الاحتلال الإسرائيلي العنصري يعمد إلى طرق تهجّير الفلسطينيين من الضفة الغربية

الاحتلال الإسرائيلي العنصري يعمد إلى طرق تهجّير الفلسطينيين من الضفة الغربية

14-12-2025 10:19 AM

اختلطت المواقف الدولية والدبلوماسية الأممية من الانحياز الذي أعلنتها الإدارة الأميركية، من استمرارية ووضع ومسار أعمال وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، إذ أبدت الأمم المتحدة، ومخاوفها وتحذيراتها من إن دولة الاحتلال الإسرائيلي، بدأت فعلا في ما قد يحسب قانونيا انها هجّرت أكثر من ألف فلسطيني منذ مطلع العام الحالي من المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة.

.. التهجير القسري والتضييق على الشعب الفلسطيني، في قرى وارياف فلسطين المحتلة، الضفة الغربية والقدس، جعل نائب متحدث الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي، الجمعة، أنه "منذ بداية العام، تم تهجير أكثر من ألف شخص في المنطقة (ج) التي تشكل نحو 60 في المئة من الضفة الغربية، وهي منطقة تحتكر فيها إسرائيل تقريباً سلطة إنفاذ القانون والتخطيط والبناء".

ما حذرت منه المملكة الأردنية الهاشمية، وعبر سنوات واحداث كبيرة، أظهر مأساة اليوم، إذ أن معظم الفلسطينيين الذين جرى تهجيرهم هُدمت منازلهم بحجة عدم امتلاكهم تراخيص بناء إسرائيلية، وهي تراخيص وصفها بأنها "من شبه المستحيل" حصول الفلسطينيين عليها.

ولفت المتحدث الأممي إلى أن هذا المستوى من التهجير يمثل "ثاني أعلى معدل سنوي" يسجل منذ عام 2009.

في المؤشرات السياسية وبعد توقف الحرب، شكليا بعد اتفاق شرم الشيخ والذي يتعلق بالحرب في غزة ورفح، لجأ السفاح نتنياهو وحكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية، الي تنفيذ خطط عدوانية للتهجير و بشكل متكرر عمليات هدم لمنازل ومبان فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، بدعوى أنها "غير مرخصة".

ما يحدث خطير مرحليا وسياسيا قانونيا، فالمعطيات الرسمية وفق الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والخارجية الأردنية، تشير إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من البناء أو العمل الزراعي في منطقة "ج"، فيما تكاد عملية الحصول على تراخيص بناء للفلسطينيين هناك تكون مستحيلة.

.. وفي حدود عمل الأمم المتحدة، قال غوتيريش، إلى أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بلغ مستوى قياسياً هذا العام منذ بدء مراقبة الأمم المتحدة في 2017.

وقال غوتيريش في الوثيقة المرسلة إلى أعضاء مجلس الأمن "في عام 2025، وصلت مؤشرات توسع الاستيطان إلى أعلى مستوى لها منذ أن بدأت الأمم المتحدة في مراقبة هذه التطورات بشكل منهجي عام 2017".

وأدان غوتيريش "التوسع المستمر للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي يستمر في تأجيج التوترات، ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومترابطة وذات سيادة كاملة".

دعوة أو ما يمكن اعتبارها وثيقة، تأتي من الأمين العام للأمم المتحدة، لتؤشر على أن "هذه التطورات تزيد من ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي وتنتهك القانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير"، مجدداً دعوته إلى وقف "فوري" للنشاط الاستيطاني.

كما دان أنطونيو غوتيريش في تقريره الزيادة "المقلقة" في عنف المستوطنين، وذكر هجمات تحدث أحياناً "بحضور أو بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية".

في غضون ذلك، واصل جيش الاحتلال اعتداءاته في قرى وبلدات الضفة الغربية، إذ اقتحمت قواته، البلدة القديمة بمدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وبحسب مصادر محلية، دمرت المزارع وابار المياة، في عديد المدن الفلسطينية وفي رام الله، والخيل وعدد من قرى واحياء القدس.

.. ما قبل الأحداث، كان وزير الخارجية أيمن الصفدي،، قد عزز اتصالاته مع المجتمع الدولي، والأمم المتحدة والمنظمات والقوى المختلفة في العالم، ويتلقى اتصالاً هاتفيًا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كان حازما وواضحا، يظهر ويجلس موقف الأردن من هذه القضية، وبالذات تأكيد استمرار التعاون الراسخ بين الأردن والأمم المتحدة ومنظمات ها، بعيدا عن أي قرارات أو محاولات لإلغاء أو إيقاف خدمات، أدوار الأونروا .

.. وفي الأفق الاستراتيجي، الخارجية الأردنية والمملكة الأردنية، قيادة، الملك والسلطات الدستورية، وبالذات السلطة التنفيذية ورئيس الوزراء د. جعفر حسان، وكل الدوائر المعنية، بما في ذلك رئاسة الوزراء والوزير الصفدي، الذي حاور الأمين العام للأمم المتحدة، ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وتوفير الدعم اللازم لها لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، بما يؤكد استمرار الرؤى المهمة وهي:

*اولا:

الدور الإنساني الكبير الذي تقوم به الوكالة في غزة التي ما تزال تواجه كارثة إنسانية نتيجة الدمار الذي سببه العدوان الإسرائيلي واستمرار إسرائيل في منع دخول الكمّ الكافي من المساعدات الإنسانية وموضوع القيود اللا قانونية على المنظمات الأممية وخصوصًا (الأنروا).

*ثانيا:

الحرص والتشديد على أنه لا يمكن الاستغناء عن (الأنروا) ودورها، ورفض كل محاولات استهدافها.

*ثالثا:

أهمية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تمديد ولاية (الأنروا) لثلاثة أعوام إضافية.

*رابعا:

ترحيب المملكة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم باعتماد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي نصّ على ضرورة أن تمتثل إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال لالتزاماتها وفق القانون الدولي الإنساني، وأن توافق وتسهّل برامج المساعدات والإغاثة المقدّمة للسكان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبما يشمل المساعدات التي تقدّمها الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها وبالأخص وكالة (الأنروا) وعدم منع تلك المساعدات من الوصول.

.. وفي الأفق العملي، الدبلوماسية والتنسيق القيادي السيادي العربي، عبر وزراء خارجية، كلّ من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، أصدروا بيانًا أكّدوا فيه إدانتهم اقتحام القوات الإسرائيلية لمقرّ وكالة (الأنروا) في حيّ الشيخ جرّاح بالقدس الشرقية، لما يمثّله هذا الاعتداء من انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة مقار الأمم المتحدة، وهو ما يُعدّ تصعيدًا غير مقبول.

وكان الأردن نظّم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 80 الاجتماع الوزاري لحشد الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهو الاجتماع الذي يترك اثره، إلا أن الظروف الناتجة والمستجدة، كشفت ان الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني ، ما زال على عداء لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، وفق اكاذيب الاحتلال الإسرائيلي السفاح نتنياهو، والمجتمع الدولي يدرك أهمية أدوار الوكالة والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة

افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية

حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين

تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي

كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات

الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة

نصف مليار دولار استثمارات التمور بالأردن .. والأغوار تقود الإنتاج العالمي للمجهول

الأمن العام يطلق الحملة الشتوية للتدقيق على جاهزية المركبات بالأردن

الشرق الأوسط على بركان .. ترامب يلوّح بالعمل العسكري والنفط الإيراني في خطر

إسرائيل تعلن إغلاق معابر غزة والضفة الغربية عشية ذكرى السابع من أكتوبر

الأردن والخليج يتفقان على تعزيز التبادل التجاري والتعاون بمجال تقييم المركبات

تفاصيل ألبوم رابح صقر الجديد في الشتاء ومفاجأة لحن الثمانينيات

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء