الصفقة .. وحرامي جثث الشهداء

الصفقة ..  وحرامي جثث الشهداء

18-11-2023 04:24 PM

خطف جثامين الشهداء من مستشفى الشفاء، يتزامن مع الصفقة العالقة عند أعداد الأسرى، الذين سيتم شمولهم من الطرف الفلسطيني والطرف الإسرائيلي الغازي، مع تنوع المبادرات ومرور الاسبوع تلو الاخر، تاهت بوصلة المدى الزمني، ومطالب العالم والمجتمع الدولي لوقف النار والتصعيد العسكري، بما في ذلك قيام دولة الاحتلال تذويب القرار ورفضه.
"كابينت الحرب" الإسرائيلي بحث قضية الأسرى والرهائن الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وأيضا ظهرت حادثة أشد مأساوية، وهي خطف جثامين وجثث الشهداء الفلسطينيين، بينما ينال الفشل كل محاولات التوصل إلى نقطة التقاء، وهي الآن باتت مستحيلة.
*اختطاف 130 جثة من مستشفى الشفاء
في تقرير عاجل، كشف تلفزيون فلسطين أن:" جيش الاحتلال اختطف 130 جثة من مستشفى الشفاء، ودمّر غالبية الأجهزة الطبية بالمستشفى، فيما استشهد 50 مريضا في الأيام الماضية، منهم 4 من مرضى الكلى و3 من الأطفال الخدّج، و20 من مرضى العناية المركزة لتوقف الأجهزة" .
*نفي مجلس الأمن القومي الإسرائيلي اية صفقة.

في ندوة إعلامية، نفى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الإرهابي تساحي هنغبي أن يكون هناك صفقة لتبادل الأسرى، ذلك أن إسرائيل لن توقف إطلاق النار دون تحرير الأسرى أو من وصفهم بالمخطوفين الإسرائيليين .

.. وبحسب ما نقل عن "هنغبي" قال : "تصدينا لضغوط دولية كبيرة تطالب بوقف إطلاق النار"؛ وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و-حكومته المتطرفة - "لم يسمح بذلك".

خطف جثامين الشهداء، واقتحامات مستشفى الشفاء، وتصريحات المتطرف هنغبي، تزامنت عسكريا وسياسيا مع مسيرة عائلات الأسرى الإسرائيليين، أمس الجمعة إلى القدس المحتلة، لتلاقي، قبل يوم من مظاهرة كبرى مرتقبة في تل أبيب، في محاولة للضغط على حكومة الإرهابي نتنياهو لإعادتهم، وهي مسيرة تصطدم مع الموقف الصلب من المقاومة الفلسطينية التي تخوض حرب وجود في أرجاء قطاع غزة، بينما بدأت مظاهرة كبرى في تل أبيب تكتمل مساء السبت لدعم مطالب عائلات الأسرى، ويُتوقع أن يبلغ عدد المشاركين فيها نحو 300 ألف إسرائيلي،لمطالبة حكومة الحرب العدوانية، بالعمل فوراً على إطلاق سراح الأسرى ورفض أي صفقات جزئية، مع المقاومة الفلسطينية وفق ما نقل عن الهيئة التي تتابع شؤونهم.
المحلل في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل ذكر في مقال نشر الجمعة، إن "الاتفاق الذي تحاول الولايات المتحدة وقطر، ودول أخرى التوسط فيه هو إطلاق سراح نحو 70 رهينة على مرحلتين". ولفت هارئيل : "هذا عدد أقل مما كانت تأمله إسرائيل في الأصل، وهو يتألف بشكل رئيسي من النساء والأطفال، والمقايضة التي من المفترض أن تحصل عليها حماس، على شكل أسرى، ليست مرتفعة أيضاً بشكل خاص، حوالي 150 أسيرة وسجيناً قاصراً".
.. بدورها، بدت "هآرتس"، غائبة عن مأساة الشعب الفلسطيني، الذي تسرق وتختطف جثامين الشهداء، على وقع سياسة وعنجهية وقرارات حكومة الحرب المتطرفة، بل انها تناقش ما يدور من أنه "في الأساس، يدور الجدال حول عدد أيام وقف إطلاق النار التي سيتم الإعلان عنها أثناء إتمام الصفقة: حماس تريد 5 أيام، لكن إسرائيل تصر على 3، بحيث لا تسمح الهدنة - للمقاومة الفلسطينية- بالتعافي من الحرب العسكرية الصهيونية العدوانية، التي وصفتها الصحيفة ب؛" القاسية"!
*ما هو مستقبل الصفقة، بعد اقتحام مستشفى الشفاء؟. بطريقة وأخرى ما زالت طاولة المفاوضات بين إسرائيل وحماس والمقاومة الفلسطينية تجري بوساطة قطرية ومصرية، ومراقبة عديد الدول، وتعلن دولة الاحتلال الإسرائيلي إن حماس أسرت 239 إسرائيلياً من غلاف قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بينما توضح التقديرات الفلسطينية، إن السجون الإسرائيلية تضم أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني يزداد عددهم يوميا، هذا عدا حادثة اختطاف جثامين الشهداء، ما وضع الصفقة في مهب الريح.. كيف ذلك؟ :
*اولا:
تسود الكابينت الصهيوني الذي يقود الحرب، خلافات حول "المعضلة" التي تواجهها القيادة السياسية الإسرائيلية والمتمثلة بالموافقة على العرض الذي قدمه الوسطاء ووافقت عليه حركة حماس-قبل خطف الجثامين.
*ثانيا: الاستمرار في محاولة رفع سقف المطالب الإسرائيلية بالتزامن مع مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، في محاولة لزيادة الضغط على فصائل المقاومة.
*ثالثا:
هناك تبايناً في المواقف بين رئيس حكومة الحرب الإرهابي نتنياهو، ووزير دفاعه المتطرف يوآف غالانت من جهة، وبين الوزير بيني غانتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، بالإضافة إلى رئيس الموساد دافيد برنياع من جهة ثانية؛ مشيرة إلى أن غانتس وآيزنكوت وبرنياع يدفعون نحو قبول الصفقة الحالية لضمان إطلاق سراح بعض الرهائن في هذه المرحلة من الحرب.
*رابعا:
يضع كل من نتنياهو وغالانت، بتطرفهم وعدوان يتهم، الاصرار على استعادة جميع "الأطفال والأمهات" دفعة واحدة في المرحلة الأولى من الصفقة، معتبرين أن ذلك يعبر عن خط أحمر لإسرائيل في المحادثات التي تجري عبر الوسيطين القطري الأميركي، والدول الأخرى التي تراقب مجريات الصفقة، التي اتضح اصطدامها بالمستجدات التي جرت بعد خطف جثامين الشهداء من مستشفى الشفاء .
*خامسا:
مصادر الجيش الإسرائيلي الغازي في غزة، تشير إلى موقف "مرن" في هذه المسألة، ويوفر للمستوى السياسي حرية اتخاذ القرار دون وضع أي عراقيل أمام صفقة تبادل، محاولات اخباء حجم اختطاف الجثامين، عدوانية اقتحام المستشفيات.
*سادسا:
يبدو أن المفاوضات تجري، بعيدا عن محاولات المتطرف نتنياهو، فهو يعمل دون أن يشير إلى أنه [للمصادقة] على صفقة تبادل الأسرى، يجب علىه الحصول على موافقة الحكومة، ويبدو أن هذه المهمة لن تكون سهلة، إذ أكد رئيس حزب "الصهيونية الدينية" ووزير المالية بتسلئيل ستريتش، معارضته لنهج الكابينت في ملف محادثات الإفراج عن الأسرى والرهائن.
* 12 ألف شهيد منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
يكثف مكتب الإعلام الحكومي بغزة، العلامه حول العالم، كاشفا إن أكثر من 12 ألف شخص استشهدوا حتى اليوم الثاني والأربعين للعدوان الإسرائيلي على القطاع .والحقائق خلال ٤٣ يوما من الحرب على غزة، أن من بين الضحايا 5 آلاف طفل، و3300 امرأة، وأكثر من 3750 مفقودا في قطاع غزة، فيما بلغ عدد شهداء الكوادر الطبية 200 طبيب وممرض ومسعف، واستشهد 22 من رجال الدفاع المدني.
وقال في بيان إن 25 مستشفى و52 مركزا صحيا خرجت عن الخدمة منذ بدء القصف على القطاع، وأن الجيش الإسرائيلي ارتكب أكثر من 1270 مجزرة، وأن جميع المستشفيات لا تقدم سوى الخدمة الصحية للمرضى والجرحى، وأن مزاعم الاحتلال الإسرائيلي بخصوص وجود مراكز تحكم وقيادة للفصائل الفلسطينية؛ هي مجرد أكاذيب زائفة لا تنطلي على أحد.
وطالب المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية بالضغط على أعلى المستويات من أجل تحرير مستشفى الشفاء المحتل من قبل الجيش الإسرائيلي وإخراج الجنود والدبابات والطائرات من حرم وأجواء المستشفى وإمداده فوراً وبشكل عاجل بالوقود هو وجميع المستشفيات لكي تتمكن هذه المستشفيات من العودة إلى أداء مهمتها الإنسانية والطبية والصحية.
وحمّل إعلام حكومة غزة، الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي والولايات المتحدة، كامل المسؤولية عن سلامة الطواقم الطبية والجرحى والمرضى وجميع النازحين المحاصرين داخل مجمع الشفاء الطبي، وفي كل مكان في قطاع غزة.
تتواصل الحرب الإجرامية الإسرائيلية على قطاع غزة، وكذلك الحال تتواصل الحرب على المستشفيات والمنازل الآمنة، وتتصاعد حرب الإبادة الجماعية ضد الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني.
.. قيام الجيش الإسرائيلي بخطف جثامين الشهداء، عملية إرهابية دائمة سبق أن تكررت في حروب مواجهات عديدة، اللحظة في حالة الحرب على غزة، تعتبر العملية، نقطة تحول، ستغير مصير المفاوضات على صفقة الاسرى، وهي قضية يخفو عنها المجتمع الدولي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أورنج الأردن أول مزود اتصالات عالمي ينال اعتراف EFQM بستة نجوم

استقالة رئيس نادي الجزيرة غيث والخصاونة يتولى رئاسته

مركز تطوير المناهج يؤكد جاهزية الكتب المدرسية للفصل الدراسي الأول

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على طريق أم درمان-الأبيّض

سلاح الجو الملكي يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة

الحكم فينسيتش يعتزل التحكيم بعد أسبوع من إدارة نهائي كأس العالم

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

إيران: الولايات المتحدة غير معنية بمباحثاتها مع عُمان بشأن مضيق هرمز

الحكومة تبحث إنشاء مواقف اركن وتنقّل الذكية على محاور العاصمة

إدارة الأزمات تطلق رسائل تحذيرية تجريبيا على الهواتف

منتخب الشباب يلتقي نظيره المصري وديا الثلاثاء

الإسكوا: الأردن يحقق تقدّمًا ملحوظًا في نضوج الخدمات الحكومية الرقمية

المؤشر نيكاي يرتفع مع تراجع النفط وترقب إعلان نتائج شركات كبرى

تحذير أمني من رصاصات الفرح .. إجراءات صارمة بحق المخالفين

الأمن يكشف سبب الحادث المروع الذي تسبب بوفاة 4 اشخاص

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي

هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل