الاقتصاد العراقي .. معادلة الدينار والدولار
11-01-2023 08:37 AM
إن الاحتياطي النقدي في دولة ما يتمثل في مقدار ما تملكه هذه الدولة من العملات الأجنبية والذهب، ومن الجدير بالإشارة أن العجز الكبير في ميزان المدفوعات قد يشير إلى ضرورة تخفيض سعر صرف العملة، ولكن إذا كانت الدولة تحتفظ باحتياطي كبير فإنه يمكن عدم اللجوء إلى تخفيض قيمة العملة على الأقل في الأجل القصير، وهذا ما يجب أن يحصل في العراق لعبور الأزمة، إذ الفائض بلغ أكثر من 90 مليار دولار في الأجل القصير على أقل تقدير، بسبب ارتفاع أسعار النفط بعد منتصف عامي 2021 و2022.
ومن العوامل الأخرى التي تؤثر على سعر صرف الدينار مقابل العملات الأخرى، درجة الاستقرار السياسي في الدولة، إذ الدولة ذات الاتجاهات السياسية الواضحة والمستقرة تتمتع عملتها بدرجة من الثبات والقوة، أما الدولة التي تتعرض للاضطرابات والفساد تكون عملتها محل عدم ثقة وتتعرض قيمتها للانخفاض، حيث يلجأ المتعاملون في أسواق العملات إلى العملات الأكثر ثباتاً.
ففي ظل هذه الظروف، أقدمت الحكومة العراقية على تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار، إذ وصل سعر الصرف إلى حدود 155 ديناراً لكل دولار تقريباً، مقارنة مع 120 ديناراً قبل التخفيض. إن تخفيض قيمة العملة المحلية هو خفض سعر الصرف الرسمي لتلك العملة مقابل عملة دولية مرجعية، حيث يقل عدد الوحدات من العملة الأجنبية التي يمكن الحصول عليها مقابل وحدة من العملة الوطنية، وهو يختلف عن انخفاض سعر الصرف الخاضع لآلية العرض والطلب في السوق، وهنا يجب التمييز بين التخفيض والانخفاض، إذ التخفيض إجراء إداري تقدم عليه الدولة لأسباب كثيرة، بينما الانخفاض يحصل بفعل السوق.
إن تخفيض قيمة الدينار العراقي في الوقت الحاضر لا يبدو ضرورة ملحة، إذ إن السياستين النقدية والمالية غير قادرتين على اتخاذ الإجراءات الكافية لكبح الضغوط التضخمية الناتجة عن تخفيض سعر صرف الدينار بسبب عدم فاعلية أدوات السياستين، لأسباب سياسية واقتصادية ومالية، ما يسبب حالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي بسبب طبيعة سلوك السوق المالي والمصرفي، كما أن قرار تخفيض قيمة العملة الوطنية في الظروف غير المستقرة قرار ذو آثار سلبية مضاعفة ويخلق توقعات لمزيد من التخفيض، ما يربك أوضاع السوق وزيادة الطلب على الدولار مع ضعف الثقة بالعملة الوطنية، كما يؤدي تخفيض قيمة العملة المحلية إلى ضغوط تضخمية، يتحمل معظم المواطنين آثارها السلبية نتيجة خفض القدرة الشرائية للمواطنين، علماً بأن استقرار سعر الصرف يلعب دوراً مهماً في تدفقات الاستثمارات الأجنبية، ويعطي خيار اللجوء إلى تعديل سعر الصرف إشارة سلبية للمستثمرين.
ويلجأ العراق إلى تخفيض العملة من أجل سد عجز الموازنة العامة بسبب تزايد النفقات، ومع ذلك، إذا كان هدف تحسين الميزان التجاري مستهدفاً، فإن تخفيض سعر صرف الدينار لا يحقق هذا الهدف بالمستوى المطلوب، إذ القطاعات الحقيقية، الصناعة والصناعات التحولية والزراعة والخدمات، في أدنى مستوياتها، ونسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي منخفضة، وصادرات العراق غير النفطية قليلة جداً ولا تشكل أي نسبة في الميزان التجاري، والقطاع الخاص غير فاعل أيضاً، والنهوض بهذه القطاعات سيستغرق سنوات طويلة مع وجود خطط وسياسات فعالة، وعادة يجري تخفيض قيمة العملة المحلية في الدول التي لها قدرات تصديرية عالية، كما أن السياسة الجمركية غير فاعلة في الوقت الحاضر، وهي تمثل الأساس لحماية المنتوج المحلي لتحفيز الإنتاج.
وفي الختام، ينبغي قبل اللجوء إلى خيار تخفيض قيمة الدينار استنفاد الحلول الأخرى. وقد تبين من خلال دراسات كثيرة أن التخفيض لا يحقق هدف سد العجز في الموازنة إلا بقدر قليل جداً لا يقارن بالتأثيرات السلبية الكثيرة التي يمكن أن تحصل من تخفيض العملة، وأن الإصلاح الشامل يحقق أهدافاً تصحيحية هيكلية توفر استدامة مالية، وتكون له آثار إيجابية اقتصادية ومالية واجتماعية. وعليه، يجب الأخذ بالاعتبار معادلة الدينار والدولار عند إجراء أي قرار يخص الدينار، وأثره على المستوى المعيشي للعراقيين، كما يجب تنويع المحفظة من العملات الدولية الأخرى، اليورو والجنيه الإسترليني واليوان وغيرها من العملات، للخروج من سيطرة الدولار وحده.
أول فندق في العالم يدار بالذكاء الاصطناعي
تخريج مستفيدي مشروع الشراكات الأردني-الألماني
اعتماد اول علاج فموي من نوعه لخفض الكوليسترول الضار
مهم بشأن مبيعات المشتقات النفطية الأكثر طلباً محلياً
إيران تفقد 230 مليون متر مكعب من الغاز يومياً
الأردن والسعودية يدينان اعتداءات إيران والميليشيات التابعة لها
هل يشمل إعفاء السيارات الأميركية من الضريبة بالأردن المركبات المستعملة
بدء تنفيذ مشروع الربط بين طريق إربد الدائري ومستشفى الأميرة بسمة
كاتس يهدد إيران ولبنان وغزة .. التفاصيل
مهم من الحكومة بشأن الأراضي المجاورة للسكك الحديدية
الاحتلال الإسرائيلي يعلن توسيع عملياته العسكرية في الضفة الغربية
تمويل دولي ضد منتخب بلاده .. الرئيس الأرجنتيني يزعم وجود مؤامرة
بفضل إمبراطوريته التسويقية في ريال مدريد .. فينيسيوس جونيور يدفع راتبه من جيبه
المدن الصناعية: 61 عقدًا استثماريًا جديدًا وخطة لاستقطاب شركات عالمية
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر
