حساسية القمح

حساسية القمح
حساسية القمح

23-08-2024 08:08 PM

السوسنة- مرض حساسية القمح هو حالة طبية يحدث فيها رد فعل مناعي غير طبيعي تجاه بروتينات القمح، مثل الغلوتين والغليادين، والتي توجد في العديد من الأطعمة المصنوعة من القمح. يتسبب هذا التفاعل في تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة هذه البروتينات كما لو كانت مواد ضارة، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التحسسية التي قد تتراوح بين أعراض خفيفة إلى أعراض شديدة قد تهدد الحياة.

مسبب مرض تحسس القمح

يحمي جهاز المناعة الجسم من المواد الغريبة والمسببة للأمراض مثل البكتيريا والفيروسات. يحدث رد الفعل التحسسي عندما يهاجم جهاز المناعة مادة طبيعية وجيدة في الجسم بدلاً من الأجسام الغريبة. تجدر الإشارة إلى أنّ تعرّض الأشخاص المصابين بمرض تحسس القمح لأي من البروتينات الموجودة في القمح، وهي الألبيومين، والغلوبيولين، والغليادين، والغلوتين، يؤدي إلى تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة البروتين كما لو أنّه مادة غريبة ومؤذية مثل البكتيريا، مسبباً رد الفعل التحسسي.

يتضمن رد الفعل التحسسي للقمح الأجسام المضادة من نوع IgE، والتي تتفاعل مع واحد على الأقل من البروتينات الموجودة في القمح. وقد يكون البعض حساساً تجاه أحد البروتينات بينما يكون البعض حساساً تجاه اثنين أو أكثر منها. بالإضافة إلى ما سبق، هناك عاملي خطورة أساسيين لحساسية القمح، وهما العامل الوراثي والعمر.

يُعدّ الرضع والأطفال أكثر عرضة للإصابة بتحسس القمح مقارنة بالأشخاص الأكبر سناً، وذلك لأنّ نموّ جهاز المناعة والجهاز الهضمي لديهم غير مكتمل، إلا أنّ معظم الأطفال يتجاوزون هذه الحساسية. وبالنسبة للعامل الوراثي، فإنّ إصابة أحد الأقارب المقربين بالحساسية بما فيها حساسية القمح، أو حساسية الأنف، أو الربو يزيد من خطر الإصابة بحساسية القمح.

أعراض تحسس القمح

تظهر أعراض تحسس القمح على الأطفال أو البالغين بعد بضع دقائق إلى عدة ساعات من تناول الطعام الذي يحتوي على القمح. وتتراوح الأعراض في شدتها بين البسيطة إلى الشديدة والمهددة للحياة. ومن هذه الأعراض ما يأتي:

-المعاناة من الحكة، والتهيج، والانتفاخ في الفم أو الحلق.

-ظهور طفح جلدي يسبب الحكة أو انتفاخ في الجلد.

-احتقان الأنف وصعوبة التنفس.

-الصداع.

-الإصابة بالمغص، والغثيان، والتقيؤ.

-الإصابة بصدمة الحساسية وهي حالة مهددة للحياة، تسبب بعض الأعراض مثل انتفاخ وضيق الحلق، وألم وضيق في الصدر، وصعوبة شديدة في التنفس، وصعوبة في البلع، وبشرة شاحبة ومزرقة، والدوخة، والإغماء.

-الإسهال وسوء الهضم.

-سيلان الأنف.

-الربو.

تشخيص تحسس القمح

لتشخيص مرض تحسس القمح، يجري الطبيب مجموعة من الفحوصات مثل فحص الدم، أو اختبار وخزة الجلد، حيث تعتمد هذه الفحوصات في آليتها على وجود القمح في جسم المريض، حتى تعطي نتائج صحيحة ودقيقة. لذلك فإنّه من المهم عدم البدء بأية حمية غذائية خالية من القمح قبل التأكد من نتيجة الفحص، إذ قد تعطي بعض الفحوصات نتائج خاطئة بعدم وجود الحساسية بالرغم من وجودها، ومن ثم يمكن اتباع حمية معينة بعد استشارة الطبيب.

علاج تحسس القمح

يمكن السيطرة على مرض تحسس القمح من خلال تجنّب تناول القمح الموجود في منتجات الطعام مثل الخبز والمعكرونة، أو أي طعام يحتوي على القمح، أو التعرّض للقمح في منتجات غير الطعام مثل معجون اللعب، أو مستحضرات التجميل، أو منتجات الاستحمام.

في الحقيقة، إنّ الجانب الأكثر تحدياً وصعوبة في السيطرة على مرض تحسس القمح هو المخبوزات، حيث لا يوجد بدائل متوفرة وسهلة للقمح تستخدم في المخبوزات مثل الخبز أو الكيك، والتي تصنع من خليط من أنواع مختلفة من الطحين مثل طحين الأرز، أو الذرة، أو الصويا، أو نشا البطاطا، بالإضافة إلى الشوفان. وبالتالي، فإنّ على المرضى الذين يعانون من تحسس القمح تغيير نمط الغذاء الذي يتناولونه من خلال استخدام وصفات طعام خاصة أو اللجوء لأخصائيي التغذية، للمساعدة على تنظيم وتوزيع الوجبات.

إنّ رد الفعل التحسسي الذي يحدث عند تناول القمح يؤدي إلى أعراض تختلف في شدتها، وتكون شدة رد الفعل التحسسي في كل مرة غير متوقعة. قد يتعرّض الأشخاص الذين يصابون بأعراض متوسطة الشدة عادةً إلى الإصابة برد فعل تحسسي شديد، وبشكلٍ مفاجئ، وهو ما يسمى بالصدمة (بالإنجليزية: Anaphylactic Shock).

يعتبر الإيبنفرين (بالإنجليزية: Epinephrine) هو خط العلاج الأول في حال حدوث الصدمة التي قد تحدث خلال ثوان أو دقائق، علماً بأنّها قد تسوء بسرعة وتكون مميتة، حيث إنّ التعرّض لمسبب الحساسية، يؤدي إلى إفراز كمية كبيرة من المواد الكيميائية في الجسم، مسبباً انخفاض ضغط الدم، وتضيق في الممرات التنفسية. في الحقيقة، قد يصف الطبيب إبرة تحتوي على الإيبنفرين، والتي يمكن أن يحقنها المريض ذاتياً لنفسه، تجنّباً لحدوث صدمة الحساسية في حال تناول القمح عن طريق الخطأ.

اقرأ المزيد عن:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إصابة 12 جندي صهيوني بانفجار ذخيرة قرب الحدود اللبنانية

تنقلات إدارية في وزارة الداخلية الأردنية تشمل محافظين ومتصرفين .. أسماء

ضبط 6 اعتداءات على المياه في جنوب عمان

عبوات بلاستيكية لدعم مرضى الشلل الدماغي .. مبادرة جديدة في الأردن

الجيل الخامس يقفز في الأردن .. و936 مليون جيجابايت استهلاك الإنترنت عبر الهواتف

الزراعة توضح حقيقة فقدان 14 ألف دينار خلال بيع ثمار الزيتون

إحباط تهريب مخدرات إلى الأردن بواسطة بالونات موجهة

الإدارية النيابية تبحث دور الأكاديمية الأردنية في بناء القدرات الحكومية

وزير البيئة يفتتح مختبرات لبحوث المياه والبيئة والطاقة في جامعة البلقاء التطبيقية

توقيف شخص بقضية تزوير وهدر مال عام بقيمة 130 ألف دينار

رفع أجور عصر الزيتون في الأردن لأول مرة منذ 12 عاما

جمعية "دار أبو عبدالله" تشارك في معرض "فروت أتراكشن 2026" بإسبانيا

دعوات نيابية لتوسيع برامج الأكاديمية الحكومية لتشمل كوادر القطاع الخاص

إطلاق حملة "امنح النور لغيرك" للتوعية بالتبرع بالقرنيات في إربد

التحالف يتعامل مع تهديدات مسيرة وخرق أمني بمطاري الرياض والدمام

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

أمطار غزيرة وتحذيرات جوية تشمل مناطق أردنية