الهُويَّة الوطنية اللبنانية
19-11-2024 03:18 AM
في لبنانَ، وهي حالةٌ نادرةٌ لدولةٍ علمانيةٍ، يتنافس رجلُ الدين مع رجلِ السياسة في النفوذ والسلطة، بل الأكثر من ذلك، أن أدوارهما متداخلة ولا يعد المرء يعلم من السياسي ومن رجل الدين إلا بمظهره من العمة أو العمامة أو ربطة العنق، لكنهما يشتركان سوياً، جنباً إلى جنب في مقاعد كابينة الحكومة والبرلمان.
لبنان موعود من الموفد الأميركي إلى لبنان آموس هوكستين باتفاقية تنهي الحرب القائمة الموجعة، اتفاقية بضمانات أميركية للجانب الإسرائيلي وبمراقبة أميركية فرنسية أممية لجميع بنودها. الاتفاق يضمن لإسرائيل غياب العسكرة في جنوب نهر الليطاني، مما يتيح لها إعادة سكان شمال إسرائيل إلى بيوتهم ومدارسهم وأعمالهم بلا قلق، ويزيد على ذلك تفكيك الجهاز العسكري لـ«حزب الله» في شمال الليطاني، عبارة مرادفة لما كان ينادي به خصوم «حزب الله» «نزع سلاح الميليشيا». حينما يوقع كل الأطراف على الاتفاقية وتنتهي الحرب، ستخرج إسرائيل تاركة وراءها أحد أهم الاختبارات التي سيمر بها لبنان؛ الهوية الجامعة.
لبنان بعد الحرب ليس كما كان قبلها، من الناحية السياسية أعني. بخلاف حرب يوليو 2006 لم تنتهِ الحرب باختلاف جوهري، فقد ظل الخصوم والأصدقاء كما هم. اليوم لبنان بلا «حزب الله» المسلح، وأكثر من 500 ألف مواطن لبناني نزحوا من جنوب لبنان معظمهم من بيئة «حزب الله» أو المؤيدين له تفرقوا في كل البلاد حتى في الشمال والجبال. هؤلاء خرجوا من الحرب خاسرين نفوذهم العسكري، لكنَّهم يتمتعون بحقهم السياسي وقبل ذلك حق المواطنة. لا شك أنَّ تاريخاً طويلاً من هيمنة «حزب الله» وسياساته التفريقية زرعت الكثير من المشاعر السالبة في نفوس غيرهم من الطوائف اللبنانية، وبعضهم نفّس عنها صراحة بأنَّ للبنان حقاً على كل من وقف يوماً إلى جانب «حزب الله». لكن اليوم لبنان الدولة هو حاضنة للجميع، ولعل من الدروس القاسية التي تعلمها اللبنانيون اليوم أن الهوية الوطنية هي المرجع الحقيقي للإنسان على أرضه، لا المذهب ولا الطائفة. اللبناني من بيئة «حزب الله» له اليوم على الدولة الحق بأن توفر له الأمن والإعاشة والتطبيب والتعليم، مهما كانت الصدور موغرة من ممارسات مضت، وهذا أمر ليس من أجل الطائفة فقط بل لمصلحة لبنان الدولة.
اليوم أكثر من أي وقت مضى، المراجع الشيعية المعتدلة في لبنان عليها دور كبير، ربما لم تتخيل يوماً أن تحمل عبئه، وهو أن تتصدر المشهد؛ ليس بصفتها المذهبية إنما بصفتها الوطنية. دور المراجع في لم شمل هؤلاء مع بقية اللبنانيين كمواطنين من درجة واحدة عليهم ما عليهم، ولهم ما لهم. لا يكفي أن يقوم نبيه بري رئيس حركة «أمل»، الحركة الوحيدة الأقوى في الساحة، بالدفاع عن حقوق الطائفة الشيعية، لأن القبول الاجتماعي لهم أمر مهم لا يأتي بالقوة ولا حتى من قرار برلماني، في حال فُتح باب البرلمان، بل من خلال الخطاب الديني المعتدل واللغة الوطنية الجامعة. القلوب ليست صافية، وكثير من اللبنانيين فقدوا أحبة ومصالح لهم خلال أكثر من عقدين من هيمنة «حزب الله» على الوضع الأمني في الدولة وتبعاتها من مصالح اقتصادية واجتماعية، لكن الظرف حرج، وكل عقلاء لبنان من سياسيين وإعلاميين ومثقفين هم بيادق المرحلة، ومسؤولون مسؤولية أدبية وتاريخية عن استقرار الناس بعد فترة حرب مرعبة لم يسلم منها أحد، ولم تأتِ فقط على الشيعة وحدهم؛ صحيح أن هدف إسرائيل كان تصفية قيادات الحزبِ وتدمير هيكله العسكري، لكن العمليات العسكرية شملت كلَّ مناطق لبنان، بما فيها وسط بيروت. المراجع الشيعية المعتدلة تحظى باحترام كبير لدى بقية المذاهب والطوائف، وبالتأكيد لها مكانتها داخل طائفتها، والدور الأكبر عليها لتوحيد الصف اللبناني بكل أطيافه، وتذكير الناس بأنَّ الروح الانتقامية والشماتة وبث الكراهية وبالٌ حقيقيٌّ على الدول واستقرارها.
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
