ماذا بعد ملتقى شرم الشيخ
20-10-2025 01:00 AM
واضح أن تقييم ما تحقّق في قمة شرم الشيخ انضم إلى المسائل الخلافية العديدة التي نتوقعها، ونعتاد عليها، سواء في منطقتنا الشرق أوسطية أو في علاقاتنا مع البيئة الإقليمية والمجتمع الدولي، وفق حساباته الخاصة، مع تذكّر حقيقة أنه لم تكن هناك رؤية واحدة لتشخيص الداء... وبالتالي، لوصف الدواء.
حتى على الجانب الإسرائيلي، نحن أمام «إسرائيلات» متعدّدة، متفاوتة التطرف والجموح، يمثل إحداها بنيامين نتنياهو بـ«لا مبدئيته» وانتهازيته وتحايله وهروبه الدائم من كل ما يمتّ إلى حل سياسي حقيقي للنزاع.
ومن ثم، تبدأ التعقيدات بطريقة التعامل مع هذا الشخص وما يمثله داخلياً، من ناحية، ومن ناحية أخرى، التعامل مع تشابكاته المصلحية الخارجية التي نمّاها على امتداد فترة طويلة، مُستقوياً بانهيار البديل الإسرائيلي المعتدل، واستمرار الدعم الأميركي اللامحدود واللامشروط.
في المقابل، حتماً هناك مشكلة في الجانب الفلسطيني. إنها مشكلة حقيقية تشمل الشلل السياسي، والعجز الإرادي، والقصور التنظيمي، وتراجع الصدقية على المستوى الشعبي....
هنا نحن أمام حالة معقدة. إذ يستحيل على أي قائد خوض رهانات تاريخية صعبة من دون صدقية شعبية تسمح للمواطن بأن يعتمد عليه ويأتمنه على ما تبقى له ولأهله من مستقبل. وما عشناه فلسطينياً منذ تولي الرئيس محمود عباس الدفة... زوال تدريجي للهالة التاريخية التي كانت تسمح لقيادة مناضلة دفعت طويلاً ضريبة الدم بتقديم التنازلات وممارسة التكتيك!
صحيح أن محمود عباس كان رفيق نضال لياسر عرفات. إلا أنه كان أيضاً - بوجود عرفات - براغماتي «تسويات الحل الأدنى»، والرجل المستعد للذهاب بعيداً في الوثوق بمَن يصعب على الإنسان الفلسطيني الوثوق به.
ومن ثَم، لئن قال قائل «ولكن إلى أين أوصلتنا نضالية عرفات؟»... يمكن الرد بسؤال معاكس عن النتائج التي حققتها «البراغماتية» اللاحقة... فهل نجحت حيث فشل عرفات؟
القصد، هنا طبعاً، ليس تسجيل النقاط، بل الخروج بحالة سياسية فلسطينية... قابلة للصمود أولاً، وقادرة على التحرك ثانياً.
أيضاً، هناك حالة تفرض نفسها، تتعلق هذه المرة بالواقع الانقسامي للقيادة الفلسطيني والدور الخارجي في تغذيته وديمومته. فمن ناحية، تولّد اقتناع عند قطاع فلسطيني غير صغير بأن الدور الأميركي «حقيقة واقعة» لا بد من التعامل معها - وهذا كلام منطقي - مع أن ثمة تيارات فقدت منذ زمن بعيد أي أمل بموقف أميركي، بل قل غربي بالمطلق، غير متطابق مع المصالح الإسرائيلية.
في المقابل، بدا لقطاع كبير آخر أنه من العبث الإصرار على «تجربة المجرّب». ومن ثم، لا بأس من المغامرة، بالرهان على قوى تدّعي «الرفض» و«الصمود» و«التصدي» و«المقاومة»... وتبدي جهوزيتها للمضي قدماً بالدعمين العسكري واللوجيستي، ولو أدى ذلك: أولاً إلى انقسام الساحة الفلسطينية، وثانياً إلى رهن المصير بحسابات تلك القوى على مستوى التحالفات الدولية الكبرى.
وبالفعل، فإن ما شاهدناه من معاناة وكوارث إنسانية بعد «طوفان الأقصى»، جاء نتيجة طبيعية للثقة المفرطة وغير المستحقة عند الجانبين بمواقف الخارج!
ونصل إلى الجانب العربي....
هنا أيضاً، علينا الإقرار بأنه – رغم سلامة النيّات في معظم الأحيان – لا وجود حقاً لاستراتيجية عربية واحدة موحدة، لا إزاء المستقبل الفلسطيني، ولا إزاء العلاقات العربية - العربية، ولا إزاء المعادلة الإقليمية الشديدة الاختلال... والمتمثلة بالضعف العربي في وجه «المثلث» الإقليمي غير العربي المكوّن من إسرائيل وتركيا وإيران...
هنا، تكراراً، أقنعنا أنفسنا – نحن العرب – بوهم تمتّعنا بـ«حلفاء» يُركن إليهم، بينما تشكل الزوايا الثلاث لـ«المثلث» الإقليمي أهمية مركزية في الاستراتيجيات العالمية الكبرى. فأين نحن، مثلاً، من إسرائيل التي «شبّت عن الطوق» الأميركي لتغدو شريكاً تكنولوجياً وسيبرانياً في عالم المستقبليات؟ لقد صارت اللاعب «الداخلي» الأقوى في تحديد هوية أميركا ومسارها، وكذلك تعريف هويات حلفائها وأعدائها، وتحديد مُثُلِها ومنظومات قِيَمها...
لقد آن الأوان لأن نُدرك أن إسرائيل لم تعُد قطّ مجرد قاعدة عسكرية متقدمة أو «حاملة طائرات» جاثمة عند سواحلنا!
إنها اليوم «الناخب» الأكبر والأعظم نفوذاً في الحياة السياسية الأميركية، وصانع الثقافة الجماهيرية، والمتحكّم بما سيصبح قريباً جداً أعرافاً ومفاهيم... وتاريخاً لا يجادل فيه.
تركيا أيضاً، عملت على إيقاظ ديناميكيات دينية وقومية ومذهبية، أعادتها بقوة إلى «عالم» شرق المتوسط. وعزّزت في الوقت نفسه مكانتها الصاعدة في «عمقها» التاريخي بوسط آسيا... حيث تتقاطع المصالح الكبرى لكل من تركيا وإيران وروسيا والصين والهند مع خطوط التجارة العالمية وصفقات التكنولوجيا والسلاح.
تركيا، التي كانت ذات يوم «رجل أوروبا المريض»، ما عادت مكترثة بأوروبا «شائخة»... تسرق قومياتها شراذم عنصرية وفاشية في وضح النهار...
أما إيران، «الغائب الحاضر» عن شرم الشيخ، فتظل الرقم الصعب سواء في حضورها أم في غيابها، واللاعب المؤثر والمفيد... معادياً كان أم حليفاً. ولذا، أزعم أنه يخطئ كثيراً مَن يحلم بـ«انتهاء» دور إيران في «سيناريو» الشرق الأوسط...
إنها اللاعب الذكي - المغرور أحياناً - الذي يعيد المرة تلو المرة ابتكار دوره الواهن، واستنهاض حاجة الآخرين إليه، لكون الجميع بحاجة إما لأن يكون معهم، وإما مع خصومهم...
يبقى، أخيراً، الكلام عن أميركا...
«أميركا دونالد ترمب»، التي تصحو الآن على واقع كثرة من الأميركيين بوغتوا به، لنا معها يوم آخر...
خلاف الأطباء والتأمين يتصاعد .. «الصحفيين» تعلن شبكة بديلة
مطالبات أمريكية بمحاسبة المستوطنين المعتدين على مصورة صحفية برام الله
مؤسسات وبلديات تنفذ فعاليات تنموية .. تفاصيل
شباب معان النموذجي ينظم بطولة "راية الوطن"
شباب معان ينظم مسيراً لتعزيز التعايش مع الطبيعة
إعلان حوثي عن إسقاط مروحية سعودية قبالة نجران
باريس سان جيرمان يقلب تأخره أمام ستراسبورغ بثلاثية ويرتقي لوصافة الدوري
إيطاليا: صدامات واعتقالات في ميلانو وبولونيا خلال احتجاجات ضد غلاء المعيشة
الانفتاح التعليمي وآفاقه المستقبلية
ترمب يعلن قرب انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران
بلجيكا تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على دبلوماسيين أوروبيين
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
