جبهات نتنياهو في حربه الأخيرة
ولمجرد التذكير، فقد حدث له ومعه، خصوصاً في ولايته الراهنة، ما كان كافياً للإطاحة بغيره لو كان في مكانه.
قبل حرب غزة، اتحدت غالبية الإسرائيليين عليه، في مظاهرات أغلقت المدن جميعها، وأرغمته على السفر من بيته إلى المطار بمروحية عسكرية مع أن المسافة كيلومترات قليلة، وأغلقت أمامه أبواب البيت الأبيض، حيث التعميد الحتمي لأي رئيس وزراء إسرائيلي، وتصدّعت مكانته المتكرسة كملك لإسرائيل حين تزعزع عرشه بفعل احتمال انسحاب عضوين أو ثلاثة من أغلبيته في الكنيست.
ومع أن «طوفان الأقصى» جسّد كارثة حقيقية على الدولة العبرية، إلا أن نتنياهو رأى فيها ضالته المنشودة، إذ أتت بسيد وسادة البيت الأبيض إليه بدل أن يذهب هو إليهم، وشكّل حلقات حكومية تحت مسميات متعددة، ليس من أجل إدارة الحرب التي بادر بها على غزة، بل من أجل تثبيت قوائم زعامته وتشريع احتفاظه بالقيادة الأولى وبمركزيته في قرارات السياسة والحرب.
غير أن ما كان متاحاً حدوثه بفعل الصدمة التي حدثت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يكن كافياً لاستعادة المكانة القديمة، فدخل مرحلة جديدة في حياته السياسية، مرحلة القيادة بفعل الأمر الواقع، وفي الوقت ذاته مرحلة التراجع المطرد في مكانته سواء داخل حزبه أو ائتلافه أو خصومه أو تحالفات الدولة العبرية العميقة.
هو الآن لا يزال في مركز اللعبة، ولكن اللاعبين من حوله يتعاملون معه كمشروع وراثة، فمن خارج ائتلافه يقف غانتس ولبيد وحتى ليبرمان وساعر وغيرهم، ومن داخله يقف غالانت ومَن معه من الجنرالات الذين يسايرون قيادته بالحد الأدنى ولكنهم يتطلعون إلى المعلم الأكبر في واشنطن، فمن هناك تأتي الإشارات الدّالة على مَن ينبغي أن يخلفه.
غير أن نتنياهو الذي تحاصره الآن فضيحة الغواصات، ودوره المباشر والمدان في صفقاتها وهذه المرة من قبل لجنة رسمية متخصصة، ويحاصره كذلك الثنائي المدمر بن غفير وسموتريتش اللذان ينفذان سياسته المرفوضة دولياً وحتى أميركياً، أي عملية ضم الضفة مستخدمين موقعه سنداً وغطاءً، وتحاصره كذلك فترة حرجة فيها بعض غموض عنوانها... هل سيتجدد لبايدن في الانتخابات الرئاسية الوشيكة أم سيأتي المنقذ دونالد ترمب ليزوده بما يلزم من أكسجين لمواصلة التنفس والحياة؟
لم يُضِعْ نتنياهو الوقت في الانتظار حتى يرى الدخان الأبيض أو الأسود يتصاعد من مدخنة البيت الأبيض، فقد صعّد من حربه المصيرية في الداخل الأميركي، إذ لم تعد تكفيه مبادرة الجمهوريين بدعوته لإلقاء خطاب من وراء ظهر بايدن، وتحت سمعه وبصره، كما فعلها من قبل مع باراك أوباما، بل دخل مرحلة جديدة في حربه «الأميركية»، مستخدماً الفيديوهات الاستفزازية التي فهمها الديمقراطيون القلقون على وضع رئيسهم على أنها معركة مباشرة ضده لمصلحة منافسه، في وقت بالغ الدقة والحساسية، حيث التوازن النسبي بين المرشحَين والذي يظهر كل يوم ميلاً لصالح ترمب.
نتنياهو يخوض حربه الأخيرة للبقاء، وحين يكون الأمر كذلك لرجل أدمن على الوجود في سدة الحكم ولا يرى لنفسه حياة خارجها، فسوف تكون شهوره المتبقية هي أخطر الشهور إطلاقاً، لن يتردد في عمل أي شيء لعله يكسب المعركة، بما في ذلك، وهذا أمر أساسي، إطالة أمد الحرب على غزة قدر ما يستطيع، وتوسيع اشتعال امتدادها على الجبهة الشمالية، وإرخاء الحبل لليمين المتشدد كي يفعل ما يشاء في الضفة، وكذلك شراء ولاء الحريديم بمنع تجنيد أبنائهم في الجيش، وأشياء كثيرة من هذا القبيل.
إن تكاليف حرب نتنياهو الأخيرة هي الأضخم منذ بدأت حروب إسرائيل حتى يومنا هذا وإلى أجل غير مسمى، لم تقتصر الأثمان على الفلسطينيين الذين شاءت أقدارهم أن يكونوا في عين العاصفة، بل ستمتد لإسرائيل أولاً، حيث الخسائر المتصاعدة في كل شيء، وإلى أميركا التي تسدد فواتير بقائه ورحيله بكلفة غير مسبوقة في التاريخ.
تحديد موعد عطلة عيد الفطر رسميًا
الخيرية الهاشمية: الأردن يقف دائما إلى جانب الدول المتضرره من الحروب
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
قطر تدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو لوقف التصعيد
إسرائيل: الحرب مع إيران مستمرة بلا سقف زمني
الصفدي يجدد إدانة الأردن الاعتداءات الإيرانية على أراضيه
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
إعلان الدفعة الأولى لمرشحي قروض إسكان المعلمين .. أسماء
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط
نائب: غسالة بحوضين لمن يعرف موعد الانتخابات البلدية
انطلاق مسابقة المنشد الرمضانية في الرصيفة
الحرب تنزلق إلى منحى خطير .. تطورات
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
لبنان: حين تستيقظ الحروب وينام الأطفال على الطرقات
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي