القانونية والإدارية النيابيتان: تطوير قانون الإدارة المحلية أولوية وطنية

القانونية والإدارية النيابيتان: تطوير قانون الإدارة المحلية أولوية وطنية

15-02-2026 06:51 PM

عمان - السوسنة
انطلقت الأحد، أعمال الملتقى الوطني للإدارة المحلية في العاصمة عمّان، والذي نظمه مركز الحياة – راصد بالتعاون مع اللجنتين القانونية والإدارية في مجلس النواب.

وشهد الملتقى مشاركة واسعة من النواب والخبراء التشريعيين وممثلين عن ديوان المحاسبة ورؤساء بلديات ومؤسسات مجتمع مدني وإعلاميين، لمناقشة التوجهات المستقبلية لتطوير قانون الإدارة المحلية وتعزيز كفاءة العمل البلدي.

وقال السعايدة إن الإصلاح التشريعي الحقيقي لا يقتصر على تعديل النصوص، بل يستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة، وفي مقدمتها الشفافية والنزاهة والمساءلة، مؤكدًا أن جوهر الإدارة المحلية يتمثل في تحسين حياة المواطن اليومية وتحقيق تنمية متوازنة وعادلة بين مختلف مناطق المملكة.

بدوره شدد الديات على أن تطوير القانون “ليس ترفًا تشريعيًا بل ضرورة وطنية”، مشيرًا إلى أهمية وضوح الصلاحيات ومنع التداخل بين السلطات التنفيذية والبلديات ومجالس المحافظات، وتعزيز الاستقلال المالي والإداري للوحدات المحلية، إلى جانب تمكين المجالس من ممارسة دور تنموي قائم على التخطيط الاستراتيجي وتحديد الاحتياجات المحلية، وتعزيز مشاركة الشباب والنساء، وبما ينسجم مع مسارات التحديث السياسي.

وأشار النائب الدكتور مصطفى العماوي إلى ضرورة وضع تعريف واضح للإدارة المحلية يعكس مفهومها الحقيقي، وإطلاق حوار وطني نوعي يسبق وصول مشروع القانون إلى مجلس النواب، بما يحافظ على المسار الديمقراطي ويتيح إدخال تعديلات جوهرية تخدم المصلحة العامة.

من جانبها أكدت النائب رند الخزوز أهمية إدماج الشباب والنساء بشكل أوسع في منظومة الإدارة المحلية، من خلال تعزيز فرص الترشح والمشاركة، والدعوة إلى تخفيض سن الترشح ورفع الكوتا النسائية إلى 30%، معتبرة أن تجديد العمل البلدي لا يكتمل دون تمكين حقيقي لهاتين الفئتين.

وخلال الجلسة العامة التي حملت عنوان “ماذا نريد من جوهر القانون”، أكد نوفان العجارمة أن تمكين البلديات يرتبط بالوفر المالي والاستقلال الإداري، داعيًا إلى إيجاد موارد حقيقية تعزز قدرتها على تقديم الخدمات، مشددًا على أن العبرة ليست بآلية التشكيل بقدر ما هي بجودة الخدمة على أرض الواقع.

وفي محور الرقابة، أوضح الدكتور منير المناصير، مساعد أمين عام ديوان المحاسبة، أن الديوان يتعامل مع المخالفات بمنهج إصلاحي عبر كتب رقابية وتوصيات واضحة، مشيرًا إلى ضعف وحدات الرقابة الداخلية في البلديات، والعمل حاليًا على تقييمها وتنفيذ برامج تدريبية لرفع كفاءتها.

وشهد الملتقى جلسات نقاشية تناولت النزاهة والحوكمة في البلديات، ونماذج القيادة المحلية بين الكفاءة والتمثيل، إضافة إلى إعادة توزيع الصلاحيات بين المنتخبين والمعينين بما يعزز الكفاءة ويحسن الخدمات والتنمية المحلية، وسط تأكيدات على ضرورة تحقيق توازن بين التمثيل الديمقراطي والفعالية الإدارية، وتعزيز ثقافة المساءلة وبناء قدرات القيادات المحلية.

وحضر الجلسة النواب: وسام الربيحات، إسماعيل مشاقبة، إبراهيم الطراونة، هايل عياش، فليحة الخضير، أيمن البدادوة، سليمان الخرابشة، محمد بني ملحم، محمد كتاو، فراس القبلان، وليد المصري، نور أبو غوش، نسيم العبادي، لبنى النمور، سليمان الزبن، مصطفى الخصاونة، حسين كريشان، عمر بني خالد، وبيان المحسيري، إلى جانب عدد من المعنيين بالشأن البلدي والتنموي.

وفي ختام الملتقى، أكد مدير عام مركز الحياة – راصد الدكتور عامر بني عامر أن اللقاء شكّل منصة حوار وطنية جامعة للاتفاق على “جوهر القانون”، وليس الاكتفاء بتعديل المواد، مشددًا على أن تطوير الإدارة المحلية يرتبط بتعزيز الشفافية والمساءلة وتحقيق تنمية متوازنة بين المحافظات، وأن الحوار سيستمر عند وصول مشروع القانون إلى مجلس النواب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد