فلسطين النيابية تدين هدم الأونروا في القدس

فلسطين النيابية تدين هدم الأونروا في القدس

20-01-2026 11:08 PM

السوسنة - صرّح رئيس لجنة فلسطين النيابية، النائب سليمان السعود، الثلاثاء، بأن هدم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس هو سياسة إسرائيلية متعمدة ومدروسة، هدفها ضرب وجود الأمم المتحدة في القدس الشرقية وتغيير الوضع الديموغرافي والقانوني في المدينة.

وأكد السعود أن هذا الانتهاك الصارخ، قبل أن يستهدف الوجود الإنساني الفلسطيني، فإنه يستهدف المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والقانون الدولي، واصفا ذلك بأنه اعتداء جديد انتقلت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مرحلة التضييق السياسي إلى مرحلة التهديد المباشر عبر هدم المباني ومصادرة الممتلكات، بهدف محاربة الوجود الفلسطيني ومحاربة الشاهد الدولي الوحيد على الحق الفلسطيني وحق العودة والتعويض، والشاهد على نكبة عام 1948.

وأشار إلى أن إسرائيل لا تستهدف الأونروا إغاثيا وإنسانيا فقط، بل تستهدفها سياسيا، كونها تتحدث عن الحق الفلسطيني وحقه في العودة والتعويض، مؤكدا أن إسرائيل تستهدف الوكالة وتقوض وجودها لتتمكن من ممارسة سياساتها، والتي تؤثر على كل المنظمات الحقوقية واحترام الدول لبعضها البعض.

وشدد السعود على أن إسرائيل اليوم تتصرف بعنجهية أمام العالم أجمع، ولا تحترم القانون الدولي ولا الأمم المتحدة، ولا أي علاقات بين الدول، وأنها تفرض سياساتها بالقوة وتسعى لممارسة ما تراه مناسبا من تطهير إنساني وسياسي لتكون هي القائمة بالوجود.

وأضاف أن هذه الانتهاكات تأتي بصخب واضح تجاه الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وأن الصمت الدولي منحها بحسب وجهة نظرها الشرعية للاستمرار في الاعتداءات، مشددا على أن المطلوب من العالم التحرك بشكل عاجل لمواجهة هذه السياسات.

وأشار السعود أيضا إلى أن ما يحصل في القدس ليس بمعزل عن الأحداث في قطاع غزة، حيث أن الحملة ضد الأونروا في غزة تهدف إلى وقف عملها والمساهمة في تجويع أكثر من مليوني فلسطيني يتلقون المساعدات من منظمة أممية معترف بها دوليا، مؤكدا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف قتل كل مقومات الحياة للفلسطينيين.

ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تضع المجتمع الإسرائيلي في عزلة عن العالم، وأن المجتمع الدولي يرى أن إسرائيل لا تحترم القوانين أو الأخلاق أو الشرعية الدولية، وتساهم في قتل الأطفال وهدم المنظمات الإنسانية والحقوقية.

وأشار إلى أن دور مجلس النواب يأتي استمرارا لدور جلالة الملك عبدالله الثاني، المدافع الأبرز عن القضية الفلسطينية ودعم الأونروا أمام العالم، مؤكدا أن دفاع الأردن ليس فقط من منظور إغاثي وإنساني، بل موقف سيادي يحترم الشرعية الدولية ويعبر عن الدفاع عن الكرامة والحق الفلسطيني في التعويض والعودة.

وشدد السعود على أن السلام والاستقرار في الإقليم والعالم لن يتحقق دون وقف الانتهاكات الإسرائيلية والاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي للتحرك برلمانيا وحكوميا لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وقتل الأبرياء والسياسات المتطرفة من قبل سلطات الاحتلال.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد