الأردن يتراجع إعلاميًا
04-05-2025 12:57 AM
في عالم تُقاس فيه مكانة الدول بمدى احترامها لحرية الرأي والتعبير، اختار الأردن أن يحتفل بـ"اليوم العالمي لحرية الصحافة" على طريقته الخاصة: هبوط حر في التصنيف العالمي لمراسلون بلا حدود، حيث احتل المرتبة 147 من أصل 180 دولة لعام 2025، متراجعًا 15 مركزًا دفعة واحدة عن العام الماضي. هذا ليس تراجعًا عاديًا، بل الأسوأ منذ نشأة الدولة الأردنية، وبصراحة... إنه "إنجاز" يستحق الرثاء لا الفخر.
المفارقة المحزنة أن دولًا مثل زيمبابوي (126)، رواندا (124)، إثيوبيا (130)، سيراليون (74)، غينيا (111)، موزمبيق (113)، والنيجر (117)—وهي دول تعاني من أزمات مزمنة، وانقلابات عسكرية، وبنى تحتية هشة—تفوقت علينا في حرية الصحافة!
أي منطق هذا؟ كيف تتفوق علينا دول لم تُنظّم انتخابات حرة منذ عقود، ولا تملك رؤى أو لجان تحديث أو حتى خطاب إصلاحي؟ كيف نتقبل أن تتقدم علينا أنظمة لا تُقيم وزنًا للحريات، بينما نحن نُغرق الداخل والخارج بشعارات التحديث والانفتاح والديمقراطية؟ هل هذه اللجان خُلقت فقط لالتقاط الصور وتزيين الأخبار الرسمية؟
ولا تتوقف الإهانة عند حدود أفريقيا. فالأردن بات يُقارن بدول في ذيل القائمة مثل: سوريا (179) التي تمزقها الحرب، كوريا الشمالية (177) حيث يُعدم الصحفيون بالمدافع، أفغانستان (178) التي أعادتها طالبان للقرون الوسطى، وإيران (176) التي تسحق أي صوت معارض، والعراق (169)، وليبيا (149)، وغيرها من الدول التي لا تُعرف أصلًا بمناخ ديمقراطي.
أليست هذه فضيحة؟ أليس هذا التراجع صفعة لكل من تحدث عن "قانون الأحزاب" و"التمكين السياسي" و"اللامركزية"؟ أليس هذا مؤشرًا صارخًا على خواء الخطاب الرسمي وفشل المشروع السياسي في تقبل أي مساحة حقيقية للنقد؟
أما قانون الجرائم الإلكترونية، فهو النجم الأبرز في هذا التدهور. فقد تحوّل إلى أداة قمع لا تلاحق الجريمة بل تُجرّم الرأي. بصيغته الأخيرة، فتح الباب أمام توقيف الصحفيين والكتاب والناشطين بسبب منشورات تُفسَّر سياسيًا وتُعامَل كأنها تهديد للأمن القومي!
في هذا المناخ، لا يكتب الصحفي الأردني، بل يُغامر. لا يُحلل، بل يهمس. لا ينتقد، بل يلتف على المعاني كما يلتف الثعبان حول فريسته. أما النقد البناء فأصبح تهمة، والرأي الشخصي مشروع توقيف.
وتنعكس الكارثة خارجيًا؛ فكيف يقنع الأردن شركاءه الدوليين بأنه شريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب، أو بيئة جاذبة للاستثمار، بينما يتراجع في مؤشرات الحريات، ويخنق حرية التعبير؟ كيف نطلب دعمًا دوليًا في ملفات اللاجئين أو التنمية، بينما نُقدّم للعالم صورة دولة تخشى الكلمة الحرة وتُجرّم الرأي المخالف؟
لقد أصبحنا دولة تجمّل صورتها في المؤتمرات، بينما الداخل يصرخ قهرًا. نخنق الصحافة ونتحدث عن التحديث، نحجب المواقع ونتغنى بالإصلاح، نُضيّق على الحريات ثم نُصدر بيانًا نُهنئ فيه الصحفيين في يومهم!
وفي ختام هذا المشهد العبثي، لا بد أن نسأل: كيف نقبل أن تتفوق علينا دول لا تملك لا "لجنة لتحديث المنظومة السياسية"، ولا "رؤية تحديث اقتصادي"، ولا حتى منظومة تعليمية أو بحثية قابلة للحياة؟ حرية الصحافة ليست ترفًا، بل ركيزة للديمقراطية، والمقياس الأصدق لمدى صدق الدولة في وعودها بالإصلاح.
هذا التصنيف ليس رقمًا في تقرير، بل جرس إنذار مدوٍّ عن هشاشة الحقوق، وزيف الشعارات، وانكشاف الرواية الرسمية. #نسخة_إلى_من_يهمه_الأمر: لا حاجة لتجميل الصورة، فالعالم بات يراها بوضوح.
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل


