جدل الـ «سيلفي» لا ينقطع
01-05-2023 03:27 AM
لا يتوقف الجدل بشأن الصورة «السيلفي»، وتتناقض التقييمات ومستخلصات البحوث إزاءها، بين ما إذا كانت تلك الصورة عملاً إيجابياً يوثق المعنى الأكبر للحظة يعيشها مُلتقطها، أم تصرفاً مغروراً يكرّس النرجسية، ويكشف اضطراباً في الشخصية.
بدأ الاهتمام بالصورة «السيلفي» في مطلع العقد الماضي، وعندما حل عام 2013، كان هناك حديث عن «جنون السيلفي»، حينما غرقت مواقع «التواصل الاجتماعي» بـ«إبداعات» المستخدمين في هذا المجال.
لكن الحديث عن «السيلفي» بدأ يأخذ منحى آخر في ربيع عام 2014، وكان حادث المواطنة الأميركية كورتني سانفورد، التي انقلبت سيارتها، وماتت، أثناء التقاطها صورة لنفسها، سبباً في الانتباه إلى ما تطرحه تلك الممارسة المرتبطة بعالم «التواصل الاجتماعي» من مخاطر وتحديات.
لذلك، وكما أفادت صحيفة «ذي غارديان» آنذاك، فإن 2014 كان العام الذي تم فيه اكتشاف مدى خطورة تلك الصور، قبل أن تكشف صحيفة «ذي تلغراف» لاحقاً أن أكثر من 50 شخصاً ماتوا، خلال عام 2015، حين حاولوا التقاط صورة «سيلفي» لأنفسهم، عادة أن عدد «ضحايا السيلفي» في هذا العام فاق عدد قتلى أسماك القرش!
لقد طرأ تطور فارق على علاقتنا بالصورة المُلتقطة للذات، في فورة تجليات العصر الرقمي الذي نعيشه راهناً، ويبدو أن هذا التطور أخذ تلك الصورة من وظيفتها الموضوعية والمقبولة والإيجابية إلى حالة سلبية غارقة في الاضطراب، حتى إن دراسة أجرتها «الرابطة الأميركية للطب النفسي» عن «هوس السيلفي»، قبل تسع سنوات، توصلت إلى أن هذا التركيز الشديد على التقاط الصور الذاتية إنما يعد نوعاً من «الاضطراب العقلي» و«الخلل النفسي».
والصورة المُلتقطة للذات هي تلك الصورة التي نلتقطها لأنفسنا باستخدام تقنية «السيلفي»، وقد تكون تلك الصورة مطلوبة لإنجاز معاملة إجرائية، وقد تكون تعبيراً عن رغبتنا في تسجيل لحظة ما نعيشها، أو إثبات وجودنا في حالة أو مكان، أو تسجيلاً لتطور ما طرأ على حياتنا، عبر توثيق ما تركه على ملامحنا، وحالتنا الجسدية.
ومنذ أول مشهد فوتوغرافي تم التقاطه في عام 1827، لم تتوقف الصورة الذاتية عن إدهاشنا؛ فنحن ننظر إلى صورنا الشخصية كتأريخ لحياتنا، أو محاولة لتأبيد لحظات نحسب أنها مهمة ومختلفة وقادرة على الإيحاء.
هي لحظة تأبيد اللحظة، التي نجتهد عبرها لكي نعيد تذكير أنفسنا بما نود أن نذكره دوماً، أو نعود إليه تأريخاً أو تذكيراً أو حنيناً.
والصورة الملتقطة للذات تبرز كـ«أنا رقمية» عند التقاطها، لكن حين نبثها على الوسائط الرائجة، تتحول «متعة رقمية»، أو ذروة من ذرى أدائنا النرجسي، ورغم أننا نقايض بها جزءاً من خصوصيتنا، وبعضاً من حميميتنا، فإنها تعوضنا بلحظات، نبدو خلالها كالنجوم، الذين يحصدون الاهتمام، بأقل مجهود يذكر.
في صورتنا الذاتية الكثير من الاحتفاء بالذات، وإظهار الاهتمام بما تتركه التغيرات والمآلات على ملامحنا، وإعلاء الرغبة في تكريس البروز والأهمية، حتى لهؤلاء الذين يعيشون ضمن مقتضيات العادية، وسواء كنت مفردة أو نكرة أو عامياً، فالصورة ستمنحك الشعور اللحظي بالأهمية، وستجعلك قادراً لوهلة على اجتراح النجومية، وتذوق عسلها الآسر.
لكن ما فعلته «السوشيال ميديا» بالصورة كان أكبر من إحاطة أي عقل وتصور أي خيال؛ فقد حولت تلك الوسائط بعضنا إلى مجانين بالصورة، يجتهدون لكي تكون صورتهم الذاتية عنواناً لما أرادوا دائماً أن يكونوا عليه، ولذلك فهم حريصون على التقاطها عبر زوايا معينة، ومن خلال حسابات دقيقة، حيث سيتمكنون من إخفاء تلك الهالات السوداء تحت العيون، أو تفادي تلك التجاعيد التي بدأت تغطي على نضارة بشرتهم، أو إظهار الشعر في الوضع الأمثل، الذي يتقي العوار أو النقص أو تهافت اللون.
هي محاولة لخلق هوية مبتغاة، وترويجها، وغرسها في الفضاء الاتصالي الذي ننشط فيه على أنها حقيقتنا وهويتنا. ومطالبة متابعينا بالتعليق والاستحسان، والإلحاح على ذلك، ليست سوى تأكيد قاطع على الاصطناع.
ستتضارب نتائج البحوث بخصوص «السيلفي» تبعاً لمنهجية البحث، وعينته، ومنظور القائمين عليه، ومع ذلك، فإن المسار العام لتلك البحوث يكشف بوضوح عن جوانب سلبية في الإفراط في تلك الممارسة، وعن مخاطر كبيرة على الذات التي تعشقها وتُمعن في التقاطها.
الحكومة تؤكد التزامها بتنفيذ مشاريع جلسة مجلس الوزراء الأولى في إربد
نقابة المحامين: 1232 متقدما لامتحان المزاولة وإعلان النتائج خلال أيار
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,610
الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل عنصرين من حزب الله
نقابة الصحفيين تدعو لتسهيل وصول الإعلام إلى المعلومات
افتتاح 3 مشاريع سياحية في البحر الميت تزامنا مع عيد الاستقلال
الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية
الممر الطبي الأردني ينقذ أكثر من 700 طفل من غزة
تراجع طفيف لصادرات إربد في نيسان ونمو مستمر منذ بداية العام
البلقاء التطبيقية تعلن بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة
مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات
ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024
ارتفاع الطلاق لدى النساء مقارنة بالرجال بعد سن الخامسة والعشرين
الفوسفات: 111 مليون دينار صافي أرباح الربع الأول من العام 2026
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب