2026 … عام إعادة تعريف مستقبل السيارات حول العالم

2026 … عام إعادة تعريف مستقبل السيارات حول العالم
تعبيرية - سيارات

26-01-2026 07:56 PM

السوسنة - تواجه صناعة السيارات العالمية في عام 2026 مرحلة مفصلية في تاريخها، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية وتقنية أدّت إلى تغيّر جذري في أولويات شركات السيارات وخططها المستقبلية. ورغم التحديات التي شهدتها الأسواق في 2025، من تراجع مبيعات السيارات الكهربائية وارتفاع التكاليف والرسوم الجمركية، يتوقع الخبراء أن تشهد صناعة السيارات في 2026 خمسة اتجاهات رئيسية تُشكل ملامح هذا القطاع الحيوي، بحسب موقع WardsAuto الأمريكي المتخصص في أخبار صناعة السيارات.

1. عودة قوية للمركبات التقليدية
من المتوقع أن تستفيد شركات مثل فورد وجنرال موتورز في الولايات المتحدة من التخفيف المحتمل لمعايير كفاءة الوقود، ما يمكّنها من التركيز على إنتاج الشاحنات الكبيرة وسيارات الـ SUV، التي تدرّ غالبية أرباحها، بدلًا من العبء المالي المرتبط بتعديل المحركات لمعايير صارمة. وأوضح المحللون أن الطلب ما يزال مرتفعًا على المركبات التقليدية في الأسواق مثل الولايات المتحدة، حيث تمثل هذه الفئات نحو 62% من إجمالي الطلب مقابل نحو 9% فقط للسيارات الكهربائية بالكامل.

2. السيارات الهجينة جسرًا إلى المستقبل
تباطؤ نمو مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل، بعد اختفاء بعض الحوافز الضريبية في الأسواق الكبرى، دفع المصنعين إلى تعزيز إنتاج السيارات الهجينة وأنظمة الخلايا الكهربائية الممتدة (EREV) كحل وسط عملي وأكثر قبولًا للمستهلكين، خاصة في الأسواق التي تفتقر إلى بنية شحن قوية.

3. إعادة هيكلة سلاسل التوريد
أثرت الضغوط التجارية والرسوم الجمركية على مكونات السيارات المستوردة على استراتيجيات التصنيع، مما دفع الشركات إلى إعادة تقييم شبكات التوريد وتقليل الاعتماد على بعض المناطق الإنتاجية، خاصة في الصين. ويقول الخبراء إن إعادة الهيكلة قد تحتاج عدة سنوات قبل أن تثمر نتائج ملموسة في خفض التكاليف وتحسين المرونة التشغيلية.

4. دمج الذكاء الاصطناعي داخل السيارات
أصبح الذكاء الاصطناعي والبرمجيات المتقدمة جزءًا أساسيًا في تطوير المركبات، سواء في أنظمة الترفيه والتحكم أو عمليات التصنيع والاختبار. وقد أعلنت شركات كبرى مثل جنرال موتورز عن خطط لدمج منصات الذكاء الاصطناعي في سياراتها المستقبلية، تشمل أنظمة حوار ذكية وخدمات مخصصة لمالكي المركبات، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الإنتاج ومراقبة الجودة.

5. الانتقال إلى المركبات المعتمدة على البرمجيات
يمثل التحول من الهياكل الميكانيكية التقليدية نحو التركيز على البرمجيات داخل السيارات تحولاً كبيرًا في الصناعة، حيث يتوقع المشترون ميزات رقمية متكاملة، مثل تحديثات عبر الإنترنت، وربط الهواتف الذكية، وأنظمة السلامة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يزيد من رضا العملاء ويقلل من تكاليف الضمان والإصلاح.

سوق السيارات الكهربائية في الأردن

إلى جانب التحولات العالمية، يشهد سوق السيارات الكهربائية في الأردن نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بسياسات حكومية تشجّع الانتقال إلى المركبات النظيفة وتخفيف الاعتماد على الوقود التقليدي.

تشير البيانات إلى ارتفاع عدد السيارات الكهربائية المسجلة في الأردن بنسبة 29% خلال عام 2024، ليصل عددها إلى نحو 52,849 مركبة مقارنة بـ41,048 في 2023، مع زيادة أيضًا في عدد المركبات الهجينة (Hybrid) التي دخلت السوق.

كما يرتفع إجمالي عدد المركبات الكهربائية والهجينة في المملكة، حيث تمثل هذه الفئات نحو 18% من إجمالي أسطول المركبات الأردنية، مع وجود نحو 80,000 مركبة كهربائية من بين أكثر من مليوني مركبة مُسجلة.

وحسب بيانات حديثة، استحوذت السيارات الكهربائية ذات المنشأ الصيني على نحو 87% من السوق الأردنية خلال عام 2025، مع دخول أكثر من 42,000 مركبة كهربائية صينية للسوق.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، توسعت شبكات الشحن في الأردن بشكل تدريجي، إذ هناك نحو 321 محطة شحن كهربائي عاملة، متوقعًا أن يتضاعف هذا العدد مع زيادة أعداد المركبات الكهربائية على الطرق.

ويؤكد الخبراء أن نمو سوق السيارات الكهربائية في الأردن يعكس توجهًا مستدامًا نحو التقليل من انبعاثات الكربون وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، إلى جانب جهود تحسين البنية التحتية وتعزيز الوعي البيئي لدى المستهلكين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد