ابتزاز مصر والأردن
في مقالات سابقة مثل «ثوريون في الخليج»، أشرت إلى الحملات المنظمة التي تستهدف دول الخليج، رغم ما تبذله من جهود متواصلة لمعالجة أزمات المنطقة، وما تقدمه من مساعدات إنسانية وخيرية، ورغم مواقفها الثابتة في الدفاع عن الحق الفلسطيني، ودعم السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني. ومع ذلك، لم تتوقف هذه الحملات، واللافت أنها لن تتوقف مستقبلاً؛ لأن الأمر أعمق من خلاف عابر، بل يرتبط بمشروع طويل الأمد لجماعات الإسلام السياسي ومناصريها.
أهداف هذه الجماعات مكشوفة وواضحة، وهي لا تتعلق جوهرياً بالقضية الفلسطينية، بل تستخدمها كذريعة وأداة لتحقيق غايات أبعد: الهدف الأول هو تقويض شرعية الدول الخليجية من خلال استغلال المآسي الإنسانية وتوجيه الاتهامات إليها. الهدف الثاني هو تسخين المجتمعات الخليجية من الداخل ودفعها نحو الانفجار عبر تصوير حكوماتها على أنها شريكة أو متواطئة في المأساة الفلسطينية. الهدف الثالث هو ضرب فكرة الدولة الوطنية التي تمثلها هذه الدول، وفي المقابل تمجيد النموذج الميليشياوي العابر للحدود، وذلك من خلال ترميز قياداته وتخوين قيادات الدول الوطنية. الهدف الرابع هو نشر خطاب تعبوي تحريضي، يزدهر في مثل هذه الأجواء العاطفية، ويوفر أرضية خصبة للتجنيد والتعبئة. أما الهدف الخامس فهو الدفع بموجة جديدة من «الشتاء العربي» عبر إثارة الفوضى والتحريض المباشر، وقد شاهدنا نماذج لذلك في دعوات لتجاوز الحدود والاعتداء على السفارات، أو في تنظيم قوافل تستهدف إحراج هذه الدول وتصويرها كشريك في المأساة. الفكرة الأساسية من كل ذلك ليست الدفاع عن فلسطين أو كشف الجرائم الإسرائيلية المروعة في غزة، بل استثمار هذه القضايا لتقويض استقرار الدول الخليجية وتفكيكها من الداخل.
وما يواجه الأردن ومصر ليس بعيداً عن هذا السياق؛ فهما أيضاً يتعرضان لهجمات منظمة وممنهجة رغم أدوارهما التاريخية والمركزية في خدمة القضية الفلسطينية. تتعرض هاتان الدولتان للحملات نفسها التي تحاول تصويرهما على أنهما متواطئتان أو شريكتان، مع أن الحقيقة أن خلافهما مع جماعات الإسلام السياسي جوهري وعميق، وقد اتخذتا مواقف واضحة بتجريم هذه الجماعات وحظرها. والسبب بسيط: التجارب العملية أثبتت أن وصول هذه الجماعات، سواء كانت سنية أو شيعية، إلى الحكم أو السيطرة يقود إلى كوارث. يكفي النظر إلى ما حدث في إيران، والسودان، واليمن، ولبنان مع «حزب الله»، لندرك خطورة هذه النماذج. ومن حق الدول الوطنية، مثل مصر والأردن ودول الخليج، أن تحمي استقرارها ومواطنيها من تكرار هذا المصير، وأن تركز على التنمية الاقتصادية والاندماج في العالم الحديث. ولهذا السبب تواجه هجمات منظمة وحملات ابتزاز إعلامية وسياسية لا تتوقف.
ومن المفارقات الصارخة أن الدول المتحالفة مع هذه الجماعات، أو التي توفّر لها الدعم السياسي والمالي، لا تتعرض لأي هجوم أو انتقاد، على الرغم من أن بعضها يقيم علاقات رسمية وعلنية مع إسرائيل. هذا وحده يكشف أن القضية الفلسطينية ليست سوى ذريعة في مشروع هذه الجماعات.
الهدف الآخر الذي لا يقل خطورة هو محاولة ضرب التحالفات بين الدول الوطنية. يتم ذلك عبر إطلاق الإشاعات والأخبار الكاذبة لزرع الشقاق وإضعاف الثقة بين هذه الدول؛ لأن أي تصدع في جدار التحالفات الوطنية يعني انتصاراً للنموذج الميليشياوي العابر للدول، وهو مشروع قائم على الفوضى والخراب. إنها وصفة دمار شامل، لا تنجو منه أي دولة. وما يزيد الأمر سوءاً أن بعض الأصوات الشعبوية تساهم في هذه الحملات، من دون وعي بخطورة ما تفعل، أو بنتائجها المدمرة.
غير أن ما يبعث على الاطمئنان أن تحالفات الدول الوطنية لا تزال متينة وصلبة، وقد أثبتت مراراً قدرتها على الصمود أمام الضغوط والهجمات. والأهم أن استمرار هذه التحالفات القوية هو الضمانة الحقيقية ليس فقط للدفاع عن القضية الفلسطينية والقضايا العربية الأخرى، بل أيضاً للحفاظ على المنطقة من الانهيار الكامل والانزلاق إلى فوضى لا تنتهي.
رؤية لتحويل إربد إلى عاصمة اقتصادية للشمال
اللواء الحنيطي يستقبل وفداً من شركة نورينكو الصينية
أولى رحلات طيران الجزيرة تصل من الكويت إلى مطار عمان
زيارة غير معلنة لوزير الداخلية إلى مركز حدود جابر
أسعار الخضار في السوق المركزي الاثنين
رجال لم ولن يجتمعوا إلا في مزرعة الحرية
مهم للمقبلين على الزواج .. انخفاض كبير بأسعار الذهب اليوم
الملكية لحماية الطبيعة: حماية النظم البيئية ضرورة للحياة
دعوة للمتعثرين لتقسيط فواتير الكهرباء
نحن وأمريكا… والحب من طرف واحد
خطة حكومية للتوعية والترويج بالخدمات الرقمية
إربد .. اختتام دورة تدريبية مكثفة لمتطوعي الهلال الأحمر
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
افتتاح المعرض الفني لكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية

