اتفاق مرتقب بين لبنان واسرائيل على حقول الغاز

mainThumb

03-10-2022 07:24 AM

السوسنة - أشادت إسرائيل الأحد بالاقتراح الأميركي لحل النزاع الحدودي البحري مع لبنان، في مؤشر الى قرب التوصل إلى اتفاق بين البلدين اللذين يعتبران في حالة حرب عمليا ويسعيان لاستغلال حقول غاز كبيرة في شرق البحر المتوسط.

وتتضمن مسودة المقترح التي طرحها الوسيط الأميركي آموس هوكستين وقدمها للجانبين الإسرائيلي واللبناني، مجموعة من الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وتعهدت السلطات اللبنانية التي أكدت تسلمها المقترحات السبت تقديم رد "في أسرع وقت ممكن".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد خلال اجتماع مجلس الوزراء صباح الأحد إن الاقتراح الأميركي "يعزز أمن إسرائيل واقتصادها". وأضاف أن حكومته "تناقش التفاصيل النهائية وعليه لا يمكن الإشارة إلى صفقة محسومة".

وبحسب رئيس الوزراء فإن "المقترح يحمي مصالح إسرائيل الأمنية والدبلوماسية الكاملة بالإضافة إلى مصالحنا الاقتصادية".

وأشار إلى أن مقترح هوكستين سيخضع للمراجعة القانونية قبل عرضه للحصول على الموافقة النهائية للحكومة.

انطلقت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل العام 2020، ثم توقفت في أيار/مايو 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها بعد مطالبة لبنان بتعديل الخريطة التي استخدمتها الأمم المتحدة خلال المحادثات وقال إنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات بين الجانبين لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعا تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة.

لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعا إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش" وتُعرف بالخط 29.

وتسارعت منذ مطلع حزيران/يونيو التطورات المرتبطة بالملف بعد توقف لأشهر، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. وتعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، بينما تقول إسرائيل إنه ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.

ووجّه حزب الله سلسلة تهديدات إلى إسرائيل، محذراً إياها من الإقدام على أي نشاط في كاريش قبل التوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود البحرية.

السبت، وصف الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله المقترح الأميركي بـ"الخطوة المهمة للغاية".

وبحسب لبيد فإن الدولة العبرية تسعى "منذ أكثر من عقد" إلى اتفاق مع لبنان.

وأكد أن حكومته "لا تعارض تطوير لبنان لحقل غاز إضافي، سنحصل منه بالطبع على الحصة التي نستحقها" في إشارة واضحة إلى حقل قانا الذي قد يتم تقاسم إيراداته بموجب المقترح الأميركي.

ويقع حقل قانا في منطقة يتقاطع فيها الخط 23 مع الخط واحد، وهو الخط الذي أودعته إسرائيل الأمم المتحدة، ويمتد أبعد من الخط 23.

- معركة سياسية -
من شأن التوصل الى اتفاق لترسيم الحدود البحرية أن يسهّل عملية استكشاف الموارد النفطية ضمن مياه لبنان الإقليمية. وتعوّل السلطات على وجود احتياطات نفطية من شأنها أن تساعد البلاد على تخطي التداعيات الكارثية للانهيار الاقتصادي المتفاقم منذ نحو ثلاثة أعوام.

وتسبق تطورات ترسيم الحدود اللبنانية بين إسرائيل ولبنان الانتخابات التشريعية في الدولة العبرية وهي الخامسة خلال أقل من أربع سنوات.

بعد تصريحات لبيد، حذر رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو من أن الحكومة اليمينية التي ينوي تشكيلها في حال عاد إلى السلطة يمكن أن تلغي أي اتفاق.

وقال نتانياهو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي "إذا مرت هذه الحيلة غير القانونية فلن تلزمنا".

واتهم نتانياهو من خلفه "بمنح حزب الله أراضي إسرائيلية ذات سيادة في حقل غاز ضخم يملكه (الإسرائيليون)".

واستمرت آخر حرب خاضتها إسرائيل ضد حزب الله في العام 2006، 34 يوما.

واعتبر نتانياهو أن تصريحات لبيد تشير إلى أنه "استسلم بشكل مخجل لتهديدات نصرالله".

ووصف لبيد تصريحات نتانياهو بأنها "غير مسؤولة" وتقوض "المصالح الأمنية" لإسرائيل.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس الطامح أيضا لتولي منصب رئيس الوزراء بعد أقل من شهر، إن انتقادات نتانياهو خطيرة وتنم عن عدم اطّلاع كاف.

واقترح غانتس على نتانياهو أن يطلب الاطلاع على أحدث مستجدات القضية "قبل أن يعزز الدعاية السياسية لنصرالله التي عرّضت ولا تزال تعرّض الاتفاق للخطر".

واضاف غانتس إن الاتفاق، متى أنجز، سيطرح في البرلمان وسيعرض على الشعب في إسرائيل.

ولم يتّضح ما إذا يتطلّب اتفاق كهذا مصادقة البرلمان حيث لا يحظى لبيد بالغالبية.

ولاحقا الأحد أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية أنها لا تزال بصدد درس الاتفاق ومسائله القانونية.