الدوري الصيني ينهض بنعومة: لماذا أصبح سو تشاو شائعاً
16-07-2025 01:52 PM
السوسنة - جميلة ما شياو جينغ - ربما تكون على دراية بالدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى أو لم تنس بعض اللحظات من مشاهد كأس العالم في قطر. لكن هل خطر ببالك يوماً ما أن هناك تجربة كروية فريدة تحدث بعيداً عن الأضواء واهتمام العالم في إحدى مقاطعات الصين؟
إنه "سو تشاو" - دوري كرة القدم في مقاطعة جيانغسو الصينية. الدوري الذي يُقام في إحدى أكثر مقاطعات الصين انتعاشا اقتصاديا؛ ويجمع تحديدا بين 13 مدينة من هذه المقاطعة. وفي هذا الصدد، هناك تنافس بين المدن على أرض الملعب، بالإضافة للمواجهة الثقافية بينها ورأي عام يجيش في الملعب. وهذا الدوري يقدم طريقة جديدة في سرد حكاية المدن الصينية بأسلوب مختلف تماما
تنافس "الأوصياء الثلاثة عشر" على الصدراة: تعزيز شعور الانتماء للمدينة
تقع مقاطعة جيانغسو في شرق الصين وهي إحدى أكثر المقاطعات انتعاشا اقتصاديا. والتي تتميز بعدم وجود مدينة مهيمنة؛ حيث تتوزع القوة الفعلية بين 13 مدينة بنسب متقاربة وتنافس شرس، وقد أطلق مستخدمين الإنترنت مازحين على هذه المدن لقب "الأوصياء الثلاثة عشر". تخوض هذه المدن منافسات شريفة علنا وسرا في مجالات متنوعة مثل نسب الإنتاج المحلي، والثقافة ووسائل النقل. مدينة نانجينغ هي مركز المقاطعة وتتميز بتاريخها العريق وجامعات ذو تصنيف قوي. أما عن مدينة سوتشو و ووشي و تشانغتشو وغيرها، فقد برزوا في الصين من ناحية التصنيع والناتج المحلي الإجمالي، وكل مدينة تملك قصتها الخاصة وتسعى للتميز والصدارة. وقد جاء هذا الدوري "سوتشاو" ليمنح هذا الطموح منفذا صحيا وإيجابيا؛ ألا وهو أن الفريق الذي يفوز، يمنح مدينته فرصة لتأكيد حضورها على الساحة.
الانتماء الشعبي يجعل دوري سوتشاو أكثر جاذبية
انتشر في العام الماضي "دوري كرة القدم لقرى مقاطعة قويتشو"، و رابطة "إن بي أيه الخاصة بالقرويين" في أرجاء الصين، بفضل طابعها الأصيل، ومشاركة الجمهور، وأجواء الألفة والمودة، مما أعاد تعريف الرياضة كممارسة اجتماعية. ورغم أن دوري "سوتشاو" يُنظم في المدن، لكنه يحمل سحرا مشابها يتمثل في "اللا مركزية".
فهذا الدوري ليس بطولة محترفة عالية المستوى، بل هو حدث تنظمه المدن الثلاثة عشر في مقاطعة جيانغسو بشكل ذاتي، وهو منافسة "مدينة ضد مدينة". أما عن اللاعبين المشاركين فمعظمهم معلمون، وطلاب، وموظفون – أي أنهم أشخاص عاديون في المجتمع، مما يجعل الجمهور يشعر بقرب حقيقي من اللاعبين. وهكذا، لم تعد عبارة "أنا أشجع مدينتي" مجرد شعار، بل أصبحت تشير إلى مباريات فعلية ونتائج ملموسة. وعلى أرض الملعب، هناك من يهتف مشجعا المدينة، وآخرون يناقشون التكتيكات في المباراة ويقارنون "أي المدن أكثر تماسكا"، حتى أن بعض المباريات شهدت حضورا لجماهير يرتدون قمصان التشجيع بأعداد كبيرة، في أجواء لا تقل حماسة عن مباريات المحترفين!
من مباراة إلى مهرجان – سحر دوري سوتشاو لا يقتصر على الملعب
تتجاوز جاذبية دوري سوتشو حدود المباريات نفسها، حيث تكمن القوة الحقيقية في الارتباط العميق بين الدوري والثقافة المحلية وسيناريوهات الاستهلاك. تستغل المدن المستضيفة الحدث كفرصة لتطوير علامتها التجارية؛ مثلا: طرحت مدينة تشانغتشو باقة "تذكرة مباراة + أرز مقلي بالفجل المجفف بـ 9.9 يوان"، مما ضاعف مبيعات المنتجات المحلية؛ وفي مدينة تشنجيانغ، ازداد عدد السياح في الليل لمنطقة شيجيندو ثلاث أضعاف خلال أيام المباريات؛ أما عن مدينة يانتشنغ، فقد قدمت فطائر البيض مجانا لحاملي التذاكر، بينما تعاونت مدينة نانجينغ مع 200 متجر لإطلاق خصومات حصرية لمشاهدي المباريات، وتشمل المناطق السياحية والمطاعم والفنادق. وقد ساهمت هذه المبادرات في خلق تأثير مضاعف يتمثل في "أراد شخصا واحدا مشاهدة المباراة، فسافرت العائلة كلها"، وهذا أدى في النهاية إلى ارتفاع الحجوزات السياحية والثقافية في مقاطعة جيانغسو بنسبة مذهلة بلغت 305% خلال عطلة عيد قوارب التنين لهذا العام.
هذا لا يعزز فقط من متعة المشاهدة، بل يجعل من "دوري سوتشاو" منصة لسرد قصة كل مدينة – حيث تعرض كل مدينة شخصيتها وثقافتها: نانتونغ تشتهر بالانضباط، وسوتشو بالتعاون، وووشي بالسرعة... وهكذا يمكن للجمهور أن "يشاهد المدينة" بينما "يشاهد المباراة" في الوقت نفسه.
ليس "دوريا جبارا"، لكنه يروي قصصا جبارة
إذا قلنا إن "دوري كرة القدم للقرى"، ورابطة "إن بي أيه الخاصة بالقرويين" قد أشعلوا الحماس للرياضة في الأرياف، فإن "دوري سوتشاو" أصبح شائعا في المدن كأخ صغير لهما. من كرة السلة في الجبال إلى كرة القدم في الحقول؛ تشهد الصين في السنوات الأخيرة موجة متصاعدة من البطولات الشعبية.
هذا يعكس تغيرا في فلسفة إدارة الرياضة في الصين. ففي السابق، كانت الموارد والإمكانات الرياضية تتركز في الأندية المحترفة وبرامج النخبة، أما الآن فهناك تركيز متزايد على "مشاركة الجميع وصحة الجميع". وتبذل اللجان المسؤولة جهداً كبيراً لتقريب الرياضة من الناس، عبر إنشاء ملاعب في الأحياء، ومنح أهل المدن حق تنظيم النشاطات. هذا التحول خلق بيئة حاضنة لبطولات مثل دوري سوتشاو. وحماس الجمهور أثبت حقيقة بسيطة: لا يحتاج الناس إلى مشاهدة نجوم عالميين ليشعروا بالشغف، بل يكفي أن تكون المباراة حقيقية، محلية، وقادرة على إلهامهم. حينها فقط، تصبح الرياضة حديث الجميع.
تونس تعلن ارتفاع إنتاج الكهرباء 6 بالمئة حتى نهاية مايو 2026
الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية
سيزيف الأردني .. حين تتحول الحقيقة إلى ساحة صراع
قوات التحالف: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السفن
أفغانستان .. سيول مفاجئة تحصد أرواح 20 شخصا
الأردن .. عندما تصبح الإنسانية سياسة دولة
الصين تعلن تطوير أكثر من 400 روبوت شبيه بالبشر في 6 أشهر
رويترز: إسقاط طائرة مسيّرة ملغومة قرب قاعدة الحرير بالعراق
القوات الأميركية تعلن شن موجة جديدة من الضربات على إيران
السعودية: سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفننا
6 منتخبات تتأهل مباشرة إلى كأس العالم 2030 .. ماالسبب؟
الاحتلال: بدء المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق