مَن يرث أميركا
12-06-2025 01:06 PM
هل تريد أميركا، حقاً، أن تتخلَّى عن نعمتها كـ«مغناطيس» يجتذب عباقرة الكوكب، وتتنازل طوعاً عن توظيف مواهبهم لصالحها في عزّ معركتها الشعواء مع الصين؟ إنه لأمر محيّر! يتبين أن 50 في المائة من حملة الدكتوراه في أميركا هم من أصل أجنبي، وأن الوجاهة الأكاديمية للجامعات، كما تمايز «وادي السيليكون» والشركات الكبرى مثل «غوغل»، تقوم في أغلبها على أكتاف المواهب الدولية.
الطلاب الأجانب الذين يفوق عددهم حالياً المليون، نصفهم يتخصصون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وهي اختصاصات يتنافس على عبقرييها كل بلد طموح له مشروع ذكي. نما عدد هؤلاء الطلاب بشكل لافت في السنتين الفائتتين. وهو ما يفترض أن يفرح بلداً، يسعى لأن يستعيد مجده الصناعي، لكن الاستراتيجيات الجديدة تظهر غير ذلك.
طلب الرئيس دونالد ترمب من جامعة «هارفارد» أن تخفض طلابها الدوليين من نسبة الثلث إلى 15 في المائة. لكن العدد في أميركا كلها سيتراجع تلقائياً، بسبب الإجراءات الجديدة. مئات تم ترحيلهم، أكثر من 1500 تأشيرة في 222 جامعة ألغيت. ثمة من اضطروا للمغادرة بسبب مخالفات قانونية، أو بتهمة نشاط سياسي، ومنهم مَن يجهلون أصلاً سبب حرمانهم من إكمال دراستهم. إذا أضفت إلى ذلك القيود التي فرضت على تأشيرات الطلاب، وتجميد قبول الطلبات في الوقت الراهن، وإحجام كثر ممن كانوا يحلمون بالالتحاق بإحدى كبريات الجامعات هناك، تفادياً لمشاكل قد تطرأ، فتجد الإقبال الدولي سيتقلص حكماً.
التمويلات الأكاديمية للبحث التي كانت تغري عشاق المعرفة تتراجع، الترحيب بالأجانب ينقلب سخطاً وطرداً. يوجد غضب في الهند، البلد الذي يأتي منه العدد الأكبر من الطلاب، لا لإعادة أبنائهم إليهم، بل لتكبيلهم واحتجازهم، وسوء معاملتهم، دون مراعاة التحالف السياسي الحميم. الاحتجاجات تتعالى من الصين كذلك لتواصل اتهام طلابها مرات بالجاسوسية، وأخرى لطردهم أو رفضهم دون أسباب وجيهة. البلدان الآسيويان وحدهما يبتعثان ما يزيد على نصف مليون طالب.
المثير أن الطلاب الأميركيين هم أيضاً، بحثوا بشكل مكثف على منصة «ستودي بورتال» عن فرص تعليمية خارج بلادهم في الأشهر الأخيرة. في ما تراجع البحث عن الدراسة في أميركا من قِبَل الطلاب الدوليين، لتحل مكانها المملكة المتحدة. مما يرشح بريطانيا لأن تكون الوجهة البديلة لكثيرين بمن فيهم الأميركيون أنفسهم. وهي فرصة ذهبية للمؤسسات التعليمية هناك، التي دقت ناقوس الخطر هذه السنة، بسبب شح التمويلات التي لا يمكن تسديدها إلا من جيوب الطلاب الأجانب الميسورين.
الإغراءات تأتي من أوروبا التي خصصت برنامجاً خاصاً بملايين اليوروات لاجتذاب الأساتذة، وهي على استعداد لاستقبال الطلاب، وبدأ قبول الطلبات، وسط ترحيب وتفاؤل بسد العجز لا سيما في المجالات العلمية والتكنولوجية.
الأهم أن اليابان والصين وهونغ كونغ، تعتبر نفسها وريثة جيدة للمجد الأكاديمي الأميركي. واحدة من أهم الجامعات اليابانية «أوساكا» أعلنت عن إعفاء الطلاب والباحثين الموجودين في المؤسسات الأميركية التعليمية وإعطائهم منحاً، وكذلك مساعدتهم على تسهيل إجراءات الدراسة والسفر، في حال رغبوا في الانتقال إليها. اليابان رغم محنتها الاقتصادية الكبيرة، على استعداد لاستقبال عشرات آلاف الطلاب المتفوقين الجدد وتحمل أعبائهم. ولإنجاز هذا الهدف الثمين، فإن جامعتي «كيوتو» و«طوكيو» اليابانيتين تتحضران للإعلان عن مشروع مماثل لما أطلقته «أوساكا». كذلك وبتشجيع من وزيرة التربية، كريستين شوي، في هونغ كونغ، فإن الجامعات هناك رمت شباكها لطلاب «هارفارد»، وهم زبدة النخبة لاستقبالهم مع وعد بتسهيلات ودعم أيضاً.
عروض من كل حدب وصوب، لتصيد العقول التي تبحث عن ملجأ علمي يليق بها، بعد أن فقدت حضناً دافئاً، ومراكز علمية سخية ومغرية من الصعب تعويضها.
لكن الخسارة متبادلة. ففي دراسة حديثة، أصدرتها «رابطة التعليم الدولية» في أميركا، أن التأثير السلبي لانخفاض عدد الطلاب الأجانب، سيكون كبيراً. العام الماضي، صرف هؤلاء ما يقارب 43 مليار دولار، ووفروا 378 وظيفة. والشركات الناشئة تعتمد بنسبة لا يستهان بها على الطلاب الأجانب.
فهل نظرية الحدّ من منافسة الأجانب للأميركيين، في الجامعات والمؤسسات، وحدها كافية للنهوض بالاقتصاد؟ هذا سؤال إجابته سنراها جلية في السنوات القليلة المقبلة.
لكن من الآن وقبل مغادرة المهارات بلاد العم سام، يقطع الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك، بأن نقل مصانع شركته إلى أميركا غير ممكن، بسبب غياب الكفاءات البشرية المطلوبة، فما بالك بعد أن يعود هؤلاء إلى الهند والصين.
عالم الفيزياء الأميركي من أصل ياباني ميتشو كاكو، الذي تعتبر كتبه في المستقبليات من الأكثر مبيعاً يقولها دون تردد: «من دون العبقريات الأجنبية انسوا (وادي السيليكون) وانسوا (غوغل)».
73 رئيس دولة يشاركون باجتماعات الأمم المتحدة رفيعة المستوى
بلديات إربد تستعد للشتاء بحملات نظافة وصيانة للطرق
منع شاب وفتاة من دخول حفل عمرو دياب بالعقبة ما السبب .. صور
بالفيديو .. هكذا استقبلت أبل أول مشتري لآيفون 18 في دبي
مطالب عاجلة لإنقاذ مخيمات وادي رم السياحية .. فيديو
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
التعادل السلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي
أم صيحون .. قرية البترا التي غيرتها السياحة
الدولار يرتفع أمام سلة من العملات الرئيسية
انخفاض الحرارة وضباب محتمل الليلة والسبت .. وارتفاع الأحد
صادرات إربد الصناعية تسجل نموا بنسبة 6.8%
جوافة سحم .. حكاية ثمرة صنعت هوية بلدة
في براغ .. الملك يبحث توسيع التعاون في الصناعات العسكرية
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا
هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر
الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير
المفاعل النووي الأردني على أعتاب تحول كبير .. وهذه أبرز الخطط
