تصاعد الضغوط الدولية على واشنطن بعد منع مشاركة الوفد الفلسطيني

mainThumb

31-08-2025 03:06 PM

السوسنة - رفضت وزارة الخارجية الأميركية إصدار تأشيرات دخول للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، قبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل، في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة.
وأكد الخبير في القانون الدولي أنيس فوزي قاسم، أن اتفاقية "المقر" الموقعة عام 1947 بين واشنطن والأمم المتحدة تلزم الولايات المتحدة بمنح تأشيرات لممثلي الدول الأعضاء والدعوات الرسمية الصادرة عن المنظمة الدولية، مشيراً إلى أن أي إخلال بهذا الالتزام يتيح للأمم المتحدة اللجوء إلى التحكيم الدولي، كما حدث في أزمة تأشيرة الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1988.

وزارة الخارجية الأميركية أوضحت أن القرار يشمل عباس وقرابة 80 مسؤولاً فلسطينياً، معتبرة أن بعثة السلطة لدى الأمم المتحدة ستظل تتمتع بإعفاءات بموجب الاتفاقية. فيما أعلن المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك أن الأمم المتحدة ستطلب توضيحات من واشنطن بشأن القرار.
الرئاسة الفلسطينية أعربت عن "أسفها واستغرابها الشديدين"، مؤكدة أن الخطوة الأميركية تتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، وطالبت بالتراجع عنها.

وأثار القرار ردود فعل دولية واسعة، إذ أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث القرار "جائراً"، وأكد دعمه لعباس. كما دعت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة الإدارة الأميركية إلى احترام التزاماتها الدولية وعدم عرقلة مشاركة الوفد الفلسطيني.
ويأتي القرار في وقت تستعد عدة دول غربية، بينها فرنسا وإسبانيا، للاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة المقبلة، ما اعتبرته واشنطن "خطوة متهورة" تصب في مصلحة حركة حماس.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد