ضرب خلايا التكفيريين

ضرب خلايا التكفيريين

20-12-2022 03:33 PM

تعدّ المملكة في طليعة دول المنطقة والإقليم والعالم، التي تحارب الإرهاب والتطرف ضمن نهج شمولي مستند إلى أبعاد تشريعية وفكرية وأمنية وعسكرية، وضع رؤيتها الملك عبدالله الثاني، رؤية ملكية هاشمية سامية، ومنها، ينطلق موقف الأردن من ظاهرةِ الإرهاب والتطرف بشكل أساسي من رسالة القيادة الهاشمية وشرعيّتِها ومن التكوين الفكري الثقافي، ثقافتنا هويتنا، ما جعل للشعب الأردني، قوة ذاتية، عرف في العالم ودول الجوار والمنظمات الدولية: الشعب الذي يحترم الاعتدال ويرفض التطرف واستخدام الدين والأيديولوجيات لبثّ العنف والكراهية وا?تحريض على الإرهاب.
.. وفي كل محافل العالم، تشرق راية المملكة والملك عبدالله الثاني، مع المجتمع الدولي لصياغة نهج شمولي للتعامل مع خطر الإرهاب، الذي لم يعد مجرّدَ تحدٍّ يواجه دولةً أو منطقةً أو مكوناً بعينِه، بل هو استهدافٌ يصل درجةَ التهديد، ويطال المجتمعَ الدولي بأسره.
.. من هنا لا نخاف، بل نحن شعب الملك النبيل، القائد المعزز:
بالتأكيد، على الإيمان والعقيدة وحماية للشعب الأردني ومع قوة المعلومات، والحقائق الاستخباراتية، والإرادة المستمدة من الرؤية الملكية السامية، وتحقيقا لسيادة الدولة والقانون وحماية للدستور الأردني العتيد، نجحت الأجهزة الأمنية والوطنية والقيادة المشتركة في الأمن العام،في تنفيذ «العملية الأولى» في بيوت مشبوهة، لخلايا مجرمة مخربة.
.. هي لحظات الإيمان والتضحية وحماية للتاج الملكي الهاشمي، الذي دعا اولا إلى حماية المملكة الأردنية وشعبها ودستورها ودولتها من مصائر التخريب ورفع السلاح والتخريب وقتل المواطنين الأبرياء، وبالتالي تهديد أمن ومكتسبات الوطن الأردني، وطن الشهداء، الأبرار، الذين قضوا في سبيل ان تبقى الدولة الأردنية، ويكون شعارنا الأمن والأمان وهي رؤية الملك الهاشمي، الذي يتكفل إرادة القيادية السامية، بتحقيق كل ذلك، وهو يقف في عصبة الآباء والأمهات والأبناء، ورجال الأمن والجيش العربي ممن أصابهم الفقد، فالدم الأردني، لكل جندي، ولكل?منتسب للأجهزة الأمنية، دم الشهداء، ولا يعادل الا ذلك الشرع المقدس الوطني بين الملك الاب، القائد الأعلى، وكل أردني، يهب لتكون المملكة النموذج في المحبة والصبر.. وفي ضرب أوكار المحرضين، والتكفيريين.
.. ولهذا، كانت الضربة التي وجهت لضرب «خلايا التكفيريين المتطرفة»، التي خرجت من أوكارها وعادت بمؤشرات تدل على صلة رئيسية مسؤولة عن رفع السلاح واستخدامه ضد الدولة وضد سيادة القانون، وإثارة تجدد الفكر الإرهابي التكفيري المرتبط بأجندات وخلايا لها تاريخها المشبوه.
هل هي النهاية، أمنيا ووطنيا؟
في الرؤية الأمنية، وفي معطيتها الوطنية، هناك تأكيدات مشاهدات وشهادات حققتها الضربة بعد سلسلة التحقيقات في قضية استشهاد العميد عبد الرزاق الدلابيح، وهي ما أعلن عنه جلالة الملك، منذ لحظات العزاء بشهيد الأردن، ونحن اليوم وبعد العملية الذكية لقوات وأجهزة الأمن العالم، نفتح ما أكّدته الأمن العام، من خلال المعلومات والادلة التي تم جمعها من مسرح الجريمة حصر الاشتباه بتلك المجموعة، في مناطق من مدينة الحسينية، التي حمل والتزم معظم أفرادها الفكر التكفيري المتطرف، في عودة لمسار الإرهاب وترويع المواطنين وتكفير الدولة،?بكل ما عرف عن هذه الجماعات، من استغلال لأي حراك وطني، وهم غالبا الفئة التي تثير الفتنة الوطنية، ولم يتم استتابته، فالضربة في بدايتها، وهذا لا ينعكس على الأداء اي اعتصام او اضراب او وقفة وطنية لها علاقة بالدولة وقراراتها، ما يدعم قوة المجتمع وممتلكاته ويثري الحوار الوطني ويحمي الأرواح وأصول المملكة، ويعزز قوتها وأمنها، برغم ان الاختلاف، مواقف دعمها وارسى إرادته جلالة الملك عبدالله الثاني، داعما وداعيا لتمكين الشباب والمرأة في الحياة السياسية، لتحصينهم من الفكر التكفيري او الاخبار الكاذبة، أو التطرف.
عمليا، وأمنيا أيضا..
الضربة الأمنية التي قادتها قطاعات الأمن العام، لن تتوقف، سواء في منظور اليوم او الايام المقبلة، فالامن العام والأجهزة الأمنية والأجهزة الوطنية، لا تريد للأردن، اي مسار غير الوطن، والملك المفدى وسمو ولي العهد الأمير الحسين، وايضا حماية المملكة لتبقى النموذج في الأمن والأمان والاستقرار، واي مسارات وطنية لا تعني استمرار مظاهر التكفيريين، الذين يقلدون الملتحين، من قادة وسائل التواصل الإلكتروني والمنصات المشبوهة، وهي تتبع الإعلام المتطرف الإرهابي يحملون الفكر التكفيري، يرتدون أثواباً ليست من طينتهم، واخيرا انتش?ت بينهم معاطف كأنها خرائط لزمن ليس زمنهم:طويلة، وأحيانا قصيرة، بيضاء او خضراء أو سوداء، وغالبا ما تقترب من الزي الأفغاني، أو الدواعش مع شادور للنساء، كل ذلك مع رقابة أمنية، تنتشر بينهم، لتبادل الاجرام والتعسف وتهريب الأسلحة والمخدرات وغير ذلك من دعم الفكر التكفيري، يحلمون بفكر إقامة دولة، يعتقدون ان هذا هو الإسلام الصحيح، بينما لا يلتزمون بالحد الأدنى من حرمة نفوس الناس، أو الحلال والحرام، لأنهم يسرقون مقدرات الدولة ويستغلون كل ظرف، تحركهم شبهات وقيادات فاشلة بأي حجة.
.. عاشت البلد، ساعات من التكاثف، ومد يد الثبات والايمان بالقيادة الهاشمية، سعيا لحماية تاج المملكة، التي احتضنها اشراف وشيوخ وعشائر الأردن في كل المراحل من تاريخ الدولة الأردنية.
الملك وسمو ولي العهد، وأجهزة الدولة والحكومة والسلطات الدستورية الثلاث، التفت في عباءة الأردن، لحظة تشييع من ارتقوا في اليوم الأردني الوطني، لم ولن يكون حزينا، لأنهم رجال امن روح وذات الأردن، فقد حمونا ومالوا رضا اهاليهم، كل الأردنيين، ضد يد الغدر.
وبعد:
نحن في لحظة حاسمة من تاريخ الشعب الاردني، والموقف من الدولة الأردني والحكومة، فالملك وسمو ولي العهد، يدهم مع الشعب، ومع استقرار الدولة، حتى نكون سدا منيعا، لمنع امتداد الفكر الإرهابي التكفيري، أو تخرج أوكارهم التي تتبع سلف وخوارج ليس لهم ذمة عاثوا فسادا في أكثر من دولة، لأن هناك إيادي تمولهم وتعزز سلاحهم وتنشر فكرهم.
نؤمن بالرؤية الملكية، ونشد اليد والكتف مع القائد الأعلى ومع الأردن الدولة والحكومة، التي تسند الأمن العام والجيش العربي والإعلام الوطني الأردني، بكل عوامل الاستقرار بعيد المدى، ورؤية الملك تتابع قرارات الحكومة واجهتها والإعلام الأردني يراقب ويتابع، مكانته في ذلك بوزن مجلس الأمة نوابا وأعيانا، وكل قوى المجتمع الأردني.
لن تكوينا نار الفكر التكفيري، إذا ما وقفنا يدا بيد مع الأمن العام، والكشف عن كل وجود خلايا التطرف التي ينبذها الأردن القيادة والحكومة والشعب، والضمير العالمي.
نواجه أردنيا كلفا كثيرة في مواجهة المخربين ومن يحميهم، لنكن أكثر وضوحا في الحوار، ونقف مع ملك هاشمي، نبيل، عزيز في تعهداته وحمايته للشعب ولكل أجهزتنا الأمنية والوطنية.
huss2d@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ليبرمان يهاجم اتفاقيات أوسلو ويرفض الانتخابات الفلسطينية

الهاشمية تبحث آفاق الشراكة مع المؤسسات التعليمية الفرنسية

خروج سابالينكا وريباكينا يربك حسابات بطولة بكين للتنس

طقس العرب ينبه لارتداء ملابس دافئة ليلا .. الفوارق الحرارية تتسع

تسليم رسالة من رئاسة اليمن إلى الملك .. مباحثات أردنية يمنية

الأردن وفرنسا يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين

العقبة تبحث الأثر البيئي لتطوير حدوة الدرة .. ماذا تتضمن الخطة الجديدة؟

الجيش الإيراني يعلن تطوير مدة وسرعة ترسانته الصاروخية

تكريم 3 غطاسين أعادوا الأمل لمصاب حادث بحري

إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)

برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية

"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة

44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء