مصير هدنة غزة يتحدد في الساعات المقبلة
26-03-2025 08:44 PM
السوسنة- تواجه محاولات الوسطاء لاستئناف الهدنة في قطاع غزة، التي انهارت قبل نحو أسبوع، مرحلة حاسمة قبل أيام من حلول عيد الفطر، في ظل اجتماع أميركي إسرائيلي في واشنطن، وتصريحات مصرية عن "سعي حثيث" لتثبيت وقف إطلاق النار.
ويعزز هذا الترقب الحذر تصاعد الاحتجاجات في الاحتلال وقطاع غزة ضد حكومة بنيامين نتنياهو و"حماس" بشأن الحرب. ويرى خبراء أن الخيارات باتت محدودة؛ فإما أن تؤدي الساعات المقبلة إلى تقليص الخلافات بين طرفي الحرب واعتماد المقترح المصري أو مقترح مبعوث واشنطن للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مع بعض التعديلات، أو أن يستمر الاحتلال في التصعيد والتوسع إذا لم تمارس واشنطن ضغطًا فعليًا عليه.
وكان ويتكوف قدّم في 13 مارس (آذار) الحالي، اقتراحاً «مُحدَّثاً» لتمديد وقف إطلاق النار في غزة حتى 20 أبريل (نيسان) المقبل، يتضمن إطلاق عدد من الرهائن، وقبلت «حماس» بإطلاق الرهينة الأميركي - الإسرائيلي، عيدان ألكسندر فقط. وعدَّ المبعوث الأميركي رد الحركة «غير مقبول»، قبل أن يتحدث، الجمعة، عن أن «هناك مفاوضات جارية» لوقف الغارات الإسرائيلية.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس»، الاثنين، عن مسؤول مصري قوله إن هناك مقترحاً مقدماً من القاهرة ينص على أن تفرج «حماس» عن 5 رهائن أحياء، من بينهم أميركي - إسرائيلي، مقابل سماح إسرائيل بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتوقف القتال لمدة أسبوع، كما ستفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وقال مسؤول في الحركة الفلسطينية وقتها إنها «ردت بشكل إيجابي».
وسط هذا الترقب، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمة الأربعاء، «السعي الحثيث من القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي في تنفيذ باقي مراحله»، داعياً «الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة».
بالتزامن، بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ورئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، هاتفياً «الجهود المصرية - القطرية الدؤوبة والصادقة للعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، والعودة لاتفاق 19 يناير (كانون الثاني)، وضمان تنفيذ مراحله الثلاث، واستمرار الجهود المشتركة للتنسيق مع الجانب الأميركي اتصالاً بجهود الوساطة»، وفق بيان للخارجية المصرية، الأربعاء.
كما استعرض عبد العاطي هاتفياً مع رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، «الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع قطر من أجل التوصل لتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار»، وفق بيان ثانٍ للخارجية المصرية.
وجاءت تلك التحركات المصرية بعد ساعات من حديث هيئة البث الإسرائيلية عن لقاء بين ويتكوف ورئيس وفد التفاوض الإسرائيلي رون ديرمر بواشنطن، فيما نقل موقع «i24NEWS» الإسرائيلي، الأربعاء، عن مسؤولين أن إسرائيل «لن توافق على صفقة تؤدي إلى إطلاق سراح خمسة مختطفين فقط، وفقاً لمخطط ويتكوف».
ويعتقد الخبير الاستراتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج، أن استئناف الهدنة في غزة أمامه «ساعات حاسمة جداً»، موضحاً أن جهود مصر تتواصل لوقف إطلاق النار قبل أيام عيد الفطر، «وهناك تصميم مصري على أهمية تنفيذ ذلك، بخاصة أن المساعدات الإغاثية تتلاشى، وتريد القاهرة إدخال المزيد منها سريعاً، مقابل إطلاق سراح رهائن وأسرى فلسطينيين».
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن القاهرة تبذل مع الدوحة جهوداً كبيرة نحو استئناف الهدنة، لكن لم تنضج الأمور بعد، خاصة أن الأميركيين والإسرائيليين لم يبدوا أي مرونة نحو الذهاب لصفقة قبل عيد الفطر، داعياً «لمزيد من الانتظار على أمل أن تقدم الساعات المقبلة تفاصيل أكثر عن الفرصة الأخيرة المحتملة بشأن الصفقة».
في المقابل، لا يزال التصعيد الإسرائيلي سيد الموقف منذ استئناف إسرائيل هجماتها على قطاع غزة، في 18 مارس (آذار) الماضي.
وحذرت حركة «حماس» إسرائيل، في بيان، الأربعاء، أنه «كلما جرّب الاحتلال استعادة أَسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت»، بالمقابل قال نتنياهو خلال جلسة مشحونة في الكنيست الإسرائيلي: «كلما طال رفض (حماس) إطلاق سراح رهائننا، ستتزايد الضغوط التي سنفرضها، وهذا يشمل السيطرة على أراض وإجراءات أخرى».
وجاء تحذير «حماس» وتهديد نتنياهو، مع خروج المئات من سكان بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، الثلاثاء، في مسيرات احتجاجية هاجمت الحركة، فيما تتواصل المظاهرات في إسرائيل ضد رئيس الحكومة.
ويرجح اللواء فرج أن «حماس» مستعدة لصفقة جزئية بشأن الرهائن، لكن إسرائيل تريدهم مرة واحدة دون أي ضمانات، مستدركاً: «لكن الجهود المصرية مكثفة لتحقيق وقف إطلاق النار بأي طريقة قبل يوم الجمعة على الأقل قبل عيد الفطر».
ويعتقد الرقب «أن إسرائيل تريد احتلال المزيد من أراضي غزة للضغط على (حماس)، وليس في أولوياتها صفقة مع قرب عيد الفطر، على خلاف الحركة الفلسطينية التي أظهرت مرونة مع موافقتها على مقترح مصر».
اقرأ المزيد عن:
شي جين بينغ يزور مصر وقرغيزستان
ارتفاع جديد بأسعار الذهب في السوق المحلية الأربعاء
الأمن العام في إقليم الجنوب يلبي نداء مريض بالتبرع بالدم
4 إشارات ذكية في عمّان .. ومدير السير يكشف تراجع وفيات الحوادث
مجلس الأمن يعقد الأربعاء جلسة حول القضية الفلسطينية
الاحتلال يواصل السيطرة على معهد قلنديا ويكثف انتشاره العسكري
15 رضيعًا ضحايا حريق مستشفى في إسلام آباد إثر عطل بالتكييف
محكمة أمن الدولة تمهل مطلوبين 10 أيام لتسليم أنفسهم .. أسماء
الولايات المتحدة ترصد أول حالتي وفاة بالحصبة في 2026
الذهب يتراجع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية
هبوط أسعار النفط 2% مع استمرار محادثات فتح مضيق هرمز
طقس حار نسبيًا حتى الجمعة .. وأجواء صيفية معتدلة السبت
شاهد كيف أحيت مصر ذكرى المولد النبوي
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء