«هل هذا الوقتُ سيمرُّ فعلًا؟»
يذكّرني صديقي بمقولةٍ من الزّمَنِ (القديم)، منقوشة على أحدِ جدرانِ مدينةِ بيت لحم، بالضّفة الغربيّة المحتلّة: «أمضيتُ عمري واقفًا؛ لأنّي لا أتقِنُ الجلوسَ على المبادئ». اليوم، وبعدَ أنْ أنهت الحربُ الإسرائيليّة على قطاع غزّة شهرها السّادس، صارَ ضروريًا الاعترافُ أنّنا، بشكلٍ فرديّ وجماعيّ، مشينا على كلِّ المبادئ بأقدامنا، وأنّ حالَنا أصبحَ عصيًا على التوصيفِ حتّى.
أكتُبُ من لحظةِ هزيمةٍ شخصيّة، بعدَ ساعاتٍ من إعلان استشهادِ الأسيرِ الفلسطينيّ وليد دقّة في أحدِ المستشفياتِ التابعة لسجون الاحتلال، وبعدَ نصفِ عامٍ من الحربِ الوحشية الإسرائيليّة التي أصبحَت حدثًا عاديًا وروتينيًا. أكتُبُ من لحظة خذلان شخصيّ وشكٍّ بأشياء كانت شبه مسلَّمات قبل أشهُر، أو لحظة انكفاء.. بعدَ انهيارِ أفق التّوقع منّي.. ومنّا ومن العالَم كلّه، بعدَ تقسُّم الفلسطينيين إلى جماعات وآراء لانهائيّة، فهذا يخوّن في الفضائيّة الأولى، وذاكَ يشتم في الفضائية الثانية، وثالث «يردح» في فضائيّة ثالثة، وعاشر.. إلى آخره. وأصبحنا.. عِبرة وفُرجة.
أكتُبُ بعدَ أنْ انهارَت كلّ القوانين الدوليّة، والقرارات والمحاكم والتجمّعات الأمميّة، لكن كأنّي الوحيد الذي يرى هذا الانهيار، فلا يزالُ بإمكانِ العالم أنْ يرى كلّ شيءٍ على حاله، وبإمكانِ «بعض» الفلسطينيين الحُلم بحلّ الدولتين، أو تطبيق قرارات الأمم المتّحدة، تمامًا كما بإمكانِ «بعضٍ آخر» العيشُ في حُلمِ أنّ «محور» المقاومة سيغيِّر مجرى الأمور، متجاهلًا تاريخ وأهداف وحقيقة تصريحاتِ هذا المحور الذي أشبعَ الأمّة جعجعة بلا طحين، وتمامًا كما يحلمُ «بعضٌ» ثالثٌ أنّ لدى المقاومة الفلسطينيّة مفاجئات ومقوِّمات للاستمرار أكثر من ذلك، ويعيشُ الوهم الخادع، والتّهويلِ الذي أفضى لِما نحنُ فيه.. والكثير... من التّبايُن والأخطاء والفنتازيا الغريبة والنضال على وسائل التّواصل والانفصام الذي أُصِبنا به.. ونحنُ نبكي على الجياعِ في «فيسبوك» ونبحثُ عن أفضلِ مطعم نفطِر فيه، كلُّنا. وهل جوعنا سيعني شيئًا؟ هذه أسئلتنا العاجزة التي نبرّر فيها، والتي برّر العالم فيها استمراره الطبيعيّ تمامًا، واستمرارنا.
أفكِّر بكلِّ شيء دفعةً واحدة، والأفكار كالنّهر دائمةُ الجريان والتّبدُّل، والتّرنح أيضًا بينَ: «والحربُ ليسَت مهنتي...»، وبينَ «واضرب عدوَّكَ بي فأنتَ الآنَ حرٌ»، وبينَ الجلوسِ على المبادئ والمشيِ عليها، وبينَ نظرياتِ المؤامرة والجوع، وأعيدُ أسترجعُ كلّ المشاهِدِ التي مرّت خلال نصفِ عامٍ، والأصوات التي علِقت في رأسي، وأعيدُ استرجاعها خوفًا من أنْ «أتبلّد»، وأفكّرُ بآلافِ الأطفال الذينَ في الخيام.. هل يُمكن أنْ ينسوا ما يحصُل؟.. وأفكِّرُ بالضفّة الغربيّة كيفَ أصبحت غريبةً كأنّها خرجت من فيلمٍ سينمائيّ، وأفكِّر فينا... ونحنُ نتقنُ الوداع والفُرجة وبيوتَ العزاء الجماعيّة المفتوحة في الافتراضيّ.. وأفكِّر.. «هل هذا الوقتُ سيمرُّ فعلًا؟»... وأفكِّرُ بمقدارِ «خيانةِ» كلٍ منّا لفلسطين.. الأرض والتاريخ والفكرة.. وبمقدارِ قدرتنا على التنازُل والتّبرير...، حينَ يتحتَّم علينا ذلك. هل يتحتّم علينا فعلًا؟...
وزارة الزراعة: الموسم المطري ممتاز ويعزز إنتاجية الأشجار والمحاصيل
غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعا لمعالجة اليورانيوم
اختراق إيراني للبريد الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الأميركي
كوستاريكا: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأنجع لنزاع الصحراء
وزارة المياه: معظم السدود في مناطق الجنوب امتلأت بالكامل
مصدر يرجّح أن تبعث إيران برد على مقترح السلام الأميركي اليوم
مهلة ترامب الجديدة و فنزويلا بلس
(مذيعو أخبار ) مؤسسة الإذاعة والتلفزيون
الذهب يرتفع مستفيدا من الإقبال على الشراء
الأنشطة التجارية تغلق قبل أوانها في مصر لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود
مصادر: الولايات المتحدة متأكدة من أنها دمرت ثلث صواريخ إيران
وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون لوقف الهجمات ضد المدنيين في حرب إيران
ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عاماً
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
القاضي يُهنئ بذكرى معركة الكرامة ويوم الأم
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
أزمات متلاحقة .. تطورات الحالة الصحية للفنانة شيرين
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
بيان صادر عن عشائر المواجدة والرقب والدويكات