نفس المنطقة أو نفس المدينة ، درءاً للدخول في دائرة مفرغة من الثأر المتبادل بين العشيرتين.
وفي حين نصت المادة 9 من الدستور الأردني على أن " لا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما ،أو يمنع من التنقل ، أو أن لا يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون".
نُظمت وثيقة ضبط " الجلوة العشائرية " في خرق دستوري وقانوني جليّ ، والتي نشأت بهدف وضع حد لعقود من العقوبات الجماعية وباتت واجبة التنفيذ إعتباراً من 29 سيبتمبر / أيلول المنقضي.
وتم بموجبها حظر العديد من العادات المتعلقة بدفع المبالغ النقدية أو العينية وعادات أخرى كفراش العطوة والدخالة والجيرة ، كما ونصت الوثيقة على أن كافة الأفعال التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة لا تغتفر تحت ذريعة فورة الدم كرد فعل على وقوع الجريمة .
وفيما كانت الجلوة قديماً تشمل و" خمسته " أي حتى الجد الخامس للجاني -والتي وصلت في بعض المحافظات لجلاء ما يزيد عن 200 شخص - إقتصرت بموجب الوثيقة على القاتل ووالده وأبنائه من الذكور حصراً - كما حظرت منعهم من التصرف بأموالهم المنقولة وغير المنقولة ، وإعتبرت تواجدهم في المؤسسات والدوائر الرسمية والجامعات والمدارس ليس خرقاً للعطوة ، وأسقطت كافة الإجراءات العشائرية في حال صدور الحكم القضائي القطعي.
وعلى الرغم من أن الوثيقة نشرت وسلمت لكافة الحكام الإداريين إلا أنها لم تصبح جزءا من التشريع الوطني بعد، وهي أقرب لأن تكون ميثاقاً شرفياً وأخلاقياً ، لا يترتب على خرق قواعده أي جزاء ، حيث لم يتم إصدارها وفق القنوات الدستورية والتشريعية ، وعلى الرغم من أن العُرف المتطرد هو مصدر من مصادر التشريع إلا أننا ننكر على صانع القرار محاولة تنظيم الجلوة في وثيقة أو قانون والذي يعني بالضرورة توجه الدولة لمأسسة هذه السلوك الذي يتنافى مع مفهوم دولة القانون والمؤسسات ، وحتى وإن كنا في هذه المرحلة بحاجة للحد من الآثار المتفاقمة والتي قد تصل لبقاء العائلات التي تم جلاؤها دون مسكن وعمل لشهور طويلة .
فهل نستطيع اليوم تطبيق القانون على الجميع ؟ هل نستطيع محاسبة ملحقي الضرر بالأموال العامة والخاصة ؟ هل نمتلك من الأدوات ما يمكننا من السيطرة على من يتذرعون بفورة الدم لتصفية حساباتهم الخاصة ؟!
في حين يقف الحكام الإداريون عاجزون أمام بعض البؤر الساخنة للثأر ، والتي تتجاوز فيها بعض العشائر حتى التقاليد العرفية في إلحاق الأضرار بصورة متطرفة ، وفي ظل قصور التشريع عن معالجة هذا النوع من القضايا جذريا ، الأصل أن تبحث الدولة عن حلول بديلة للنزاعات المدنية تحت إشراف القضاء الجزائي ووزارة الداخلية ووجهاء العشائر المؤهلين ضمن معايير تؤهلهم ليكونوا مرجعيةً للشورى في هذا النوع من القضايا.
بدعم تركي .. مبتورو غزة يتمسكون بالحياة عبر كرة القدم
أوقاف المفرق تبدأ المرحلة الثالثة من ربط الأذان الموحد
الطب الشرعي والتحقيقات ينفيان ادعاء مواطن بتعرضه للضرب أثناء التفتيش
روسيا: إسقاط 112 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة
الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى المملكة المتحدة
تراجع حماس جماهير بشكتاش لضم محمد صلاح
افتتاح دورة الصيدلة التجميلية في الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
ندوة في نقابة الصحفيين بالزرقاء تستعرض العلاقات الأردنية الإيرانية
ضبط اعتداء على شبكة المياه في الأغوار الشمالية
أسعار برنت تهبط 5.3 بالمئة إلى دون 84 دولارا للبرميل
وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة
البيت الأبيض: اجتماع ترامب ونتنياهو كان إيجابيا ومثمرا
وزيرة التخطيط تبحث مع الأمينة التنفيذية للإسكوا آفاق التعاون
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر


