مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
05-02-2026 10:48 PM
: الفالس الغائبة
تقول الأسطورة:
من يُمعن النظر في الأشياء التي يحبها، يصل إلى حد الثمالة…
كنتُ قاصدًا عملي،
ولا أعلم كيف وجدت نفسي أمام بابك، يا أمير العجلة.
بدأت زخّات المطر تتساقط بغزارة على طرقات مزرعة الحرية،
ورعدٌ بعيد يملأ السماء بصوتٍ مرعب ومهيب، يبشر بقدوم الليل الماطر.
حملت الكرسي مسرعًا إلى الداخل، أركض وسط الركض المتسارع لكل من حولي،
يحاولون الاحتماء من المطر…
إلا واحدًا.
عزّام.
بطل قصتنا… الوحيد الذي لم يهرب.
وقف تحت المطر، ذراعيه مفتوحتان،
يدور حول نفسه، يرقص رقصة الفالس الشهيرة،
كأنه يراقص محبوبته على أنغام الموسيقار عمر خيرت.
يده على قلبه، وهمس اسمه:
«نورة…»
وكأنها ترد بدلال:
تسمعني حين تراقصني؟
كلمات… ليست كالكلمات،
وصدى قلبه يعيدها مرارًا…
كلمــــــــات…
توقفتُ حائرًا، أراقب هذا المشهد،
والمطر يهطل فوق رأسه، يبلل جسده بالكامل،
وهو يضحك ببهجة طفولية، متخيّلًا أنها معه.
خشيت عليه من المرض،
فرجعت إليه، سحبته إلى الداخل، ودخل معنا الفيلا.
بكى بصوتٍ مبحوح:
«لماذا خانتني، نورة؟
ألم أكن حبيبها؟ لقد سامحتها مرات كثيرة…
وهي تخونني مرة أخرى…
لكن المحب يسامح… أليس كذلك؟
لقد سامحتها… عدت إليها… كما اعتدت دائماً.»
لم تكن الكلمات كافية…
كيف أواسي رجلًا تسيطر عليه العاطفة لدرجة تكاد تقتله؟
وبعد أن هدأ قليلًا، طلبت منه أن يواصل حكايته.
نظر إلى آثار المطر على الأرض، وابتسم بحزن:
«تعلم يا سيدي… عندما تأتي الأمطار ونحن معًا… أقصد أنا ونورة… كانت أصابعنا تتشابك،
أضع يدي اليسرى خلف ظهرها، ويدي اليمنى ممسكة بيدها اليمنى…
خطوة خلف خطوة، ثم نتوقف… ثم نكمل.
تختلط أنفاسنا… فلا نعلم أين تنتهي أنفاسنا وأين تبدأ أنفاس الآخر…»
توقف فجأة، وصوته يختنق بالحزن:
«ذات ليلة… أحببت أن أفاجئها قبل الأوان… دخلت إلى بيتي خلسة، وضعت الورود والهدايا… كان عيد ميلادها.
صعدت لأبحث عنها، سمعت همسات وصوت رجل… ركضت كالمجنون… لم أعلم بعدها ماذا حدث…
قيل لي إن نورة ماتت… برصاصة في الرأس… وعشيقها لا زال في العناية…
يقولون إنني أطلقت عليها النار من بندقية الصيد التي أهديتني إياها ليلة عيد ميلادي…»
بعد خمس سنوات من السجن،
عاد ليكمل رقصة الفالس مع حبيبته… نورة.
خرج تحت المطر، الطين يغطّي رأسه، وهو يغني بصوت مزيج من الألم والفرح:
"أنا بتبع قلبي… بس ما علي من الناس…
كذب اللي يقولون… المحبة لها مقياس…
أحبها محبة من زمان الصبا… وأقدم… أحبها محبة قبل أن يخلق أبونا آدم…"
وفي صباح اليوم التالي،
حضرت سيارة الإسعاف لتأخذه إلى مستشفى المسرة.
قيل إنه ظل طوال الليل يبكي، ينادي: «نورة…»
ملاحظات للفهم:
الفالس: رقصة بين فتى وفتاة، تتناغم خطواتها مع الموسيقى الهادئة.
المسرة: مستشفى الأمراض العقلية.
أنا بتبع قلبي: من أشعار المرحوم الشاعر حسين المحضار.
حين تصبح الحقيبة المدرسية حلما
مواردنا الطبيعية .. ذهب المستقبل
التعداد السكاني 2026 .. أسئلة داخل المنازل وغرامات للممتنعين
النفط يرتفع 1% وسط مخاوف الإمدادات مع تصاعد حرب إيران
ارتفاع كبير بأسعار الأجهزة الخلوية في الأردن
الغذاء والدواء تحذر من الببتيدات غير المرخصة وتغلق 6 مراكز لياقة
اليمن .. الجيش يعلن تنفيذ ضربات جوية على تجمعات حوثية بالضالع
القيادة المركزية الأميركية: البحرية الأميركية تنفذ الحصار على إيران بصرامة
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته
