فيضانات مدمرة تجرف قرى يمنية وتخلف ضحايا

mainThumb

29-08-2025 03:28 PM

السوسنة - أكدت الأمم المتحدة أن عدداً من اليمنيين أصبحوا بلا منازل ولا ممتلكات نتيجة الفيضانات العارمة التي اجتاحت أجزاء واسعة من البلاد خلال الأيام الماضية، فيما ذكرت مصادر محلية أن السيول جرفت قرى بأكملها في غرب اليمن، وسط تحذيرات من استمرار موجة الأمطار الغزيرة والفيضانات خلال الأيام المقبلة.

وأفاد مسؤولون محليون بأن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة دمرت قرى في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، وتضررت منها أكثر من 1200 أسرة، وفُقد أكثر من ستة أشخاص، كما نفق العشرات من رؤوس الماشية وتقطعت الطرق وتضررت الممتلكات بشكل واسع. كما طالت الأضرار الأراضي الزراعية والمنازل في أطراف محافظتي إب وتعز، حيث جرفت السيول تجمعات سكانية ومزارع بأكملها.

المحافظ الحسن طاهر أطلق استغاثة عاجلة إلى المجلس الرئاسي والحكومة والمنظمات الإنسانية للتدخل السريع وإنقاذ الأسر المتضررة، مؤكداً خلال تفقده عدداً من القرى أن الأضرار شملت سقوط جسر وادي نخلة الذي يربط مدينة حيس بريفها، وانهيار عشرات المنازل بشكل كلي أو جزئي، ونفوق أكثر من 100 رأس ماشية، إضافة إلى تلف الممتلكات الشخصية والوثائق الرسمية.

وبحسب السلطات المحلية، أسفرت الكارثة عن ستة وفيات، بينهم طفلان ورجلان، إضافة إلى جثتين مجهولتين، ما جعل الأوضاع الإنسانية في المنطقة تتجاوز قدرات السلطات المحلية، وهو ما دفعها لمطالبة المنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات العاجلة.

من جهته، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح تضامنه مع أبناء الحديدة، داعياً إلى تحرك عاجل لتأمين المأوى والإغاثة للمنكوبين، فيما وجهت الخلية الإنسانية التابعة للمقاومة الوطنية لتقديم مساعدات فورية.

وفي السياق الأممي، دعت منظمة الهجرة الدولية إلى دعم دولي عاجل للتخفيف من آثار الكارثة، مشيرة إلى أن الفيضانات أضرت بأكثر من 46.5 ألف شخص في 73 موقع نزوح، وأن محافظات إب وصنعاء والحديدة وتعز تعد الأكثر تضرراً. كما نبّهت المنظمة إلى تفاقم مخاطر الصحة العامة بسبب تلوث المياه وانهيار شبكات الصرف الصحي، مع تزايد حالات الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه.

الحكومة اليمنية من جانبها أطلقت نداء استغاثة طالبت فيه شركاءها الإقليميين والدوليين بدعم جهود الإغاثة وإعادة تأهيل البنية التحتية في المحافظات المتضررة، بما فيها عدن ولحج وأبين وحضرموت وشبوة والحديدة وتعز ومأرب.

مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أوضح أن الفيضانات منذ أبريل الماضي تسببت في وفاة وإصابة أكثر من 100 شخص، مؤكداً أن الأمطار والسيول أثرت على عشرات الآلاف من اليمنيين الذين يعيشون أصلاً ظروفاً إنسانية شديدة الصعوبة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد