غزة تحت نيران الموت والدمار
21-03-2025 12:43 AM
السوسنة- في غزة، حيث لا ملجأ ولا مأمن، يستمر العدوان الإسرائيلي بلا هوادة، مخلفًا الدمار والجثث تحت الركام.
خلال 72 ساعة فقط، تحولت غزة إلى مقبرة مفتوحة، حيث بلغ عدد الشهداء 591 وأكثر من 1042 مصابًا، بينما لا يزال عدد غير معروف من الضحايا تحت الأنقاض، وسط عجز فرق الإنقاذ بسبب نقص الوقود وانهيار قدرات الدفاع المدني.
قصف بلا إنذار
منذ فجر الثلاثاء 18 آذار الحالي، شنت طائرات الاحتلال مئات الغارات العنيفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، مستهدفة المنازل بشكل مباشر وبدون سابق إنذار.
لم تفرق الصواريخ بين مسن وطفل، بين أم وأبنائها، بين جائع يبحث عن لقمة خبز وجريح ينتظر الإسعاف.
%70 من الضحايا أطفال ونساء ومسنون، وهي إحصائية تكشف بوضوح أن المدنيين هم الهدف الأول للعدوان، في جريمة إبادة جماعية ممنهجة تُرتكب أمام أعين العالم.
لا يوجد إلا الموت
وفي رفح، على أطراف المدينة التي كانت آخر ملجأ للفارين من المجازر، يقف عيسى حجازي وسط الركام، يضم أطفاله السبعة، وعيناه تائهتان بين السماء والأرض.
يقول بصوت متهدج: "القذائف والقنابل في كل مكان. لا نعرف أين نذهب. كنا قبل اتفاقية إطلاق النار في مواصي خان يونس، ثم عدنا إلى رفح، لنجد منازلنا مدمرة. لا نملك مكانًا نختبئ فيه، لا طعام، لا ماء، أعيل أسرة كاملة، لكن إلى أين أذهب بهم؟ الموت فقط هو الخيار الوحيد المتاح أمامنا".
وفي عبسان شرق خان يونس، لم يكن الحال أفضل، فالصواريخ سبقت السكان إلى بيوتهم، وفرضت عليهم التهجير القسري.
ختام أبو عودة، تحكي بصوت مخنوق من البرد والجوع: "طلب جيش الاحتلال منا إخلاء المدينة، فهربنا إلى مواصي خان يونس. كنا نعيش في خيام، والآن نحن في العراء تحت السماء. لا نملك شيئا، لا بطانيات، لا طعام. نحن صيام، ولا نجد حتى لقمة نسد بها جوعنا. الموت يحيط بنا من كل مكان، والخوف لا يفارقنا".
أما محمد الآغا، فكان حديثه أشبه بالنداء الأخير قبل أن تضيع أصوات الناجين تحت أنقاض غزة: "هربنا بأعجوبة من جنون القصف، لم نأخذ معنا شيئا. كل ما أردناه هو النجاة بأرواحنا، لكن إلى أين؟ نحن الآن بلا خيمة، بلا طعام، بلا ماء. حتى الهروب أصبح مستحيلا. هل يوجد أحد حكيم يوقف هذا الجنون؟ تعبنا من الركض من مكان إلى آخر، تعبنا من التهجير، من فقدان بيوتنا وأحبابنا، من العيش في انتظار القذيفة القادمة. كم من العائلات استُشهدت بالكامل؟ لم يبقَ لنا شيء. وكأننا ننتظر الموت فقط".
المساعدات ممنوعة
وسط هذه المشاهد المروعة، يقف قطاع غزة على حافة كارثة إنسانية غير مسبوقة.
المستشفيات ممتلئة عن آخرها، تعاني نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما يعمل الأطباء تحت ظروف مستحيلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لا طعام، لا ماء، لا كهرباء، لا وقود، ولا حتى أكفان تكفي لتكريم الشهداء الذين يزداد عددهم مع كل دقيقة تمر.
وبينما تواصل قوات الاحتلال قصفها بلا توقف، يبقى المعبر الوحيد للمساعدات مغلقا، وكأن العالم قرر أن يحكم على غزة بالموت البطيء.
المنظمات الإنسانية تحذر، لكنها لا تفعل شيئا.
وفي غزة، لا مكان للحياد، فإما أن تكون ضحية تحت الأنقاض، أو ناجيا ينتظر دوره في المجزرة المقبلة
غزة تستغيث، والعالم يصم أذنيه مع استمرار القصف، واستحالة الوصول إلى المناطق المنكوبة، تتزايد المخاوف من أن الأعداد الحقيقية للضحايا قد تكون أكبر بكثير مما هو معلن.
فرق الدفاع المدني تعمل بوسائل بدائية، فيما يبقى آلاف المفقودين تحت الركام دون أي أمل في إنقاذهم.
وفا
اقرأ المزيد عن:
المعايطة: الاحزاب السياسية مؤسسات وطنية قائمة على العمل الجماعي
مسؤول إيراني يتحدث عن احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة
بلدية جرش: المخطط الإلكتروني معتمد في جميع المعاملات
التربية والتعليم تكرم الفائزين بمسابقة روبوتات رياضية باليونان
الإمارات: عودة حركة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي
5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة
400 لاعبة يشاركن ببطولة الإناث للرياضات الإلكترونية 2026
3 مباريات حاسمة بالجولة قبل الأخيرة من دوري المحترفين
الحلو يتصدر منافسات الجولة الأولى من بطولة الأردن للدرفت
الأوقاف تطلق حملة معا لأردن أجمل من أم قيس
البكار يرعى احتفال يوم العمال ويطلق البرنامج الوطني للعمل اللائق
51 ألف مشارك في أردننا جنة خلال شهر من انطلاقه
تفاصيل عودة محمد رمضان إلى الدراما
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك