الشموسة .. كلاكيت المشهد الاخير
كتب نادر خطاطبة
سذاجة ان نحمل الضعف الرقابي في مؤسسة وظيفتها الاساسية "وضع ومتابعة القواعد الفنية لضمان جودة وسلامة السلع والخدمات "، في مؤسسة لشخص المدير، ومن السذاجة ألاعتقاد بوجود مؤسسات حكومية تتمتع فعلا باستقلال إداري ورقابي، حتى وإن نصّ تشريعها على ذلك، فحتى تجربتنا مع مؤسسات يُفترض أنها أهلية وديمقراطية، كـمجالس النواب والبلديات المنتخبة، يتجلى لنا بوضوح افتقارها لهذا الاستقلال، بدلالة ما يجري على الأرض في ممارسة مهامها، من تدخلات وتداخلات.
فالاستقلال الإداري، إن وُجد في النصوص القانونية، تُقابله في الواقع وسائل إلزام متعددة من الأعلى، لا نُسميها ضغوطا بقدر ما هي “ميزة” يُلوّح بها صاحب القرار، حتى وان تعارضت مع القانون، تارة بالعصا، واخرى بالجزرة.
سياق حديثنا، فرضه قرار إحالة الفاضلة عبير البركات، مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس، على التقاعد، الذي هو تقاعد قسري، على خلفية حوادث وفيات وإصابات مرتبطة بما يُعرف بمدافيء "الشموسة» .
البركات تولّت مهامها في كانون اول عام 2019، وأُحيلت للتقاعد في الشهر ذاته من عام 2025، أي بعد ست سنوات خدمة، وهي فترة طويلة نسبيا لشخص يتبوأ هرم الادارة في المؤسسات الرسمية الاردنية ، وسارت أمورها على ما يرام طيلة المدة، الى ان حلت "لعنة الشموسة"، لتتعالى الأصوات، محملة اياها، المسؤولية، وبدا واضحا أن الجميع يضغط باتجاه إيجاد كبش فداء للحادثة، وتحقق الامر رسميا، بقرار الحكومة احالتها للتقاعد، وسحج كثر للقرار، والبسوا الحكومة ثوب الانتصار للارادة والمطالب الشعبية.
امس كتبنا عن وثيقة النائب وسام ربيحات، التي صرخ بها في اكثر من لقاء ووسيلة، لكن الكل تجاهلها، رغم ان الحكومة رفعت شعار التحقق والتحقيق في مسالة الصوبات، والوثيقة تشير إلى أن الإشكالات مع هذه الصوبات بدأت ما قبل عام 2020، وكانت ترفض لسقوطها مخبريا وعلميا، وميكانيكيا بفحوص السلامة العامة، لكنها فجأة دخلت الأسواق، عام 2021 بقرار “استثناء”، وهنا بيت القصيد، اذ ان الاستثناء يقود مباشرة إلى صاحب القرار، وهو قرار مؤكد لا تملكه السيدة البركات، كما انها لا تملك رفضه، لاعتبارات ان الآمر الناهي، الضاغط، والمطوّع، لما يُسمّى الاستقلال الإداري، هو صاحب الاستثناء حتى لو كان شفويا، كيف لا، وهو يمتلك بالتشريع ايضا، ما يعطيه الحق في التجاوز على الاستقلال الاداري، وجعله اشبه بالمنّة او المنحة التي يعطيها لمن يشاء، ويستردها متى يشاء، خاصة ان لم يتجاوب المرؤوس المستقل نظريا، مع رغبات تعسفية وفاسدة لمن هو أعلى منه وظيفيا.
مؤكد ان السيدة البركات تملك مخزونا هائلا يجيب عن كل الاسئلة الغامضة، ولديها التبرير المدعم بحقائق تبريء ساحتها، لكنها لم تفعل، ولسنا بمعرض حثها او استفزازها لتفعل، على العكس تماما، فالصمت، قياسًا على التجارب، هو الأجدى. وتحمّل أخطاء الغير، المعصوم عن المساءلة قد يجعلها، لاحقا سفيرة، وربما وزيرة وإن حدث ذلك، نأمل أن تتسم بسعة الصدر، لأن الرأي العام سيثور تجاهها، ثورة العارف ببواطن الأمور، لكنه يدّعي الجهل بها، ربما مواساةً لذاته من ثقل الضغط الجاثم على صدره.
السيناريوهات مكرورة، وابطالها يتداورون المشاهد، ونحن مجبرون على الحضور، لا كجمهور فاعل، وانما كومبارس يعيش في ظل نهج عقيم يجهض اي مبادرة قبل ان تولد .. وسلامتكوا.
من العقبة إلى العالم… الأردن يخطط لتوسيع دوره في النقل البحري
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان