غزة تحت نيران الموت والدمار
السوسنة- في غزة، حيث لا ملجأ ولا مأمن، يستمر العدوان الإسرائيلي بلا هوادة، مخلفًا الدمار والجثث تحت الركام.
خلال 72 ساعة فقط، تحولت غزة إلى مقبرة مفتوحة، حيث بلغ عدد الشهداء 591 وأكثر من 1042 مصابًا، بينما لا يزال عدد غير معروف من الضحايا تحت الأنقاض، وسط عجز فرق الإنقاذ بسبب نقص الوقود وانهيار قدرات الدفاع المدني.
قصف بلا إنذار
منذ فجر الثلاثاء 18 آذار الحالي، شنت طائرات الاحتلال مئات الغارات العنيفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، مستهدفة المنازل بشكل مباشر وبدون سابق إنذار.
لم تفرق الصواريخ بين مسن وطفل، بين أم وأبنائها، بين جائع يبحث عن لقمة خبز وجريح ينتظر الإسعاف.
%70 من الضحايا أطفال ونساء ومسنون، وهي إحصائية تكشف بوضوح أن المدنيين هم الهدف الأول للعدوان، في جريمة إبادة جماعية ممنهجة تُرتكب أمام أعين العالم.
لا يوجد إلا الموت
وفي رفح، على أطراف المدينة التي كانت آخر ملجأ للفارين من المجازر، يقف عيسى حجازي وسط الركام، يضم أطفاله السبعة، وعيناه تائهتان بين السماء والأرض.
يقول بصوت متهدج: "القذائف والقنابل في كل مكان. لا نعرف أين نذهب. كنا قبل اتفاقية إطلاق النار في مواصي خان يونس، ثم عدنا إلى رفح، لنجد منازلنا مدمرة. لا نملك مكانًا نختبئ فيه، لا طعام، لا ماء، أعيل أسرة كاملة، لكن إلى أين أذهب بهم؟ الموت فقط هو الخيار الوحيد المتاح أمامنا".
وفي عبسان شرق خان يونس، لم يكن الحال أفضل، فالصواريخ سبقت السكان إلى بيوتهم، وفرضت عليهم التهجير القسري.
ختام أبو عودة، تحكي بصوت مخنوق من البرد والجوع: "طلب جيش الاحتلال منا إخلاء المدينة، فهربنا إلى مواصي خان يونس. كنا نعيش في خيام، والآن نحن في العراء تحت السماء. لا نملك شيئا، لا بطانيات، لا طعام. نحن صيام، ولا نجد حتى لقمة نسد بها جوعنا. الموت يحيط بنا من كل مكان، والخوف لا يفارقنا".
أما محمد الآغا، فكان حديثه أشبه بالنداء الأخير قبل أن تضيع أصوات الناجين تحت أنقاض غزة: "هربنا بأعجوبة من جنون القصف، لم نأخذ معنا شيئا. كل ما أردناه هو النجاة بأرواحنا، لكن إلى أين؟ نحن الآن بلا خيمة، بلا طعام، بلا ماء. حتى الهروب أصبح مستحيلا. هل يوجد أحد حكيم يوقف هذا الجنون؟ تعبنا من الركض من مكان إلى آخر، تعبنا من التهجير، من فقدان بيوتنا وأحبابنا، من العيش في انتظار القذيفة القادمة. كم من العائلات استُشهدت بالكامل؟ لم يبقَ لنا شيء. وكأننا ننتظر الموت فقط".
المساعدات ممنوعة
وسط هذه المشاهد المروعة، يقف قطاع غزة على حافة كارثة إنسانية غير مسبوقة.
المستشفيات ممتلئة عن آخرها، تعاني نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما يعمل الأطباء تحت ظروف مستحيلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لا طعام، لا ماء، لا كهرباء، لا وقود، ولا حتى أكفان تكفي لتكريم الشهداء الذين يزداد عددهم مع كل دقيقة تمر.
وبينما تواصل قوات الاحتلال قصفها بلا توقف، يبقى المعبر الوحيد للمساعدات مغلقا، وكأن العالم قرر أن يحكم على غزة بالموت البطيء.
المنظمات الإنسانية تحذر، لكنها لا تفعل شيئا.
وفي غزة، لا مكان للحياد، فإما أن تكون ضحية تحت الأنقاض، أو ناجيا ينتظر دوره في المجزرة المقبلة
غزة تستغيث، والعالم يصم أذنيه مع استمرار القصف، واستحالة الوصول إلى المناطق المنكوبة، تتزايد المخاوف من أن الأعداد الحقيقية للضحايا قد تكون أكبر بكثير مما هو معلن.
فرق الدفاع المدني تعمل بوسائل بدائية، فيما يبقى آلاف المفقودين تحت الركام دون أي أمل في إنقاذهم.
وفا
اقرأ المزيد عن:
النواب يقر اتفاقيات دولية ويحوّل مشاريع قوانين استراتيجية للتعليم وتطوير وادي الأردن
اختتام تمرين عسكري مشترك في لواء الملك حسين بن علي
إحالة مباراتي الفيصلي واتحاد عمّان والأرثوذكسي والفحيص إلى انضباط السلة
المشاقبة نائبا لرئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية
العيسوي: الرؤية الملكية لترسيخ مكانة الأردن تنبع من قراءة عميقة للواقع واستشراف مدروس للمستقبل
الأوقاف تطلق الخطة التنفيذية لاستراتيجية الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات
كيف يدار التعليم العالي في الاردن .. الرأس وقد انفصل عن الجسم
سهم "الفوسفات الأردنية" يقود تداول بورصة عمان الأحد
إغلاق مكتب أحوال وجوازات عمان الغربية لغايات الصيانة
تعيين حكام مباريات الأسبوع الـ 13 بدوري المحترفين
الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة
بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر
الأردن يحصد ميداليتين في البطولة العربية للسكواش
الملكية الأردنية تحقق أرباحا صافية بمقدار 21.5 مليون دينار
إدارة مكافحة المخدرات تلقي القبض على 35 تاجراً ومروجاً للمخدرات
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية