مطالبة من مجموعة من ابناء الصريح حول واقع المسجد الشمالي

mainThumb

27-09-2022 12:22 PM

السوسنة - هل يصبح مسجد الصريح الشمالي الكبير بلا مواقف؟

مسجد يتم إجراء صيانة له، وكان النصيب الأكبر من هذه الصيانة الاهتمام بالمنظر الجمالي الخارجي ورفع الأسوار والتطاول في البنيان بمسافات تعانق السحاب، وتلبيس الحجر على الحجر، وإغلاق المنطقة المحيطة بالمسجد إغلاقا محكما بالتراسات والأسوار، والهدف هو المحافظة على مال الوقف من اعتداء المواطنين، وللتوضيح نقول:


-إن إنفاق مال الوقف بالزخرفة والمناظر الجمالية والمبالغة في ذلك، وتلبيس الحجر على الحجر، والتطاول في البنيان من أجل المظهر الجمالي فقط دون وجود أي مصلحة حقيقية تعود على المسجد أمر يحتاج فيه من ينفق ماله لله أن يقف عنده -إن كان إنفاقه لله- فالوقف ملك لله والتصرف فيه كالتصرف في مال اليتيم لا بد فيه من مراعاة الأفضل والأصلح، وإنفاق المال في مكانه الصحيح من غير إسراف ولا تبذير.

-الاعتداء على الوقف أمر محرم شرعا، ولا بد من إزالة أي اعتداء على الوقف إن وجد، وللتوضيح نقول إن المواطنين المحيطين بالمسجد والذين تبرع آباؤهم وأجدادهم بأرض المسجد كما بني المسجد على أكتافهم، غير معتدين على الوقف ولكنهم معتدون على دخلة تفصلهم عن أرض الوقف، وبيوتهم موجودة قبل رسم هذه الدخلة بعشرات السنين، وتستطيع البلدية هدم بيوتهم إن شاءت.

-في الجهة الغربية من المسجد تم حفر خندق من مدة طويلة ويضطر المصلون بمن فيهم المرضى وكبار السن والأطفال أن يتجاوزوها بالمرور على ألواح خشبية غير آمنة، وقد شاهد المجاورون للمسجد سيارات سقطت فيها، وبقاؤها بهذه الصورة يعرض أرواح المواطنين والمصلين للخطر.

-في الجهة الجنوبية من المسجد تم بناء جزء من التوسعة الجديدة للمسجد والبناء التابع له جنوب شرق المسجد في أرض مملوكة للمواطنين، وتم الحفر حولها لإنشاء سور يضم هذه الأرض المملوكة لأرض المسجد.

-إن مسجدا بحجم مسجد عمار بن ياسر –الشمالي الكبير- الذي تقام فيه صلاة الجنازة لكل من يتوفاه الله من أبناء عشائر الحارة الشمالية ويحضرها جميع أبناء الحي وكل من لهم بهم صلة من كافة أنحاء المملكة ، وتؤدى فيه الصلوات الخمس والتراويح والعيدين وصلاة الجمعة -قد يكون بلا مواقف- بحجة المحافظة على مال الوقف، مع أن المنطقة مكتظة في الاصل لأنها التقاء لعدد من الشوارع الضيقة والمكتظة أصلا، ولا يمكن اصطفاف السيارات بها، والسؤال المطروح: هل إغلاق الساحات المحيطة بالمسجد بهذه الصوة فيها محافظة على مال الوقف أم أن فيها تعطيلا للوقف، فمن المتوقع أنه لن يستطيع احد أن يرتاد المسجد إلا إذا كان من القريبين جدا منه، وهذه سيحرم المسجد من عدد كبير من المصلين، وفي حال حضورهم بالسيارات سيغلقون الشوارع الضيقة المحيطة بالمسجد وهذا سيلحق الضرر الكبير بالناس.

جميعنا يعلم ان الحديث عن مشكلة المسجد مشكلة بحد ذاتها، ولكننا -مع حبنا وتقديرنا للجميع لا نقصد الإساءة لأحد ولا نسمح ولا نقبل بالاعتداء على أرض الوقف بأي شكل من الأشكال، كما اننا لا ننطلق في الحديث عن موضوع المسجد من منطلق شخصي، وننظر للموضوع من منطلق المصلحة العامة والمصلحة الشرعية المتعلقة بالمسجد، وكمتابعين ومهتمين نرى أن ما يحصل هو تضييع لأرض الوقف بأشياء المقصود منها الزخرفة والمنظر الجمالي دون وجود إضافة حقيقية للمسجد، وهي على حساب الساحات الخارجية التي تعتبر في غاية الأهمية لاصطفاف سيارات المصلين.

وأخيرا وليس آخرا فإننا ندعوا بالتوفيق والسداد لمعالي الدكتور محمد الخلايلة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الذي فتح مكتبه وقلبه لجميع المواطنين، وما عرفنا عنه إلا الطيب والسماحة والاستماع للرأي والرأي الآخر، وقد سمع وجهات النظر المختلفة في هذا الموضوع، ولا نملك إلا الرضى بما يراه فيه، ونتمنى على معاليه أن يطلع عليه بنفسه على أرض الواقع، نقول قولنا هذا ونقدمه لصاحب القرار ولا نبتغي به إلا وجه لله تعالى فإن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا ومن الشيطان والله من وراء القصد.