من تحت الصاروخ إلى قمة الوعي

من تحت الصاروخ إلى قمة الوعي

14-06-2025 12:35 AM

لم أكتب في السياسة يومًا، لا حبًا في الجهل، ولا تهرّبًا من الواقع، لكن ببساطة... "ابعد عن الشر وغنّيله". فأنا لا أدّعي الفهم في الاستراتيجيات، ولا أتابع التحليلات، ولا أملك الحماس الكافي للخوض في أحاديث المقاهي عن إسرائيل وإيران، ولا أريد أن أعرف أصلًا... أو هكذا كنت أظن. لكن صاروخًا، أو لنقل ضيفًا غير مرغوب فيه، قرر أن يمر بالقرب من منزلي، وتحديدًا في إحدى الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل قبل أشهر. وهنا، وبمنتهى الصراحة، همست لنفسي: "لحد هون وبس... بدها صفنة!" كان المشهد غريبًا... على سطح البيت، أرى الجيران موزعين كأنهم في مهرجان صيفي، أرجيلة شغالة، كاسات شاي، هواتف مرفوعة، وبعضهم يشرح للصغار نوع الصاروخ ومساره! حتى ابني زيد، الصغير اللي كنت مفكره خايف، طلع يصوّر الفيديوهات، يركب عليها موسيقى ملحمية، وينشرها على التيك توك وكأننا في لعبة Call of Duty. والله لو أعطيه فرصة، بصير يطلع على الأخبار يحلل الموقف، ويقترح هدنة بين الأطراف! ضحكت، بس من جوّا قلبي تقبّض. هذا مش وقت سخرية، هذا وقت وعي. مديرية الأمن العام كانت واضحة وصريحة: "عند سماع صفارات الإنذار، الزم بيتك، ابتعد عن النوافذ، التزم بالتعليمات". بس إحنا؟ نتصرف أحيانًا كأننا محصنين، أو مش معنيين، أو أسوأ… كأن الخطر ترفيه. في الأردن، وسط هذا المحيط الملتهب، نحظى بأمان نادر. أمانٌ ليس من فراغ، بل نتيجة قيادة عاقلة، حكيمة، ورجل دولة حقيقي اسمه جلالة الملك عبد الله الثاني. الرجل الذي يجوب العالم لا ليبحث عن مجد شخصي، بل ليحصّن الأردن، ليبعد عنا شرور الحروب والنيران. المنطقة كلها على صفيح ساخن، لكننا بفضل الله ثم بفضل حكمة قائدنا لا زلنا ننعم بالأمن، نسبح في جزيرة من الاستقرار وسط بحر من اللهيب. الأردن، البلد الصغير بالحجم، الكبير بالفعل، بحاجة اليوم لأكثر من الدعاء... بحاجة لوعي. مش كفاية نحب بلدنا، لازم نتصرف بحبنا. نلتزم، ننتبه، نفهم إنو في لحظات لازم نختار فيها السلامة قبل اللايكات. الصاروخ مش شهاب، والمشهد مش ترند، والوعي أغلى من ألف لايك. احمِ نفسك، احمِ أحبابك، التزم بالتعليمات وقت الطوارئ. الله يحمي الأردن، وأهله، وجيشه، وقيادته. وإذا سألوك ليش كتبت؟ جاوبهم مثلي: لأني مواطن عادي… بس بحب بلدي كثير.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الخارجية الأردنية: وفاة أردني وإصابة أربعة في استهداف مطار الرياض

12 قتيلًا بينهم أردني و309 مصابين في هجوم على مطار الرياض

تلوح بالقضاء .. بيان حاسم من عشيرة الصمادي بشأن شائعات وفاة ابنتهم شروق

فينيسيوس جونيور يواجه شبح الغياب عن الكلاسيكو

في لقاء درامي وبــ10 لاعبين .. ريال مدريد يحقق انتصارا ثمينا على فياريال

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

اللجنة الأولمبية تختتم دورة "قادة الرياضة المجتمعية" بمشاركة 28 شابا وشابة

أنشطة شبابية وتنموية مكثفة في محافظات المملكة

بيان مصري شديد اللهجة بشأن استهداف مطار الرياض

بلدية جرش الكبرى تستعرض إنجازات عام من العطاء والجهد المميز .. صور

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردن يدين بشدة الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض

التهديد يحاك من خارج اليمن .. ماذا يحدث في الخليج؟

التعليم الثانوي الجديد في الأردن

اليوم العالمي للصحة النفسية

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت