بنيامين نتنياهو: المهندس، والمظلة، و"طاقة الدفع"؟
03-10-2024 01:10 PM
لبنيامين نتنياهو، عدة كتب تناول فيها ما أسماها بقضايا "التطرف" و"الإرهاب"، وخاصة في كتابه: "مكان بين الأمم" (A Place Among the Nations) وكتابه: "محاربة الإرهاب" (Fighting Terrorism) حيث عرض من خلالهما رؤيته للتطرف والإرهاب العالمي، وربطه بشكل مباشر بالإسلام السياسي والفكر "المتطرف" الذي يهدد –وكل هذا وفقًا لرأيه- الأمن العالمي!!
ففي كتابه: "مكان بين الامم"، يعرض نتنياهو رؤيته للصراع العربي الإسرائيلي، ويبرر سياسات "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين من خلال تصويرهم كتهديد أمني وجودي، رابطاً "التطرف" الفلسطيني بالمعارضة المستمرة لوجود "دولة إسرائيل"، وداعياً إلى ضرورة استخدام القوة للحفاظ على أمن "إسرائيل" ضد ما يعتبره "قوى التطرف" التي تسعى إلى تدميرها. كما يركز نتنياهو في الكتاب ذاته على رفضه الشديد لاتفاقيات أوسلو الموقعة في 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل"، باعتبارها تمثل عنده تهديدًا لأمن الدولة الصهيونية ومكانتها في المنطقة، مركزاً على أن أي تنازل عن الأراضي المحتلة للفلسطينيين (الضفة الغربية وقطاع غزة) يشكل خطرًا وجوديًا على الدولة اليهودية. وعليه، فإنه متشدّد في رفضه "حل الدولتين" الذي كان محور تفاهمات أوسلو (رغم تباين المفاهيم بخصوص هذا "الحل"). ويعتبر هذا الكتاب بمثابة وثيقة تعكس أفكار نتنياهو اليمينية ليس بخصوص فلسطين فحسب، بل هي تشمل مواقفه المعادية تجاه العالم العربي وتحديداً تجاه الأردن، ولبنان، والهضبة السورية، والقدس واللاجئين الفلسطينيين، وهي الأفكار التي تمثل اليوم أساس ائتلاف حكومته المتطرفة الراهنة.
أما في كتابه: "محاربة الإرهاب"، فيشدد نتنياهو على ضرورة التصدي للتطرف الإسلامي الذي يراه مرتبطًا بعدة دول ومنظمات مثل: إيران وحزب الله وحماس، الأمر الذي يقتضي قيام تحالف عربي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة هذه الدول والقوى. غير أن منتقديه –حتى من الغرب- يرون أن هذه الرؤية غالبًا ما تكون منحازة، حيث يربط التطرف بالدين الإسلامي بشكل عام! كما أنهم يتهمونه بتجاهل الأسباب السياسية والاجتماعية التي تدفع البعض إلى "التطرف"، وبمراهنته فقط على الحلول العسكرية والأمنية. وبالإضافة إلى التركيز على "الإرهاب" الخارجي، يتناول نتنياهو "الإرهاب" داخل "إسرائيل"، لكنه يعزز فكرة أن الخطر الرئيس يأتي من الخارج، خاصة من الجماعات الإسلامية المتطرفة، داعياً إلى مواجهة هذه التحديات بحزم.
والحال كذلك، يعد نتنياهو أحد أبرز الشخصيات السياسية الإسرائيلية موضع الانتقاد عالمياً؛ نظرًا لتطرفه السياسي وتوجهاته القومية الشوفينية التي انعكست بوضوح في استراتيجياته وممارساته خلال السنوات الأخيرة. بل ان نتنياهو شكل (لاعتبارات مصلحية بعضها انتهازي) تحالفات مع قوى سياسية "أكثر" تطرفًا على الساحة الإسرائيلية ابرزها حزبا بتسلئيل سموترتش، وإيتمار بن غفير، علماً بأن هذين الاخيرين معروفان بتوجهاتهما المتطرفة ضد الفلسطينيين وبدعواتهما إلى ضم كامل الضفة الغربية لإسرائيل.
نتنياهو، الطامح الأبدي للسلطة، دائمًا ما يبحث عن تحالفات سياسية لتشكيل حكوماته، ولا غرابة في كونه قد وفر "مظلة" سياسية لعديد الشخصيات الموسومة بالإرهاب (داخل إسرائيل وخارجها). وعبر تحالفه معهم، ساهم نتنياهو في تطبيع أفكارهم المتطرفة في السياسة الإسرائيلية العامة، مما أدى إلى تعزيز الخطاب اليميني المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي....والذي هو، في الواقع، خطاب نتنياهو الحقيقي. لذلك، كان دوماً لهذا الاخير دور كبير في تقويض اتفاقيات/تفاهمات أوسلو ورفض أي مفاوضات مع "السلطة الفلسطينية الإرهابية"، مع التوسع في بناء المستعمرات/"المستوطنات" في الضفة الغربية، رافضاً، أي تسوية مع الفلسطينيين تستند إلى التنازل عن الأراضي. هذا الفكر (الموروث عن والده) يقع في صلب استراتيجيته، وأصبح جزءًا ثابتاً في سياساته.
وبموازاة سياساته اليمينية المتطرفة، يمكن القول إن نتنياهو لم يكن مجرد زعيم متطرف، بل هو "المهندس" الذي جعل "إسرائيل" تمضي نحو تطرف أكبر من خلال تعميق الفجوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولاحقاً عبر تحالفه مع سموترتش وبن غفير (والذي هو تحالف أيديولوجي المبتدى والمنتهى ) وليس مقتصراً فقط على الاعتبارات الانتهازية لضمان صعوده وبقائه في قمة السلطة!!!. بل ان نتنياهو-من خلال ما ورد في كتبه وفي سياساته- يتبنى ويمتلك "مظلة" أيديولوجية متطرفة ينضوي تحتها فكر ومواقف سموترتش وبن غفير وامثالهما. اما الفارق الوحيد بينه وبينهما فيكمن في ان منطلقهما "ديني ميسياني" في حين ان منطلقه "قومي شوفيني"!
والحال كذلك، يجسد نتنياهو "طاقة الدفع" التي تزود "بارجة التطرف" الإسرائيلي المعاصر بالوقود. والشاهد الأكيد على السعار القومي اليميني لديه و"ثباته" على مقولاته الفاشية يتجلى في كتبه ومحاضراته سواء منذ شبابه المبكر او في سياساته ومقارفاته الراهنة.
ابن خلدون والعرب: هل كان مؤرخ العمران يذمّ العرب أم يحلّل شروط تكوّن الدولة وسقوطها؟
الأردن والحرب على الإرهاب ومكافحة التطرف
يوم الأغذية العالمي .. الابتكار طريق نحو الأمن الغذائي والتنمية المستدامة
الزبن يتمسك بالترشح لرئاسة مجلس النواب ويرفض إقصاء الكتل النيابية
العربي يخطف فوزا ثمينا من الوحدات ويعزز رصيده في دوري المحترفين
الرمثا يفوز على البقعة في دوري المحترفين
قبل أن تتخلص منها .. أجزاء من الفواكه والخضروات قد تفيد صحتك والكوكب
تجمعات المياه في عمّان .. الأمانة تكشف الأسباب ومدة تصريفها
عبدالله دقامسة وعقيلته يهنئان عامر روحي دقامسة بخطوبة نجله سند
نقيب المطاعم يحذر من مخالفات الأسعار: وجبة بـ5 دنانير تباع بـ10
بينانس تعلق السحب 48 ساعة بعد اختراق سيبراني بقيمة 6.3 مليار دولار
الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

