ماذا يعني دور ناتو الجديد؟
16-07-2023 08:30 AM
طوال نصف قرن، في عزّ «الحرب الباردة»، أحجمت الولايات المتحدة الأميركية عن الاعتراف بشرعية ضم الاتحاد السوفياتي عام 1940 جمهوريات البلطيق الثلاث ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إليه. ولم تنته الإشكالية تماماً إلا مع إعلان الجمهوريات الصغيرة الثلاث، كلٍّ على حدة، استقلالها عن الدولة السوفياتية عام 1990، في حقبة تداعيها... ومعها تداعي «حلف وارسو».
وخلال الأيام القليلة الماضية حملت مفارقات التاريخ، والجغرافيا أيضاً، انعطافةً مهمة جداً. هذه الانعطافة التي تمثلت باستضافة مدينة فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، «قمة» لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، غريم «حلف وارسو» التاريخي، يتوقع أن يكون لها عواقب كبرى. في ليتوانيا التي اعتبرتها موسكو طيلة نصف قرن «أرضاً سوفياتية»، «التقى قادة (ناتو) للبحث في جملة قضايا كلها تتعلق بدول كانت تعني، ولا تزال تعني، الكثير لكل مَن حكم روسيا وأدار طموحاتها من «قصر الكرملين».
بل، أصلاً، الموضوع المحفّز لهذه «القمة» كان «حرب أوكرانيا» التي شنّتها موسكو بحجة درء خطر استهداف أرضها من قِبل الغرب «الأطلسي»... وبالذات من «بوابتها» السلافية الحميمة والموجعة التي سبق أن اقتحمها كل غزاة روسيا من الغرب، وكان آخرهم نابليون بونابرت وأدولف هتلر.
وكما هو معروف ومكرّر، لم تعترف الثقافة القومية الروسية، ولا تعترف، بأن أوكرانيا جسم غريب عن الإرث الروسي والهوية الروسية. وفي المقابل، أدرك الغرب منذ القدم أن احتفاظ موسكو بكيان جغرافي سياسي - ذي عمق قومي سلافي ومذهبي أرثوذكسي - يؤمّن لها درعاً واقية، ومساحة شاسعة توفر لها ثروات تعدينية وزراعية ومرافق استراتيجية أثمن من أن يُفرّط فيها.
في المقابل، على الرغم من تعايش الروس المُزمن مع هاجس «الحصار الغربي» المفروض على مطامحهم أو أطماعهم، تصرّفت موسكو هذه المرة وكأنها استخفت بجدية رد الفعل المرتقب أو المحتمل.
ربما شجّع الرئيس فلاديمير وبوتين وجنرالاته ما استشفّوه في عهدي دونالد ترمب وجو بايدن من ترهّل أميركي، وبعد «بريكست» من انعزالية بريطانية، وفي عهد إيمانويل ماكرون من ارتجالية فرنسية نزقة، ناهيك عن التحفظ الألماني المعهود حيال أزمات الشرق بعد صفحة «الأوستبوليتيك» البيضاء.
بل ربما طمّع بوتين أيضاً اتساع نطاق الاقتناع عالمياً بنهاية «الأحادية القطبية»، التي نشأت بعد انهيار «جدار برلين» وسقوط الاتحاد السوفياتي، في ضوء ظهور عمالقة صاعدين، وبقوة، في آسيا تحديداً. وهنا، لا يجوز إسقاط تجربتي القيادة الروسية المُتناقضتَي الخلاصة على الأرض العربية، حيث اعتبرت موسكو أن الغرب «همّشها» في ليبيا، وكاد يفعل ذلك مجدّداً في سوريا قبل أن تقرّر استباق التهميش بالتدخل الحربي المباشر.
ولكن ما حصل قد حصل؛ إذ استنفر الغزو الروسي لأوكرانيا دفعة واحدة كل خصوم موسكو، وكل من له مصلحة في تصفية حسابات قديمة وحديثة مع قوة كبرى فاتها - وبإصرار منها - أن تصير دولة تلعب السياسة عبر احترام المؤسسات والأعراف... ولو بتمويه الدبلوماسية اللبقة.
وكان في طليعة ردود الفعل الجيوسياسية على غزو أوكرانيا، إسقاط أي اعتبار متبقٍ لفكرة «الحياد» في أوروبا. وجاء أول الغيث مع انضمام فنلندا «المُحايدة» والمُتاخمة لروسيا في أقصى شمال أوروبا إلى «ناتو»، واتجاه السويد في الطريق ذاته، وهو الأمر الذي تأخر حسمه بسبب «فيتو» تركيا على ضمها بسبب مواقف السويد من مشاكل أنقرة مع «الانفصاليين» الأكراد.
لمَن يهمه التاريخ أو لا يزال يكترث له، فإن لكلٍّ من الأتراك والسويديين حكايات طويلة ليست كلها ودّية مع «الدب الروسي»؛ إذ إن تركيا قبل أن تتحوّل إلى قوة أطلسية لعبت دوراً حسّاساً ضد الاتحاد السوفياتي السابق إبّان «الحرب الباردة»، كانت خلافة عثمانية هيمنت على أجزاء واسعة من مناطق القوقاز والبلقان... وصولاً إلى وسط أوروبا. والسويد خاضت ضد روسيا ما لا يقلّ عن ثمانية حروب بين عامي 1554 و1809.
ولكن، قبل أن يجفّ حبر تفاهمات «قمة فيلنيوس»، كان ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، يحل ضيفاً معزّزاً مكرّماً على فرنسا في احتفالات يومها الوطني. التكريم السخي لشخصية مثيرة للجدل مثل مودي، كما حصل في باريس بالأمس، كان من الطبيعي أن يثير علامات استفهام في عدة أوساط، بيد أنه من الواضح أن في قمة الاعتبارات:
- تبني «ناتو» مقاربة استراتيجية جديدة تخرُج بالحلف الغربي من النطاق الأوروبي - الأميركي الشمالي البحت، وتهتم بمناطق ساخنة أخرى من العالم، لعل أبرزها الشرق الأقصى... في عصر القوة الصينية المتصاعدة.
- دور الهند المستقبلي في آسيا لجهة موازنة القوة الصينية في المحيطين الهادئ والهندي، جنباً إلى جنب مع شركائها في «مجموعة كواد»... الولايات المتحدة واليابان وأستراليا.
- دور الهند في موضوع التصدّي للإرهاب. والمعروف أن القيادة الهندوسية المحافظة الحاكمة حالياً في نيودلهي، تعتبر نفسها «شريكاً في الحرب على الإرهاب» وفق التعريف الديني الذي اعتمدته بعض الدول الغربية. وهو ما يتعلق بما سبق أن لمّح إليه الرئيس ماكرون في ضوء عمليات إرهابية شهدتها فرنسا خلال السنوات الأخيرة.
- أهمية الهند كسوق تكنولوجيا وتصنيع واستهلاك ضخمة. وبالتالي، تطمع دول «ناتو» - ومنها فرنسا طبعاً - إلى الاستفادة منها... اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
