فرنسا .. أنجزت التكليف بانتظار صفقات التأليف
08-09-2024 09:14 PM
انتهى مؤقتاً، على الأقل، مأزق تشكيل الحكومة الفرنسية المقبلة بعد إنجاز الخطوة الأولى، التي هي اختيار رئيس مكلّف بتشكيلها.
من حيث المبدأ، لا غُبار على اختيار السياسي والدبلوماسي المخضرم ميشال بارنييه، الذي برز في أروقة السياسة الفرنسية وسياسات الاتحاد الأوروبي، وكان من الشخصيات المحوَرية في المفاوضات مع بريطانيا على خروجها من الاتحاد.
الرجل ينتمي إلى تيار اليمين التقليدي. وهذا التيار – الذي يحمل اسم «الجمهوريون» اليوم – يشكّل اليوم رابع أكبر تكتل برلماني في فرنسا، بعدما كان صاحب النفوذ والحضور المميّز على امتداد عمر «الجمهورية الخامسة» التي أسسها الجنرال شارل ديغول على أنقاض الفوضى السياسية وهشاشة بعض القيادات الاشتراكية والوسطية في حقبة ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وللعلم، كانت تلك الحقبة قد شهدت تساقط المستعمرات السابقة من معركة ديان بيان فو في الهند الصينية، ومروراً بحرب الاستقلال الجزائرية، وانتهاءً باستقلال باقي المستعمرات الفرنسية بغرب أفريقيا.
أساساً ديغول نفسه وضع اللبنات الأولى لذلك التيار، قبل أن تطرأ عليه تعديلات حملت بصمات أصحابها، ويبلور بعض قادته الطموحين «مدارسهم» الخاصة التي حملت أسماءهم من أمثال فاليري جيسكار ديستان وجاك شيراك ونيكولا ساركوزي.
وحقاً، بعد نجاح ديغول باستخدام تيار اليمين التقليدي «الديغولي» في بناء «الجمهورية الخامسة»، عاد النقيض اليساري - التقليدي أيضاً - ليلتقط أنفاسه ويلملم صفوفه تحت قيادة شخصية فذّة أخرى هي فرنسوا ميتران. ولقد تحقق لميتران ذلك بدءاً من ترميم الحزب الاشتراكي، ولاحقاً تدرّج بالاستفادة من التحالف مع الشيوعيين... ثم ترويضهم فاحتوائهم، ووصولاً إلى تهميشهم، الذي اكتمل تقريباً مع انهيار «جدار برلين» ومعه حلف وارسو والشيوعية الأوروبية في ظل الاتحاد السوفياتي السابق.
خارج إطار هاتين «الخيمتين» التقليديتين «الديغولية» و«الميترانية» كانت دائماً ثمة قوىً ثانوية – من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار – تقوى وتضعف حسب الظروف ونوعية القيادات وأشكال التحديات والتحالفات. غير أنه لم يسبق في تاريخ «الجمهورية الخامسة» أن وجد تيارا اليمين التقليدي واليساري نفسيهما في المقاعد الخلفية.
لم يسبق أن تصوّرا الاكتفاء بلعب دور «الكومبارس» في مسرحية لا سُلطة لهم على منتجها ومخرجها و«كاتب السيناريو» فيها...
لكن هذه هي اليوم حال فرنسا منذ قلب إيمانويل ماكرون المعادلة، وانقلب على الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند، ليؤسّس حزباً جديداً على صورته، براغماتي التوجه، مُبهم الملامح، غامض المسلَّمات... وقليل الالتزام بالمبادئ المألوفة.
الواقع أنه في انتخابات عام 2017 لم يجد الناخبون في انقلاب ماكرون على الاشتراكيين «عقوقاً»، بل نتيجة طبيعية لطموح قياديّ شاب ذكي شاهد بأم العين انهيار شعبية الرئيس هولاند (بلغت 4 في المائة فقط قرب نهاية خريف 2016). وبالتالي، منحوا ثقتهم في الانتخابات العامة التالية لحزب ماكرون الوليد «الانبعاث» (الذي هو راهناً جزء من تحالف «معاً»)، على الرغم من طراوة عوده وقلة خبرة قياداته و«رمادية» شعاراته.
وحتى في انتخابات عام 2022 الرئاسية، جدّد الناخبون لماكرون، مع أن التصويت له كان هذه المرة لقطع الطريق على انتخاب مارين لوبن زعيمة اليمين المتطرف... أكثر ممّا كان اقتناعاً بأنه يملك الحلول السحرية لمشاكل «بلد الـ258 نوعاً من الجبنة»، كما يُقال، للدلالة على صعوبة إرضاء الفرنسيين.
ثم جاءت حصيلة الانتخابات العامة هذا العام لا لتبرهن فقط على أن حزب ماكرون عاجز بقواه الذاتية عن الحكم، بل لتؤكد أيضاً أن أزمة الحكم جدّية. إذ تتقاسم الحضور السياسي والبرلماني في فرنسا اليوم أربع قوى، القواسم المشتركة بينها قليلة، إلا إذا وفق ماكرون بحكم قوة موقع رئاسة الجمهورية في النظام الرئاسي المعمول به في خلخلة بعض الكتل الأربع واللعب على تناقضاتها.
أكبر القوى الأربع تمثيلاً «الجبهة الشعبية الجديدة» (182 مقعداً) ممثلة تحالف معظم تنظيمات اليسار، يليها تحالف «معاً» (168 مقعداً) الرئاسي التابع لماكرون، ثم «التجمع الوطني» (143 مقعداً) ممثل أقصى اليمين المتطرف، وبعده بفارق كبير اليمين «الجمهوري» التقليدي. وخلال الأسابيع القليلة الماضية كان السؤال المطروح بإلحاح هو حول أولويات ماكرون، وأي القوى سيسعى إلى الاستفراد بها، أو عزلها وإثارة الحساسيات والتناقضات داخلها.
ليس سراً أن ماكرون ما كان في الأساس مرتاحاً لتصدّر اليسار الأحجام التمثيلية في البرلمان، بل كان يراهن على تشتيت تنظيماته. غير أنه، في المقابل، يدرك جيداً مخاطر الرهان المباشر على صفقة يعقدها تحالفه مع اليمين المتطرف.
وبناءً عليه ارتأى ماكرون أن السبيل الأفضل والأسلم هو الاستعانة بشخصية معروفة وموثوقة من الكتل الأصغر حجماً، تستطيع أولاً التفاهم معه، وثانياً تحظى بقبول اليمين المتطرف، وهذا، مع ترك الباب مُشرعاً أمام أي فصيل من اليسار تغريه فكرة المشاركة في حكومة ائتلافية... فيقرّر الانشقاق عنه.
ميشال بارنييه، الآتي من كنف اليمين «الجمهوري» التقليدي، يتمتع – كما رأى ماكرون – بالمزايا المطلوبة، فجاء التكليف قبل الخوض في معمعة التأليف.
هنا في صميم حسابات سيد «الإليزيه» عوامل الوقت وتبدّل الأولويات والطموحات الشخصية وحرية المناورة... ولِم لا، طالما أن القرار النهائي الحاسم سيظل عنده؟
خلاف الأطباء والتأمين يتصاعد .. «الصحفيين» تعلن شبكة بديلة
مطالبات أمريكية بمحاسبة المستوطنين المعتدين على مصورة صحفية برام الله
مؤسسات وبلديات تنفذ فعاليات تنموية .. تفاصيل
شباب معان النموذجي ينظم بطولة "راية الوطن"
شباب معان ينظم مسيراً لتعزيز التعايش مع الطبيعة
إعلان حوثي عن إسقاط مروحية سعودية قبالة نجران
باريس سان جيرمان يقلب تأخره أمام ستراسبورغ بثلاثية ويرتقي لوصافة الدوري
إيطاليا: صدامات واعتقالات في ميلانو وبولونيا خلال احتجاجات ضد غلاء المعيشة
الانفتاح التعليمي وآفاقه المستقبلية
ترمب يعلن قرب انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران
بلجيكا تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على دبلوماسيين أوروبيين
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
