أميركا والاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية
30-05-2024 01:28 AM
الخلاف هنا بين من اعترف -أو سيعترف- وبين أميركا، يتركز في الوسائل وليس في المبدأ. أميركا الخائفة دوماً من ردود الفعل الإسرائيلية ومن يمالئها في أميركا، تريد دولة فلسطينية تولد من خلال التفاوض المباشر بين طرفي النزاع، وهي بهذا الموقف تنأى بنفسها عن القيام بجهد واضح ومباشر في هذا الاتجاه، تاركة الأمر للطرف الإسرائيلي الذي يرفض قيام الدولة مبدئياً وفعلياً، وللطرف الفلسطيني الذي يرى أرض الدولة المنشودة تتبدد بحربين متوازيتين على غزة: حرب تدمير وإبادة، وعلى الضفة حرب إخضاع وإغلاق آفاق.
ما يجري على صعيد الاعترافات الأوروبية المرشحة للازدياد، أمرٌ حذَّرت منه أميركا قبل أن يحدث؛ إذ لم يمر يوم منذ ظهور الاختلافات الأميركية الإسرائيلية حول الطريقة التي تجري بها الحرب على غزة، وما يفعله المستوطنون في الضفة، دون أن تحذِّر إسرائيل من العزلة الحتمية التي ستتعرض لها، والتي لم تتوقف عند الدول ذات الموقف التقليدي من تأييد الحقوق الفلسطينية؛ بل ستزحف لتقتحم دول «الناتو»، ناهيك عن زحفها الدراماتيكي إلى الشوارع والجامعات الأميركية.
نظرياً ومنطقياً، ما دامت أميركا تحذِّر إسرائيل مما يحدث فعلاً، فينبغي عليها أن تمارس سياسة أكثر وضوحاً؛ ليس نحو مبدأ قيام الدولة الفلسطينية؛ بل نحو إقامتها بالفعل، بعد أن تهيأت حالة دولية شاملة في تأييدها، والبحث عن وسائل لإقامتها.
إدارة بايدن التي وقعت حرب غزة في عهدها، وأرغمتها على دفع كثير من أثمانها، اتخذت منذ الأيام الأولى لوقوعها وحتى أيامنا هذه سياسة خاطئة تماماً، وعديمة الجدوى؛ بل إنها تحقق نتائج عكسية. ولا تخفى على متابعيها حقيقة أن ظهور أميركا بمظهر الدولة العاجزة عن الإنجاز -مهما كان متواضعاً- سببه إسرائيل وحكومة نتنياهو بالذات، بالإضافة إلى الوضع الداخلي في إسرائيل الذي بلغ من الاختلاف والتناحر والمزايدات المتبادلة، حد إغلاق الأبواب أمام أميركا وغيرها لتحقيق نجاح ما، سواء على صعيد الهُدَن المحدودة، والتبادل، أو على صعيد التمهيد لفتح أفق سياسي لما بعد الحرب.
إسرائيل التي لا تزال تقاد من قبل حكومة يمينية، على رأسها نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، هي مَن أحدثت شروخاً عميقة بين أميركا وبين من يفترض أنهم حلفاؤها، بدءاً من دول «الناتو» وليس انتهاءً بدول الشرق الأوسط التي تعاونت مع أميركا من أجل وقف الحرب على غزة، وتفاهمت مع منطقها السياسي المعلن القائم على حل الدولتين، والذهاب إلى تحقيقه بحل جذري لمعضلة الشرق الأوسط وحروبه المتواترة.
لقد استقبلت دول المنطقة الوازنة والمؤثرة الجهد الأميركي ومبعوثيه رفيعي المستوى، بإيجابية وتفهم، وقدمت كل ما تستطيع من تسهيلات لنجاح المسعى المشترك، لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، والذهاب إلى مسار سياسي جذري أجمع العالم كله عليه. ولا تزال -رغم التشويش الإسرائيلي والاستفزاز الصارخ الذي تجلَّى في مسألة رفح- جاهزة لمواصلة دورها؛ سواء فيما يتصل بوقف الحرب على غزة، أو فيما هو أبعد من ذلك، أي الأفق السياسي الذي ينبغي أن ينطلق فعلاً في اليوم التالي.
كل هذه الإيجابية، وكل هذا التعاون الفعال من جانب الدول العربية؛ سواء تلك التي تؤدي دور الوساطة، أو من تدعمها من الدائرة العربية الأوسع، ورغم كل الرصيد الذي وُضع بين يدي أميركا، فإن الذي بدَّده فعلاً هو الجانب الإسرائيلي الذي اعتاد على انقياد الإدارة لرغباته؛ حتى الجنونية منها.
أوروبا ذاهبة في مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، دون أن يتعارض ذلك مع رغبتها في أن يتم تفاوض فعَّال بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت عنوانها، ومن أجل بلوغها، إلا أن ما يبدو غير منطقي أن يظل الموقف الأميركي مرتهناً للَّامنطق الإسرائيلي، بحيث تتوقف فاعليته عند الموافقة المبدئية على حل الدولتين، والامتناع عن القيام بأي جهد جدِّي لفتح آفاق عملية لبلوغه.
إنَّ الاعترافات الأوروبية والمواقف التي تبلورت في تصويت الجمعية العامة ومجلس الأمن، يفترض أن تكون أكثر من كافية لبلورة سياسة أميركية واقعية وعملية من مسألة الدولة الفلسطينية. ولكن ما الحيلة ونحن في موسم انتخابي يغيب فيه المنطق، وتتراجع فيه حتى المصلحة الأميركية المباشرة؟ فهذه الدولة العظمى، وخصوصاً في موسم الانتخابات، سياستها «اللاسياسة».
حقنة تجريبية تقضي على دهون البطن وتحمي من السكري
الأسهم الأوروبية تسجل خسائر أسبوعية .. أرقام
إطلاق مبادرة موسعة لبناء قدرات الشباب في الأحزاب الأردنية
سوريا: مطالب شعبية بتسريع دمج "قسد" المنحل وفرض سيادة الدولة
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
أحزاب للانتخابات .. وأحزاب للوزارات!
إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها
ناشئو النشامى يكملون التحضيرات لمواجهة حاسمة أمام لبنان
بين ضجيج الأزمات وسكون الغروب .. المساجد كملجأ روحي لمواجهة القلق النفسي
بلدية الطيبة تشدد على حماية شبكات التصريف قبل بدء الشتاء
الشامي يكشف معاناته مع الرهاب الاجتماعي ويحدد شرطه لدخول التمثيل
وزارة العمل: تصحيح أوضاع أكثر من 152 ألف عامل وافد .. تفاصيل
تراجع أسعار النفط العالمية: برنت ينخفض إلى 100 دولار للبرميل
الملك يبحث مع واشنطن سبل خفض التوتر واستعادة الاستقرار الإقليمي
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21
أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا
تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة
السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟
البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر
