شكراً إيران

شكراً إيران

25-04-2024 08:05 PM

تضع إيران يدها، وفق حساباتها الرسمية، على القرار السياسي والسيادي في خمس دول عربية على الأقل، بينها دولتان رئيسيتان، سوريا والعراق، إضافة إلى «حماس»، التي هي دولة ضد الدولة، وسلطة ضد السلطة، وهذه نسبة عالية في أي حسابات، لا بد من الإقرار بها، والاعتراف بمهارة الإيرانيين في حفر الجبل بإبرة.

لكن هذا الواقع يجر إلى سؤال تلقائي: لماذا؟ ماذا ينفع إيران أن تسيطر على خمس دول عربية، أو عشر، وما الغاية؟ حتى اللحظة لم تقم إيران بأي عمل إيجابي عند حلفائها، ولا حققت أي مشروع مفرقي، أو يستحق الذكر. إلّا إذا كان النجاح والخير لهذه الدول هو في جعلها في حالة حرب اقتصادية وعسكرية، وحالة عداء مع ثلاثة أرباع العالم.

طبعاً هناك من يقول فوراً إنها، إيران، حرَّكت موضوع غزة. وقضية القدس. والقضية الفلسطينية برمّتها. لكن هل كان ضرورياً من أجل ذلك شل سوريا والعراق، وتدمير غزة، وخراب لبنان، وتهديد سلامة الأردن، وابتزاز الخليج. وتنكيد العالم العربي، وزعزعة أسس المنطقة، وإثارة المشاعر الحجرية بين فُرس وعرب. وإحياء الحساسيات المذهبية، وتعطيل مسارات النمو، ونشر ثقافة الثأر والحقد، وتصوّره على أنه بمعزل عن سائر العرب، أو نكاية بهم، تحدياً سافراً لطمأنينتهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم.

تلجأ الدول والقوى إلى الدهاء والذكاء والحنكة من أجل تجنب الخسائر والكوارث على شعوبها. وتحقق في السلم كل ما يجنبها مكاره الحرب. وليس من الحصافة والقدرة أن تطل دولة، مثل كوريا الشمالية، كل فترة بصاروخ باليستي. شعبها ينتظر أن تطل عليه مرة كما تطل جارتها الصينية، أو شقيقتها الجنوبية، أو عدوتها اليابانية، بإنجاز يرفع مستوى الحياة، وليس مستوى الموت والجوع.

لم تعرض إيران الثورة على جيرانها أو جوارها، أو العالم الأوسع سوى العداء والصراعات والمسيّرات. في حين تتحول تركيا إلى دولة صناعية كبرى وتدخل المنافسة مع جيرانها الأوروبيين.

من دون تردد، أو تمهل، تصوّر إيران دعم القضية الفلسطينية وكأنه يعني شيئاً واحداً هو تفكيك الأمة العربية. أو كأن سعادة العرب في حصر التعاون والتحالف مع أنظمة البؤس والفشل مثل فنزويلا وصواريخ كيم الضاحك.

هذا ليس قدراً. أي أن يحل احتلال محل آخر. وأن يكون قدوتنا السنيور مادورو بدل الصين والهند ولولا دي سيلفا في البرازيل. هناك نماذج كثيرة أخرى لمحاربة «محور الشر» ودعم فلسطين، لا يتضمن أي منها الإصرار على الفقر والقلق والغرق وانعدام النمو.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ندوة في نقابة الصحفيين بالزرقاء يطالب بالتحرك من اجل حماية المسجد الاقصى

جلسة حوارية في إربد تناقش العنف القائم على النوع الاجتماعي

شاشات عرض وفاعليات جماهيرية لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

وزير الشباب يؤكد أهمية تكثيف الترويج لدعم المنتخب في مباراته المقبلة

رويترز: محادثات فنية بين طهران وواشنطن في سويسرا الاثنين

الاحتلال يطرد المسؤول عن أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن استقالته

مختصون: قرار رفع دعم القمح والشعير يعزز كفاءة القطاع الزراعي

عون يبحث مع فانس ورئيس الوزراء القطري تثبيت وقف إطلاق النار

أوروبا تستعد لتفاقُم حدّة موجة الحرّ هذا الأسبوع

وفد إيران في مفاوضات سويسرا يعود إلى طهران بعد 18 ساعة من المحادثات

قفزة جديدة في أسعار الذهب بالسوق المحلية الاثنين

افتتاح الجناح الأردني المشارك بمعرض فود إكسبو سوريا

سلطة وادي الأردن ونقابة تجار المواد الزراعية توقعان اتفاقاً لدعم الاستثمار الزراعي

دينار و10 قروش تعرفة خط جرش المدينة الطبية الجديد