يلعن أبو البمبكشن

يلعن أبو البمبكشن

12-03-2025 03:35 AM

قالوا: " السلاح في إيد الجاهل يجرح" فهل كلّ الّذين نراهم يستخدمون السلاح في المشاجرات الّتي تشهدها شوارعنا جهّال؟! في الحقيقة لا، ليسوا جهّالا ولكنّ الناس اتخذوا هذه العبارة تبريرًا لاستخدام السلاح، وكأنّهم يقولون: إنّ من أطلق هذه العيارات الناريّة لم يكن قصده الإيذاء لأنه جاهل لا يدري ما الّذي يفعله، والجاهل غير مؤاخذ، وبهذا القول نبرر القتل والإيذاء.
إنّ استخدام العيارات الناريّة في المشاجرات والمناسبات باتت ظاهرة مؤرقة للمجتمع، تهدّد السّلم المجتمعيّ وتهزّ ضوابطه، وصار التصدّي لها واجب على كلّ الجهات الرسميّة والشعبيّة، وبات من الضروريّ مكافحتها، فمن غير المعقول أن يظل التباهي والتفاخر بحمل السلاح واستخدامه ع الطالعة والنازلة مقبولا، وعلى المجتمع رفض هذه التصرفات، والإبلاغ عن مستخدميها، وخاصة أولئك الذين يتسببون في الأذى للآخرين، ففي الآونة الأخيرة صرنا نسمع ونرى شبابا مراهقين يخرجون علينا بمقاطع فيديو وفي بثوث مباشرة على مواقع التواصل يحملون السلاح ويُلوّحون به ويحدث هذا في أماكن عامّة أحيانا وعلى الأغلب في بيوتهم، وربّما يكون بمعرفة أُسرهم وذويهم، وفي الفترة الأخيرة أيضا سمعنا عن إصابات بين هؤلاء الشباب نتيجة عدم إدراكهم لخطورة هذا السلاح؛ يمزحون بالسلاح فيما بينهم، أو يطلقون النار في مناسبة ما فيفقدون السيطرة على سلاحهم فتحصل الكارثة، والتي تكون قتلا بالسلاح أو عاهة دائمة أو جروح تحتاج إلى علاج طويل، هذا أثره على المُصاب، أمّا على مُستخدم السلاح فتكون الزجّ بالسجن وقضاء عقوبة طويلة، وهنا نتحدّث عن أثر هذا العمل الطائش على أُسَر كاملة فأُسر مكلومة، وأسر مُدمّرة أو تتجه نحو التدمير والضياع، إذن نتيجة استخدام السلاح لا تقتصر على فرد أو اثنين بل تُصيب عائلات كاملة، وتؤدّي إلى ضياعها، لهذا قلنا إنّها تُهدّد السلم المجتمعيّ وتهزّ ضوابطه، لهذا نقول:" يلعن أبو البمبكشن"
إنّ الجهات الأمنية ووحدة الجرائم الإليكترونية تتابع ما يُبث على وسائل التواصل الاجتماعي ويشجّع على استخدام الأسلحة النارية ولو ضمنيا، وتلاحق هؤلاء قانونيا، ولكنّ المواطن أيضا عليه دور مهم في مساعدة رجال الأمن بالإبلاغ عن هؤلاء الطائشين تماما مثل العيارات التي يستخدمونها.
إنّ العقوبات على مستخدمي الأسلحة غليظة ولكنّ تغليظها بات واجبا مُلحًا للحدّ من هذه الظاهرة، ففي قانون العقوبات الأردنيّ: "يُعاقب بالحبس مدة ثلاثة أشهر أو بغرامة مقدارها ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبيتن كل من أطلق عيارا ناريا دون داعٍ أو سهما ناريا أو استعمل مادة مُفرقعة دون موافقة مسبقة، ويُصادر ما تمّ استخدامه من سلاح، ولو كان مرخصا، وأي سهم ناري ومادة مفرقعة".
هذه العقوبة لمن يُطلق العيار الناري، ناهيك عن عقوبة مَن تسبّب بأذى أيًّا كان نوعه، ومع هذا فما زال كثير من الجهّال بل من الحمقى يستخدمون السلاح دون تعقّل ولا تفكّر، فمتى ينتهون؟ ومتى يرتدعون؟!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن

بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان

صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان

أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل

الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين

أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار

الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج

التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

عدم تمديد مواعيد القبول الموحد للدورة التكميلية 2025-2026

المستقلة للانتخاب تبلغ مجلس النواب بعضوية حمزة الطوباسي رسميا

القاضي: تعزيز العمل الحزبي البرلماني هدف آمن

إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني

16736 طالبا وطالبة استفادوا من المنح والقروض في البلقاء التطبيقية

كيف تعرف أن طريقة تنفسك تهدد صحتك دون أن تشعر

رمضان فرصة لتعزيز الصحة .. تفاصيل