الأقصى وإنقاذ الذاكرة من النِّسيان
كما أنّ الأيامُ تسقُطُ لنا السقَط، فهناك من أبنائها الحاقدون والحاسدون والأنذال والأعداء والمبطلون والكاذبون والمعتدون ممن يؤرقون عالَم الإنسانية بأفاعيلَ الأفاعي ومكر الثعالب وشراسة الوحوش ونذالة الذئاب، ومن النوع الثاني كان الابتلاء واقعًا على النوع الأول، مما يستلزم الحذر منهم والتحذير، واليقظة وعدم نسيان عداوتهم ومن يمكرون.
وفي واحدة من القضايا المفصلية في العالم، التي يعتدي فيها النوع الثاني على البشرية جمعاء، قضية: (المسجد الأقصى) التي لا تخفى أحدًا من الناس، فها هم المدججون بالسلاح يعتدون على مآذن حيّ على الفلاح، وعناصر الحاقدين تقتحم المحراب على الراكعين لله وله ساجدين، ولا يبالي المفتحمون للمسجد الأقصى حرمة الزمان والمكان ولا عصمة الإنسان، في صورة أشدّ قهرا من محاكم التفتيش.
ولكن.. للأقصى ربّ يحميه، فإنْ تَغشَّانا نِسيانًا أبعدَنا عن محور القضية، وجعلنا نظنّ أنّ الأمرَ لا يتعدّى أن يكون قضية شعب أو أهل مدينة القدس. والصواب: أنّ المحتلّين لفلسطين يعتمدون على عنصر الزمن، فهم يتقدمون في مخططهم –زعموا-: (من النيل إلى الفرات) ومن خيبر إلى أقصى الشمال، ويعتقدون أنّ مع طول الزمن وامتداده تألف الأجيال الوضعَ الذي تعيش فيه، وبالتالي.. يصبح الحقُّ نسيًا منسيًّا، وتنعقُ (الخُشُبُ المسَنّدةُ) بالتثبيط والتفريط عن المطالبة بالحقوق، خدمةً لتلك المخططات. وأنّى للمعتدين تحقيها، والله يقول في أمثالهم: الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14). الآيات.
وللضرورة.. وبرؤوس أقلام، نذكر بأمور جِسام، تحتاج منا إيقاد الذاكرة وإنقاذها من النسيان، وهي من باب المذاكرة لأهل الغلم والثفافة، ولملمة الأوراق، لأمة تنجب الأبطال:
أولا: المسجد الأقصى مكانٌ خاصٌ بالعبادة عند المسلمين، فلا يجوز منعهم منه، حتى وإن كان الكيان المحتلّ صاحب المحلّ، وكيف ذلك وهناك معاهدات دولية تنصّ على الوصاية الهاشمية والرعاية الأردني على القدس والمقدسات؟.
ثانيًا: فلسطين كلّها محتلة من الصهيونية العالمية، وليس الأقصى فحسب، ولكنّنا – مبدئيًّا- نطالب بحرية الصلاة في المسجد الأقصى.
ثالثا: الاعتداءات على المسجد الأقصى ليست عبثية، بل هي لتغطية الخلل الدائر في صفوف المحتلّين بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُ. الآية. فالمغتصبون لفلسطين يتظاهرون بالقوة ولكنهم لا يستطيعون إخفاء الخوف الذي نراه على وجوه المدججين بالسلاح، على خلاف أهل الحقّ والأرض.
رابعا: المسجد الأفصى عزيز الشأن رفيع المقام، وهو بُقعة اصطفاها الله وأحبّها، فهي مسجد من ثلاث تشدّ إليه الرّحال، وأُلى القبلتين، فالأقصى منتصر رَغم أُنوف المعتدين، وتخلّف المقصّرين، فالتصر والهزيمة لا تقاس بدخول المدججين بالسلاح، في مكان يمنع فيه حمل السلاح.
خامسًا: قال الله تعالى: فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ. الآية. فالأمر يحتاج منا إلى جمع الكلمة أولا، وأن نصنع الألفة والمودة بيننا، وأن نكون متماسكين في مجتمعاتنا، فالصبر على الأساس هو الأساس، فلا قوة ولا نصر للمتفرّقين والمتعنصرين.
سادسًا: المرابطون في المسجد الأقصى، جزء من الأمّة، وهنا ننبه بأمرين: أنّ الأمّة بخير ما دام أنّ هناك من يدافع عنها وَيَسدُّ مَسدَّها، فلا ننقم على عموم الأمة، ولا نبثّ اليأس في صفوفها. الثاني: لا ننسى فضلَ المرابطين وأنهم بشر، يفرحون بمؤازرتهم فكيف بنُصـرتهم الواجب تحقيقها.
وأخيرًا.. شكرًا للقدس وأهلها والمرابطين فيها، الذين ينسجون ثيابَ العزّ والنصـر لأمة الإسلام، فالمقدسيون يرفعون رايات الحقّ في وجه الباطل، فهنيئا لهم جميعا، فقد أعطونا دروسًا في الصبر لتحقيق المستحيل.
محمد عبدالجبار الزبن
agaweed1966@gmail.com
محافظ المفرق يتفقد مستشفى البادية الشمالية
تطوير المناهج: برمجية بنك الأسئلة تضمن تكافؤ الفرص
أوكرانيا: روسيا تهاجم ميناءين بمنطقة أوديسا
ما هو حلم سيرين عبد النور الذي لم يتحقق بعد
إجلاء عشرات السياح الإيطاليين من جزيرة سقطرى اليمنية
حسان: حريصون على تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
363 ألف مشمول جديد ومعاد شمولهم بالضمان الاجتماعي
الأسواق الحرة: تطوير البنية التحتية وتنويع المنتجات أولوية
الأمير الحسن: حفظ النفس يشمل كرامة الإنسان لا الحياة فقط
بحث التعاون الثقافي بين الأردن والصين
السقاف من حدود جابر : تطوير الأسواق الحرة الحدودية رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني
الحسين للسرطان: 194 مريضًا من غزة يتلقون العلاج في المركز
ميزة خفية في Gmail قد تفضح رسائل المستخدمين
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
فرنسا تعتزم منع الأطفال دون الـ15 من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي


