حشد أكثر من 1.5 مليار يورو للأردن لدعم الناقل الوطني

حشد أكثر من 1.5 مليار يورو للأردن لدعم الناقل الوطني
مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط

26-01-2026 06:25 PM

عمان - السوسنة

يعد مشروع الناقل الوطني للمياه، أضخم مشروع استراتيجي للبنية التحتية في تاريخ الأردن لتحلية ونقل المياه، لتأمين مصدر مستدام للشرب، سد الفجوة المائية، وإيقاف استنزاف الآبار الجوفية.

ويهدف المشروع لتحويل 300 مليون متر مكعب سنوياً من مياه البحر الأحمر في العقبة إلى عمّان والمحافظات، عبر خط أنابيب بطول 450 كم لتوفير مصدر مياه مستدام لمياه الشرب.

من جانبها قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويتشه، في تصريحات صحفية أدلت بها خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، الاثنين، أعقب جلسة حوارية رفيعة المستوى بين الاتحاد الأوروبي والأردن في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، حشدوا أكثر من 1.5 مليار يورو لمشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمّان والمحافظات.

وأكدت أن المشروع يُعد مثالا رئيسيا على ترجمة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن إلى نتائج ملموسة.

وقالت إن الاتحاد الأوروبي يعطي منذ بداية ولايته الحالية أولوية للشراكة مع الأردن والعمل على تعزيزها.

وقالت سويتشه إن الطرفين وقّعا قبل أقل من عام، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة، واصفة إياها بأنها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.

أول قمة على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي والأردن

أضافت سويتشه أن أول قمة على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي والأردن عُقدت في عمّان مطلع الشهر الحالي، مؤكدة أن اللقاءات الحالية تأتي في إطار الوفاء بهذه الشراكة والسعي إلى الانتقال من الالتزام السياسي إلى الاستثمارات الفعلية، عبر جمع ممثلين سياسيين واقتصاديين من الأردن، إلى جانب قطاع الأعمال الأوروبي وشركاء دوليين.

وشددت سويتشه على أن الأردن يمثل بالنسبة للاتحاد الأوروبي شريكا استراتيجيا وموثوقا، مشيرة إلى أن المنطقة تواجه "تحديات اقتصادية وجيوسياسية كبيرة"، وأن تعزيز العلاقات مع شركاء قريبين وموثوقين مثل الأردن ليس خيارا للاتحاد الأوروبي بل ضرورة.

وأكدت أن الشراكة بين الجانبين عملية ومركّزة على الإنجاز، موضحة أن الهدف يتمثل في تحفيز الاستثمار، ودعم الإصلاحات، وخلق فرص لكل من الشركات الأردنية والأوروبية، إلى جانب تحديد هدف طموح لحشد استثمارات جديدة تصل إلى 1.4 مليار يورو من خلال الأدوات المالية للاتحاد الأوروبي.

وأشارت مفوضة المتوسط إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم الشراكة مع الأردن بموارد مالية كبيرة، لافتة النظر إلى إقرار مساعدة مالية كلية إضافية بقيمة 500 مليون يورو للأردن خلال الأسبوع الماضي.

وبحسب سويتشه، فإن مقاربة الاتحاد الأوروبي تقوم على جعل المشاريع أكثر جذبا للمستثمرين عبر المزج بين المنح والضمانات والتمويل من المؤسسات الأوروبية والدولية، بما يمنح المستثمرين من القطاع الخاص الثقة للمضي قدما.

حزمة مشاريع مستقبلة 

وأشادت سويتشه بـ 3 مشاريع، يتقدمها مشروع تحلية مياه العقبة–عمّان الذي يعزّز الأمن المائي والقدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ والاستدامة على المدى الطويل، ومشروعين في القطاع الرقمي هما "مركز العقبة الرقمي" و"تمديد الكابل البحري في العقبة"، مشيرة إلى أن هذين المشروعين يعززان موقع الأردن كمركز إقليمي للربط والاتصال ويفتحان فرصا جديدة أمام الشركات والباحثين وروّاد الأعمال.

وأشارت إلى حزمة مشاريع مستقبلة ضمن مجالات "الطاقة، والنقل، واللوجستيات، والربط الإقليمي، والصناعات الدوائية، وكذلك المواد الخام الحيوية"، مؤكدة أن الشركات الأوروبية ترى هذه الفرص وتبدي استعداداً للانخراط والعمل مع الأردن وقطاع الأعمال فيه.

وأوضحت أن الجلسة الحوارية في بروكسل ستسهم في بلورة أولويات مؤتمر الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والأردن المقرر عقده في 21 نيسان من العام الحالي، إلى جانب الجهود رفيعة المستوى للتواصل عبر العواصم الأوروبية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أهمية جذب الشركات الأوروبية للاستثمار.

وقالت سويتشه إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعميق الشراكة مع الأردن وحشد الاستثمارات الخاصة وتحويل الطموحات المشتركة إلى نتائج ملموسة، مضيفة أن الأردن "مكان مستقر وتنافسي للاستثمار في هذا العالم سريع التغيّر"، وأن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالكامل بهذه الشراكة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد