نحو أندية لكبار السن

نحو أندية لكبار السن

14-12-2024 10:40 PM

اكتسبت دور إيواء كبار السن بمسمياتها المختلفة من مثل " دور العجزة"، سمعة سيئة لارتباطها بفكرة عقوق الأبناء، وتخاذلهم في رعاية آبائهم، وعدم تقدير الجهود الكبيرة التي بذلها الآباء في تربيتهم رعايتهم، ومع تزايد تحديات الحياة المختلفة لدى كثير من الأسر، وانشغال الأبناء بالعمل، أو الهجرة تبرز الحاجة إلى توفير بيئة اجتماعية وصحية تضمن لكبار السن حياة كريمة مليئة بالنشاط والتفاعل. من هنا تأتي فكرة إنشاء أندية مخصصة لهم يمكن للقطاع الخاص أن يتبنى تنفيذها.
تهدف هذه الأندية إلى تحقيق مجموعة من الغايات، أبرزها رعاية كبار السن، وتعزيز التواصل الاجتماعي بينهم، وتحسين صحتهم النفسية والجسدية والعقلية، وتقليل شعورهم بالوحدة والعزلة، وتشجعهم على الاستفادة من خبراتهم ومشاركتها مع الآخرين، إضافة إلى توفير بيئة آمنة ومحفزة تجعلهم يشعرون بأهميتهم في المجتمع.
يمكن أن تقدم هذه الأندية مجموعة شاملة من الأنشطة والبرامج منها: الخدمات الصحية، مثل فحوصات طبية دورية، وورش تثقيفية حول التغذية الصحية، وإدارة الأمراض المزمنة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي بواسطة مجموعات دعم لمشاركة الخبرات، وتوفير مرشدين نفسيين لمساعدة الأعضاء على تجاوز أية تحديات، وتوفير الأنشطة الرياضية مثل: التمارين البسيطة لتحسين اللياقة البدنية، وبرامج للمشي الجماعي، وجلسات اليوغا، والأنشطة الثقافية، مثل المحاضرات التثقيفية، والمناقشات الأدبية، والعروض الفنية، والأنشطة الترفيهية، مثل: الألعاب الجماعية، والجلسات الموسيقية، والأمسيات الترفيهية.
يمكن لكبار السن أنفسهم المساهمة في هذه الأندية بواسطة العمل الجزئي حسب قدرتهم في رعاية مسنين آخرين -مثلا - يحتاجون إلى رعاية إضافية أو العمل خارج الأندية في رعاية الأطفال في دور الحضانة أو دور الأيتام، فتتيح هذه الأنشطة فرصة لكبار السن لتحصيل دخل إضافي لدفع رسوم الإقامة او الاستفادة من خدمات النادي...
ان نشر الوعي بهذه الثقافة الجديدة قد تشجع الآباء على التفكير مبكرا في احتياجاتهم المستقبلية، مما يدفعهم إلى ادخار جزء من أموالهم للاستفاده من هذه الأندية.
وإذا لم تتوفر الأموال يمكن لكبير السن بيع جزء من ممتلكاته بعدما أصبح الأبناء قادرين على الاعتماد على أنفسهم ليتمكن هو أيضا من الاعتناء بنفسه في شيخوخته بعدما أدى واجباته تجاه أسرته.
إن إنشاء أندية لكبار السن يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع شامل يحتضن جميع فئاته العمرية، فهذه المبادرات لا تقتصر فقط على تحسين جودة الحياة لكبار السن، بل تسهم أيضًا في تعزيز الترابط الاجتماعي بين الأجيال المختلفة، وترسخ مفهوم الأحترام المتبادل والتعاون بين جميع أفراد المجتمع.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين