مستشارو أمن كوبيون يغادرون فنزويلا تحت ضغط أميركي
21-02-2026 02:18 PM
السوسنة - قال 11 مصدرا إن مستشارين أمنيين وأطباء كوبيين يغادرون فنزويلا في ظل الضغوط الشديدة التي تمارسها واشنطن على حكومة ديلسي رودريجيز القائمة بأعمال الرئيس لفك التحالف اليساري الأكثر أهمية في أمريكا اللاتينية.
وأفادت أربعة مصادر بأن رودريجيز عهدت بحمايتها إلى حراس شخصيين فنزويليين، على عكس الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وسلفه الرئيس الراحل هوجو تشافيز، اللذين اعتمدا على قوات نخبة كوبية.
وقالت الحكومة الكوبية إن الهجوم العسكري الأمريكي الذي انتهى باعتقال مادورو أودى بحياة 32 كوبيا في الثالث من يناير كانون الثاني. وكان هؤلاء الجنود والحراس الشخصيون يتولون مهمة حراسة مادورو في إطار اتفاقية أمنية مشددة بين كراكاس وهافانا بدأت في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية حين تم نشر عملاء المخابرات الكوبية في مختلف أقسام الجيش وجهاز المخابرات العسكرية الفنزويلي القوي والذي كان له دور أساسي في القضاء على المعارضة الداخلية.
قال أليخاندرو فيلاسكو أستاذ التاريخ بجامعة نيويورك والخبير في شؤون فنزويلا "كان النفوذ الكوبي ضروريا للغاية" لبقاء الحكم الاشتراكي.
وذكر مسؤول مخابرات فنزويلي سابق أن بعض المستشارين الكوبيين أُقيلوا من مناصبهم داخل جهاز المخابرات العسكرية. وقال مصدران إن بعض العاملين في المجال الطبي والمستشارين الأمنيين الكوبيين عادوا إلى كوبا جوا خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأفاد مصدر مقرب من الحزب الحاكم في فنزويلا بأن الكوبيين يغادرون بأوامر من رودريجيز نتيجة لضغوط أمريكية. ولم تُوضح المصادر الأخرى ما إذا كانت القيادة الفنزويلية الجديدة أجبرت الكوبيين على المغادرة، أم أنهم يغادرون بمحض إرادتهم، أم أن هافانا استدعتهم للعودة إلى بلادهم.
ولم ترد تقارير سابقة عن قرار استبعاد الكوبيين من الحرس الرئاسي وجهاز المخابرات العسكرية.
* ترامب يريد إنهاء روابط فنزويلا وكوبا
قبل عملية الإطاحة بمادورو، عمل آلاف الأطباء والممرضين والمدربين الرياضيين الكوبيين في فنزويلا ضمن برامج الرعاية الاجتماعية التي بدأها تشافيز. وفي المقابل، زودت فنزويلا كوبا بشريان نفط كانت في أمس الحاجة إليه.
عقب الهجوم الأمريكي، تعهد الرئيس دونالد ترامب بإنهاء العلاقات الأمنية بين فنزويلا وكوبا. وكتب على موقع تروث سوشال في 11 يناير كانون الثاني "عاشت كوبا لسنوات طويلة على كميات هائلة من النفط والأموال من فنزويلا. وفي المقابل، قدمت كوبا ’خدمات أمنية‘ لآخر المستبدين في فنزويلا، لكن الأمر لن يستمر بعد الآن!".
وردا على أسئلة حول الضغط الأمريكي على فنزويلا لقطع العلاقات مع كوبا، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتمتع "بعلاقة جيدة جدا مع قادة فنزويلا" وإنها تعتقد أن "مصالح رودريجيز تتوافق مع أهدافنا الرئيسية التي نسعى لتحقيقها".
يعد قطع العلاقات بين فنزويلا وكوبا جزءا من استراتيجية واشنطن الأشمل لإسقاط الحكومة الشيوعية في هافانا. ففي منتصف ديسمبر كانون الأول، فرضت واشنطن حصارا على فنزويلا لمنعها من إرسال النفط إلى كوبا لتضييق الخناق على اقتصاد الجزيرة.
وقال المسؤول إن الحكومة الأمريكية "تجري محادثات مع كوبا، التي ينبغي على قادتها إبرام اتفاق".
وقالت الحكومة الكوبية إنها منفتحة على الحوار على أساس المساواة، في حين نددت بالحصار النفطي وتعهدت بمقاومة أي تدخل أمريكي.
ولم ترد حكومتا كوبا وفنزويلا على طلبات التعليق. وأكد البلدان علنا استمرار العلاقات بينهما.
ورودريجيز ابنة مقاتل ماركسي سابق وحليفة لمادورو على مدى سنوات طويلة وعضو في الحزب الاشتراكي الحاكم في فنزويلا. وتقول 10 مصادر أمريكية وفنزويلية إنها على علاقة وثيقة بالحكومة الكوبية.
في الثامن من يناير كانون الثاني، ظهرت رودريجيز بجوار وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز في مراسم تأبين بكراكاس تكريما لضحايا الهجوم الأمريكي.
وقال الوزير الكوبي في الحدث "إلى الشعب الفنزويلي الشجاع، نعبر عن تضامن كوبا الوثيق"، وذلك قبل أن يردد شعارا لإرنستو "تشي" جيفارا أحد قادة الثورة الكوبية قائلا "دائما حتى النصر".
وفي وقت لاحق من شهر يناير كانون الثاني، تحدثت ديلسي رودريجيز أيضا عبر الهاتف مع الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، وقالت بعد ذلك إن البلدين ما زالا "متحدين". وصرح دياز كانيل بعد المكالمة نفسها بأن كوبا ملتزمة "بمواصلة تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التاريخية".
وفيما يتعلق بالروابط بين البلدين، قال مسؤول في البيت الأبيض "يدرك الرئيس ترامب أنه يتعين عليهما الإدلاء بتصريحات معينة لأسباب سياسية داخلية".
* رحلات العودة إلى كوبا
ذكر مصدر مطلع على نهج الحكومة الكوبية أن بعض العسكريين الذين أصيبوا في الهجوم الأمريكي عادوا إلى كوبا، بينما بقي آخرون بشكل نشط في فنزويلا. وقال المصدر إن الكثير من الأطباء الكوبيين يواصلون تقديم الرعاية الطبية في فنزويلا.
وذكرت وسائل إعلام حكومية كوبية في أوائل الشهر الماضي أن تعليق الرحلات التجارية وإغلاق المجال الجوي الفنزويلي عرقلا مساعي كوبا لإعادة الأطباء من إجازاتهم أو إنهاء مهامهم في فنزويلا. وأضافت التقارير أن هذه الرحلات استؤنفت في الأسبوع الذي أعقب الهجوم الأمريكي في الثالث من يناير كانون الثاني.
قال مصدر أمريكي مطلع على الأمر إنه في حين أن الوجود الكوبي يتضاءل، فمن المرجح أن يبقى بعض عملاء المخابرات السريين في البلاد لمعرفة كيف ستتطور الأوضاع السياسية.
وقال فرانك مورا، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى منظمة الدول الأمريكية في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن "رودريجيز تتوخى الحذر الشديد".
وأوضح مورا قائلا "إنها تريد البقاء على مسافة من الكوبيين حتى يهدأ هذا الوضع، وحتى تحكم قبضتها على السلطة، لكنها لا تريد التخلي عنهم تماما أيضا".
وأفادت أربعة مصادر مطلعة بأن بعض المستشارين العسكريين الكوبيين على الأقل ما زالوا يعملون في فنزويلا. ويواصل أيضا أساتذة كوبيون التدريس في كلية الشرطة وقوات الأمن، وفقا لما ذكره شرطي سابق.
وقال جون بولجا-هيسيموفيتش الأستاذ في الأكاديمية البحرية الأمريكية في ماريلاند، والذي درس دور مستشاري الأمن الكوبيين في فنزويلا، إن إرث جهود جهاز المخابرات العسكرية لا يزال واضحا في كراكاس حيث ما زال كبار الموالين لمادورو في السلطة.
وأضاف "لم ينجح الكوبيون في حماية مادورو، لكنهم لعبوا دورا رئيسيا في إبقاء الحكومة الاشتراكية في السلطة".
ما بعد هرمز: في البحث عن بديل لـ«عنق الزجاجة»
لماذا يبقى النووي الإسرائيلي فوق المساءلة
سلّة «إرهاب» ترامب: يسار وإسلام ومخدرات وأوروبا
الإعلان الرسمي لفيلم كريم عبد العزيز الجديد يثير تفاعلاً واسعاً
استشهاد 12 شخصا بينهم مسعف وطفلان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان
نجل فضل شاكر يخرج عن صمته بتعليق مفاجئ
النفط يهبط 1% في ختام تعاملات متقلبة
أفضل الأطعمة للوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة
مخاطر البخاخ الأزرق .. تحذير عاجل لمرضى الربو
حورية فرغلي تتحدث عن عملية تجميل أجرتها في أحد أعضاء جسدها
بلدية جرش مستمرة في إزالة الأعشاب تجنباً لوقوع الحرائق صيفاً
قمة الحسم بين الحسين إربد والفيصلي لتحديد بطل الدوري الأردني .. الجمعة
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن